Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

القاهرة تستهدف “صفر مديونيات” لشركات البترول العالمية

شهد قطاع الطاقة في مصر تطورات إيجابية ملحوظة، مع اكتشافات جديدة للغاز في منطقة التمساح وجهود حثيثة لجذب الاستثمارات الأجنبية. تهدف الحكومة المصرية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالإضافة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعة.

أعلن وزير الطاقة المصري عن استهداف مصر الوصول إلى “صفر مديونيات” بحلول نهاية يونيو المقبل، وذلك بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وإزالة العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية. وقد انعكس ذلك إيجاباً على عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ. وتستهدف مصر أيضاً رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030.

اكتشافات الغاز الجديدة وجذب الاستثمارات

أظهرت عمليات الاستكشاف الأخيرة نتائج واعدة، حيث نجحت شركة أباتشي في زيادة إنتاج الغاز في الصحراء الغربية. بالإضافة إلى ذلك، تفتح مصر آفاقاً جديدة في مناطق بكر مثل غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية، باستخدام تقنيات حديثة مثل المسح السيزمي والحفر الأفقي. وتشير التقارير إلى أن هذه الاكتشافات ستساهم في تعزيز احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي.

مشاريع الشركات العالمية في مصر

تشارك العديد من الشركات العالمية الكبرى في تطوير قطاع الطاقة في مصر. أعلنت شركة شل عن وصول الحفار العملاق “ستينا آيس ماكس” لبدء حفر بئر “غرب مينا”، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية العام الجاري. وفي الوقت نفسه، بدأت شركة بي بي حفر أول بئر غاز لها في مصر ضمن برنامج عمل مكثف لعام 2026، مع اهتمام خاص بمناطق البحر الأحمر. كما أكدت شركتا أباتشي وشيفرون على استدامة استثماراتهم في مصر، حيث تستعد شيفرون لبدء حفر بئر جديدة في حقل “نرجس” بالبحر المتوسط.

وتعمل مصر أيضاً على الاستفادة من البنية التحتية القوية لديها لنقل الغاز من حقل “أفروديت” القبرصي. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية شاملة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها.

استراتيجية مصر لخفض تكلفة الإنتاج وتعزيز الجدوى الاقتصادية

كشف الوزير المصري عن استراتيجية متكاملة لخفض تكلفة إنتاج البرميل وتعزيز الجدوى الاقتصادية للشركاء من خلال تطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها. تهدف هذه الاستراتيجية إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتشجيع الشركات على زيادة إنتاجها. وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لتحقيق أهداف مصر في مجال الطاقة.

وتشمل الاستراتيجية أيضاً تطوير البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال، مما يضمن استقرار الإمدادات في مواجهة أي اضطرابات إقليمية. وتؤكد الحكومة المصرية على التزامها بتأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة، وتتوقع “صيفاً آمناً” في عام 2026 من حيث توفير الطاقة.

بالإضافة إلى الغاز، تولي مصر اهتماماً كبيراً بتطوير مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتعتبر الطاقة النووية خياراً استراتيجياً لتقليص استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، والذي يمثل حالياً 60% من الاستهلاك المحلي. وتسعى مصر إلى تحقيق التوازن بين مصادر الطاقة المختلفة لضمان أمن الطاقة والاستدامة البيئية.

وتشير التوقعات إلى أن مصر ستواصل جهودها لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة وتنفيذ مشاريع جديدة لزيادة الإنتاج وتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن تشهد مصر المزيد من الاكتشافات الجديدة للغاز الطبيعي في السنوات القادمة. وستظل متابعة تطورات هذا القطاع أمراً بالغ الأهمية لمستقبل الطاقة في مصر والمنطقة. وستراقب الحكومة عن كثب التقدم المحرز في مشاريع الطاقة المتجددة والنووية، بالإضافة إلى جهود خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز الجدوى الاقتصادية.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة