Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

السفارة العراقية في موسكو توضح ما حصل بحقل غرب القرنة 2 النفطي وعقد “لوك أويل” الروسية

أعلن العراق عن تولي شركة نفط البصرة إدارة عمليات حقل غرب القرنة 2 النفطي، وذلك بعد إعلان شركة “لوك أويل” الروسية عن حالة “القوة القاهرة” بسبب العقوبات الأمريكية الأخيرة. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرار إنتاج النفط من الحقل، الذي يبلغ حوالي 480 ألف برميل يوميًا، وتجنب أي انقطاع في الإمدادات. هذا التطور يتعلق بشكل مباشر بمستقبل حقل غرب القرنة 2 وإنتاجه النفطي.

جاء هذا القرار في 7 يناير الحالي، بعد موافقة مجلس الوزراء العراقي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار قطاع النفط العراقي في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية. الحقل الواقع في محافظة البصرة، كان يديره ويطوره “لوك أويل” بموجب عقد خدمة مع الحكومة العراقية منذ عام 2008. العراق، بشكل عام، يسعى للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية وسط تقلبات الأسواق العالمية.

إدارة شركة نفط البصرة لـ حقل غرب القرنة 2: التفاصيل والإجراءات

وفقًا لبيان صادر عن السفارة العراقية، فإن عقد إدارة وتطوير حقل غرب القرنة 2 مع شركة “لوك أويل” كان يعتمد على نظام “الخدمة” الذي بموجبه تتلقى الشركة أجرًا مقابل جهودها في زيادة الإنتاج. وهذا يختلف عن عقود المشاركة في الإنتاج والتي تتضمن مشاركة مباشرة في الأرباح. يشير البيان إلى أن ملكية الحقل تظل بالكامل للدولة العراقية.

أكدت وزارة النفط العراقية أنها تعمل على تأمين التمويل اللازم لاستمرار العمليات في الحقل من خلال حساب حقل مجنون. وسيتم تعزيز هذا الحساب عن طريق بيع شحنات النفط التي تجري حاليًا بواسطة شركة تسويق النفط العراقية (سومو). هذا التمويل ضروري لضمان عدم تأثر الإنتاج بالقيود المالية.

ومع ذلك، فقد منح العراق شركة “لوك أويل” مهلة لمدة عام واحد، مع الحق في نقل حقوقها وامتيازاتها بموجب عقد الخدمة إلى شركة أخرى مؤهلة، وفقًا لمعايير وزارة النفط العراقية. بدلاً من ذلك، يمكن للوك أويل استئناف عملياتها في الحقل في حال تم رفع العقوبات عنها في المستقبل.

العقوبات الأمريكية وتداعياتها على قطاع النفط العراقي

تأتي هذه التطورات في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركة “لوك أويل” بسبب علاقاتها مع الحكومة الروسية، وذلك في سياق الحرب في أوكرانيا. وقد أجبرت هذه العقوبات الشركة على إعلان حالة “القوة القاهرة”، مما يعني أنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

يعتبر قطاع النفط العراقي شريان الحياة للاقتصاد العراقي، حيث يمثل الإيرادات النفطية الجزء الأكبر من الميزانية العامة. لذلك، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو التصدير يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وقد أثار هذا الوضع قلقًا بشأن قدرة العراق على تحقيق أهدافه الإنتاجية.

الخيارات المطروحة والمخاطر المحتملة

بالإضافة إلى تولي شركة نفط البصرة الإدارة، يدرس العراق خيارات أخرى لضمان استمرار إنتاج النفط من حقل غرب القرنة 2. وتشمل هذه الخيارات التفاوض مع شركات نفطية أخرى مهتمة بتولي إدارة الحقل، أو البحث عن حلول مؤقتة مع “لوك أويل” في حال تخفيف العقوبات.

هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بتولي شركة نفط البصرة الإدارة، بما في ذلك نقص الخبرة الفنية والإدارية مقارنة بشركة “لوك أويل”. ومع ذلك، فإن الحكومة العراقية تعتقد أن لديها القدرة على التغلب على هذه التحديات من خلال الاستعانة بالخبرات المحلية والدولية. كما أن هناك تحديات لوجستية محتملة تتعلق بتمويل العمليات وتأمين المعدات وقطع الغيار اللازمة.

تعتبر قضية حقل غرب القرنة 2 جزءًا من سياق أوسع يتعلق بتأثير العقوبات على الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط العراقي. وقد أدت العقوبات إلى تردد بعض الشركات في الاستثمار في العراق، مما قد يؤثر على خطط التوسع في الإنتاج في المستقبل. واجه العراق تحديات مماثلة في الماضي بسبب العقوبات الدولية.

مستقبل إنتاج النفط في حقل غرب القرنة 2 والتحديات القادمة

تستمر وزارة النفط العراقية في مراقبة الوضع عن كثب، وتقييم الخيارات المتاحة لضمان استمرار إنتاج النفط من حقل غرب القرنة 2 على المدى الطويل. ويركز العراق بشكل خاص على جذب استثمارات جديدة في قطاع النفط، وتنويع مصادر الإيرادات النفطية لتخفيف اعتماده على شركة واحدة. ويجري العراق محادثات مع عدة شركات عالمية لاستكشاف فرص الاستثمار الجديدة.

من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيدًا من التطورات في هذا الملف، بما في ذلك إعلان وزارة النفط عن خططها التفصيلية لإدارة الحقل، والنتائج المحتملة لمفاوضات مع شركات النفط الأخرى. من المهم أيضًا متابعة التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالعقوبات الأمريكية على روسيا، وتقييم مدى تأثيرها على قطاع النفط العراقي. ستكون قدرة العراق على الحفاظ على إنتاج النفط في حقل غرب القرنة 2 مؤشرًا رئيسيًا على مرونته وقدرته على التكيف مع الظروف المتغيرة.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تركز الحكومة العراقية على تحسين الأمن في مناطق إنتاج النفط، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات الأجنبية. تطوير حقول النفط في العراق يمثل أولوية قصوى للحكومة، ويهدف إلى زيادة الصادرات وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد. خلال الأشهر الستة القادمة، ستتضح الصورة بشكل أكبر حول كيفية تعامل العراق مع هذه الأزمة وتأثيرها على إنتاجه النفطي المستقبلي.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة