أعلن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن رؤيته الإيجابية لمستقبل معدن الفضة، مؤكداً على أدائه القوي في الفترة الأخيرة، وذلك ردًا على سؤال من أحد متابعيه على منصة إكس. وأشار ساويرس إلى أن الفضة حققت بالفعل مكاسب كبيرة، بينما سيظل الذهب هو المعدن الأكثر قيمة، في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية.
جاء هذا التصريح بعد عام 2025 شهد فيه كل من الذهب والفضة ارتفاعات تاريخية في الأسعار. فقد سجل الذهب أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، بارتفاع يقارب 66%، بينما قفزت أسعار الفضة بنحو 150% خلال نفس العام. ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة، وزيادة الطلب الصناعي على الفضة.
تحليل أداء الفضة والذهب في 2025
يعتبر الارتفاع الكبير في أسعار الفضة مفاجئًا للكثيرين، حيث لطالما اعتبر الذهب الملاذ الآمن التقليدي في أوقات الأزمات. ومع ذلك، فإن الفضة تتمتع بميزات فريدة تجعلها جذابة للمستثمرين، بما في ذلك استخداماتها المتعددة في الصناعة، مثل الإلكترونيات والطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفضة تعتبر أقل تكلفة من الذهب، مما يجعلها في متناول شريحة أوسع من المستثمرين.
وبحسب وكالة بلومبرغ، فقد نمت ثروة نجيب ساويرس بنحو 4 مليارات دولار خلال عام 2025، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الذهب. ويرجع ذلك إلى أن ساويرس يمتلك استثمارات كبيرة في قطاع الذهب، بما في ذلك منصات تداول الذهب والمناجم. وقد ارتفع سعر الأونصة الواحدة من الذهب من 2620 دولارًا في نهاية عام 2024 إلى حوالي 4500 دولار في نهاية عام 2025.
تأثير ارتفاع أسعار المعادن النفيسة على ثروة ساويرس
أدى هذا الارتفاع الكبير في أسعار الذهب إلى تحسين مكانة ساويرس في قائمة أثرياء بلومبرغ، حيث تقدم 30 مركزًا ليحتل المرتبة 312 على مستوى العالم. ويُعد ساويرس من بين أكبر المستفيدين من ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في مصر والمنطقة العربية. الاستثمار في المعادن بشكل عام يعتبر استراتيجية تحوطية في ظل التقلبات الاقتصادية.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن ارتفاع أسعار الفضة قد يكون مؤقتًا، وأنها قد تشهد تصحيحًا في المستقبل القريب. ويرجع ذلك إلى أن الطلب على الفضة يعتمد بشكل كبير على الأداء الاقتصادي العالمي، وأن أي تباطؤ في النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض الأسعار. أسعار الفضة تتأثر أيضًا بتقلبات أسعار الدولار.
ومع ذلك، يظل ساويرس متفائلاً بشأن مستقبل الفضة، معتقدًا أنها قد تشهد المزيد من الارتفاعات في السنوات القادمة. ويرى أن زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة والإلكترونيات ستؤدي إلى زيادة الطلب على الفضة، مما يدعم أسعارها. الاستثمار في الذهب لا يزال خيارًا شائعًا، لكن الفضة تقدم بديلًا جذابًا.
من الجدير بالذكر أن ساويرس قد وجه في وقت سابق طلبًا عاجلاً للحكومة المصرية بمنح صندوق مصر السيادي استقلالية تامة في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن ذلك سيساعد الصندوق على جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق عوائد أفضل. كما نفى ساويرس بشكل قاطع ما تداولته بعض التقارير حول زيارته لإسرائيل ولقائه بنيامين نتنياهو، واصفًا هذه الأنباء بأنها “عارية تمامًا من الصحة”.
في الختام، من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب والفضة في التقلب في المستقبل القريب، متأثرة بالعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المختلفة. وينبغي على المستثمرين مراقبة هذه العوامل عن كثب واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. سيراقب السوق عن كثب بيانات التضخم وأي تطورات جيوسياسية جديدة في الأشهر القادمة لتقييم المسار المستقبلي لأسعار المعادن النفيسة.