Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

القنصل الروسي: الإمارات قبلة للأعمال ومنفتحة على النشاط التجاري الدولي

أكد القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في أحد الدول المجاورة، في تصريحات لـ “نوفوستي”، أن دبي ما زالت وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك الروسية، بفضل بيئة الأعمال المستقرة والقانونية الواضحة التي توفرها. وأشار إلى التزام الإمارات بصورة طويلة الأمد كمركز عالمي للأعمال، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية. وتعد **بيئة العمل في دبي** من بين الأفضل والأكثر تنافسية على مستوى العالم.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات كبيرة، وتزايداً في حالة عدم اليقين. ومع ذلك، يرى القنصل العام أن دبي تحتفظ بمكانتها القوية كمركز تجاري ومالي، وقادرة على استقطاب الشركات ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

لماذا تظل دبي وجهة مفضلة للأعمال الدولية؟

تتميز دبي بتركيبة قانونية فريدة تجمع بين النظام القانوني القاري والنظام القانوني المشترك (الأنجلو ساكسوني)، مما يتيح للشركات اختيار النظام الأنسب لمعاملاتها التجارية. هذه المرونة القانونية، بالإضافة إلى البنية التحتية المالية المتطورة، تساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين الأجانب. وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذه الميزة تلعب دوراً حاسماً في جذب الشركات متعددة الجنسيات.

الاستقرار القانوني والتنظيمي

أكد القنصل العام أهمية الاستقرار القانوني والتنظيمي الذي توفره الإمارات للشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يعزز القدرة على التنبؤ ويحمي الاستثمارات. كما أن التزام الإمارات بالقانون الدولي والالتزامات التعاقدية يساهم في خلق بيئة عمل موثوقة. هذا يُمكّن الشركات من التخطيط لأنشطتها بناءً على دراسات الجدوى الاقتصادية، وليس على أساس الاعتبارات السياسية.

التنويع الاقتصادي والتركيز على القطاعات المستقبلية

تشير تقارير اقتصادية إلى أن استراتيجية الإمارات ترتكز على التنويع الاقتصادي، بعيداً عن الاعتماد على النفط. وتولي الدولة اهتماماً خاصاً بتطوير قطاعات مثل الخدمات المالية، والتقنيات الحديثة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة. هذا التوجه يلبي احتياجات الشركات التي تبحث عن أسواق جديدة ومتنامية.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب المناطق الحرة في دبي دوراً مهماً في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث توفر حوافز ضريبية وتنظيمية خاصة. هذه المناطق الحرة، مثل منطقة دبي الحرة للتجارة (DFZA) ومنطقة دبي الدولية للمال (DIFC)، تساهم في تسهيل ممارسة الأعمال التجارية للشركات الأجنبية.

ووفقاً لبيانات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، فقد شهدت الإمارة نمواً مطرداً في عدد الشركات الجديدة المسجلة في العام الماضي، مما يعكس الثقة المتزايدة في **الاقتصاد الإماراتي**. كما ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي، مما يؤكد مكانتها كمركز عالمي للاستثمار.

تأثير الأوضاع العالمية على بيئة الأعمال في دبي

على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، إلا أن دبي تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة. وبحسب **الاستثمار في دبي**، فإن الحكومة الإماراتية تتخذ إجراءات فعالة لدعم الشركات والمستثمرين، وتخفيف آثار الأوضاع العالمية.

يذكر أن دبي استضافت بنجاح معرض إكسبو 2020، والذي ساهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية عالمية. كما أن الإمارة تستعد لاستضافة فعاليات عالمية أخرى في المستقبل، مثل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28). هذه الفعاليات تعكس الثقة الدولية في قدرات دبي على تنظيم فعاليات كبرى وتقديم تجربة فريدة للزوار.

وبالنسبة للشركات الروسية، فقد شهدت دبي زيادة في عدد الشركات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في ظل التحديات التي تواجهها روسيا في البيئة الدولية. وتعتبر دبي بمثابة بوابة للشركات الروسية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الشركات الروسية العاملة في دبي يجب أن تلتزم بالقوانين واللوائح الإماراتية، وأن تتجنب أي أنشطة تتعارض مع القانون الدولي.

يتوقع خبراء الاقتصاد أن تواصل دبي النمو كمركز عالمي للأعمال، وأن تظل وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية. في الوقت نفسه، يجب على الدولة أن تستمر في التركيز على التنويع الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتطوير البنية التحتية، لضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن حزمة جديدة من المبادرات لدعم **النمو الاقتصادي المستدام** في الأشهر القادمة. المستثمرون يراقبون عن كثب تطورات أسعار العقارات والسياسات الحكومية الجديدة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة