Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

الكشف عن “مخطط هرمز إيلات”.. إسرائيل تسعى لتدشين ممر نفطي خليجي.. ومصر هي العقبة أمامها (صور)

تدرس إمكانية إنشاء ممر طاقة إقليمي جديد يربط بين السعودية وإسرائيل، مستفيدًا من البنية التحتية القائمة لنقل النفط. يثير هذا المشروع الطموح، الذي يتضمن ربط خطوط أنابيب النفط القائمة، تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية، والتحديات الجيوسياسية، والمخاطر الأمنية، بالإضافة إلى الآثار البيئية المحتملة. يركز هذا المقال على تفاصيل هذا الممر المقترح، والعقبات التي تواجهه، والآفاق المستقبلية المحتملة.

ممر الطاقة المقترح: تفاصيل ومكونات

وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، يعتمد المخطط على دمج البنية التحتية الحالية. تمتلك المملكة العربية السعودية خط الشرق والغرب (بترولاين) الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. في المقابل، تملك إسرائيل خط إيلات عسقلان التابع لشركة كساتس، والذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. يهدف المشروع إلى ربط هذين الخطين لإنشاء ممر طاقة بري بديل، مما يقلل الاعتماد على الممرات المائية التقليدية.

البنية التحتية الحالية وقدراتها

يبلغ قطر خط أنابيب إيلات عسقلان 42 بوصة وطوله 254 كيلومترًا، بقدرة ضخ قصوى تصل إلى 60 مليون طن سنويًا من إيلات إلى عسقلون، و30 مليون طن سنويًا في الاتجاه المعاكس. بالإضافة إلى ذلك، تدير الشركة خطًا منفصلاً لمنتجات الوقود بطول 260 كيلومترًا، ومحطات تخزين بسعة 3.7 مليون متر مكعب. تعتبر هذه البنية التحتية القائمة ميزة استراتيجية لإسرائيل، حيث توفر مرونة في نقل وتخزين النفط.

التحديات الجيوسياسية والاقتصادية

على الرغم من الجدوى التقنية المحتملة، يواجه المشروع العديد من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية. المنافسة الإقليمية، ودور مصر، والاعتماد المحتمل على الأردن، والخلافات البيئية، والمخاطر الأمنية، كلها عوامل تعقد عملية التنفيذ. تعتبر مصر، من خلال خط سوميد، منافسًا رئيسيًا، حيث يوفر مسارًا بديلًا لنقل النفط بين البحرين.

دور الأردن وأهميته الاستراتيجية

أي مسار بري يربط بين السعودية وإسرائيل سيتطلب المرور عبر الأردن، وتحديدًا منطقة العقبة. هذا يجعل الأردن لاعبًا أساسيًا في المشروع، وليس مجرد طرف ثانوي. ستكون هناك حاجة إلى تنسيق وثيق مع الأردن لضمان نجاح المشروع، مع مراعاة مصالحها السياسية والاقتصادية.

الجدوى الاقتصادية وتكاليف الإنشاء

تشير دراسات الجدوى إلى أن النموذج البحري الحالي، القائم على ناقلات النفط، يعاني من خلل اقتصادي. قد تتراوح تكلفة إنشاء ممر بري جديد بين مليار وعدة مليارات من الدولارات، وتتطلب سنوات من التخطيط والتنسيق. يجب أن يثبت المشروع الجديد أنه أكثر جدوى من البدائل القائمة، بما في ذلك خط سوميد المصري.

المخاطر الأمنية والاعتبارات البيئية

بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، يواجه المشروع مخاطر أمنية كبيرة. قد يصبح الممر هدفًا للهجمات من قبل جهات معادية، مثل إيران أو الجماعات المسلحة الأخرى. عسقلون وإيلات، وهما نقطتا نهاية الممر المقترح، تقعان في مناطق معرضة للتهديدات الصاروخية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بيئية تتعلق بإنشاء خط أنابيب عبر بيئة بحرية حساسة في خليج إيلات.

البدائل تحت البحرية: جدوى وتحديات

على الرغم من إمكانية إنشاء خط أنابيب تحت البحر، إلا أن هذا الخيار يواجه تحديات كبيرة. تتطلب هذه المشاريع تقنيات متقدمة وتكاليف صيانة عالية، بالإضافة إلى المخاطر البيئية المحتملة. في معظم الحالات، يُفضل العبور البري عندما يكون ذلك ممكنًا، لأنه أرخص وأبسط في الصيانة وأكثر أمانًا.

الآفاق المستقبلية والمراحل القادمة

لا يزال مشروع ممر الطاقة المقترح في مراحله الأولية، ويتطلب دراسات جدوى مفصلة، وتنسيقًا سياسيًا، واستثمارات كبيرة. من المتوقع أن يتم إجراء المزيد من المناقشات بين الأطراف المعنية، بما في ذلك السعودية وإسرائيل والأردن ومصر، لتقييم الجدوى الشاملة للمشروع. سيكون من الضروري معالجة المخاوف الأمنية والبيئية، وضمان أن المشروع يتماشى مع المصالح الإقليمية. في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لبدء التنفيذ، ولكن من المتوقع أن يستمر النقاش حول هذا الموضوع في الأشهر والسنوات القادمة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة