Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

الين الياباني يهبط لأدنى مستوى في 18 شهرا

شهد الين الياباني انخفاضًا ملحوظًا في قيمته مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً أضعف مستوى له منذ يوليو 2024. يأتي هذا التراجع وسط مخاوف متزايدة بشأن الاقتصاد الياباني وتوقعات بشأن تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة. وتؤثر هذه التطورات على الأسواق المالية العالمية وتثير تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية في اليابان.

انخفض سعر صرف الين بنسبة 0.2% ليصل إلى 159.45 ين مقابل الدولار، وذلك بعد ضعف الطلب على سندات حكومية يابانية لأجل 5 سنوات. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية في اليابان، مع ترقب أي تحركات من بنك اليابان أو الحكومة اليابانية.

تراجع قيمة الين الياباني: الأسباب والتداعيات

يعزى تراجع قيمة الين إلى عدة عوامل متداخلة. أحد هذه العوامل هو الفارق في السياسة النقدية بين اليابان والولايات المتحدة. يواصل بنك اليابان اتباع سياسة نقدية توسعية، بينما يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، مما يزيد من جاذبية الدولار.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر مسح حديث تراجع ثقة المصنعين اليابانيين إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر في يناير 2026، على الرغم من بقائها في نطاق إيجابي. يعكس هذا التراجع المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره على الصادرات اليابانية.

مخاوف من تدخل حكومي

مع اقتراب الين من مستوى 160 مقابل الدولار، يزداد الترقب بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات. وقد صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأنها تدرس إجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب في الثامن من فبراير 2026، مما أضاف إلى حالة عدم اليقين السياسي.

تاريخيًا، تدخلت الحكومة اليابانية عدة مرات في سوق العملات للدفاع عن الين، خاصة عندما يصل إلى مستويات تعتبرها مفرطة. ومع ذلك، فإن فعالية هذه التدخلات غالبًا ما تكون محدودة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية.

تأثيرات على الاقتصاد الياباني

إن انخفاض قيمة الين له تأثيرات متباينة على الاقتصاد الياباني. من ناحية، يمكن أن يعزز الصادرات اليابانية من خلال جعلها أرخص للمشترين الأجانب. من ناحية أخرى، يزيد من تكلفة الواردات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر انخفاض قيمة الين على أرباح الشركات اليابانية التي لديها ديون مقومة بالدولار. كما أنه قد يؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين اليابانيين.

الذهب يقترب من مستويات قياسية

في سياق متصل، ارتفع سعر الذهب اليوم الأربعاء ليقترب من المستويات القياسية التي سجلها في الجلسة السابقة. يعزى هذا الارتفاع إلى قراءات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. لذلك، غالبًا ما يرتفع سعره عندما تزداد المخاطر في الأسواق المالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض أسعار الفائدة يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين، حيث لا يحقق الذهب عائدًا ثابتًا.

تتأثر أسعار الذهب أيضًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أو أوكرانيا إلى زيادة الطلب على الذهب.

في الختام، يظل مستقبل الين الياباني غير مؤكد. من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب بيانات الاقتصاد الياباني والقرارات التي سيتخذها بنك اليابان والحكومة اليابانية. كما أن تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية والسياسة النقدية الأمريكية ستلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار الين الياباني. من المرجح أن يستمر التركيز على احتمالية تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات في الأيام والأسابيع القادمة، مع الأخذ في الاعتبار أن أي تدخل قد يكون له تأثير محدود على المدى الطويل.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة