Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

باكستان والسعودية تبحثان تحويل قروض بملياري دولار إلى صفقة مقاتلات JF-17

تستكشف المملكة العربية السعودية وباكستان سبل تعزيز التعاون الدفاعي، بما في ذلك احتمال شراء الرياض طائرات مقاتلة من طراز JF-17 ثاندر من باكستان. يأتي هذا في ظل سعي كلا البلدين لتوطيد علاقاتهما الأمنية والاستفادة من الشراكات القائمة. ويهدف هذا التعاون إلى دعم الاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات المتزايدة، مع التركيز بشكل خاص علىالدفاع الاستراتيجي المشترك.

وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان في سبتمبر الماضي اتفاقية مهمة للدفاع الاستراتيجي المشترك، تُعتبر بمثابة تعميق للشراكة الأمنية القائمة بينهما لعقود. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة وجيزة من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع لحركة حماس في الدوحة، مما أثار مخاوف إقليمية بشأن الأمن والاستقرار.

توسيع التعاون العسكري في إطار الدفاع الاستراتيجي المشترك

تتركز المناقشات الحالية بين البلدين على إمكانية تزويد السعودية بمقاتلات JF-17 ثاندر، وهي طائرة متعددة المهام تم تطويرها بشكل مشترك بين الصين وباكستان. ويتم تصنيع هذه الطائرات في باكستان، مما يجعلها خيارًا جذابًا للسعودية التي تسعى إلى تنويع مصادر أسلحتها. ووفقًا لمصادر مطلعة، تعتبر هذه المقاتلات الخيار الرئيسي المطروح حاليًا، لكنّ خيارات أخرى لا تزال قيد الدراسة.

الخلفية المالية لباكستان وتأثيرها على التعاون

تواجه باكستان حاليًا ضغوطًا مالية كبيرة، وقد يعتبر التعاون الدفاعي مع السعودية فرصة لتعزيز اقتصادها. تشير التقديرات إلى أن قيمة الصفقة المحتملة لشراء الطائرات قد تصل إلى أربعة مليارات دولار، بالإضافة إلى ملياري دولار إضافيين لمعدات أخرى وتغطية تكاليف تحويل القروض.

تطورات موازية وزيارات رسمية

في وقت سابق هذا الشهر، قام قائد سلاح الجو الباكستاني، ظهير أحمد بابر صديقي، بزيارة رسمية إلى السعودية لإجراء محادثات ثنائية. ركّز جزء كبير من هذه المحادثات على البحث عن سبل لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، حسبما ذكرت وسائل الإعلام السعودية.

وتأتي هذه التطورات في سياق إعادة تقييم السعودية لشراكاتها الأمنية في المنطقة، خاصةً في ظل حالة عدم اليقين المتعلقة بالتزامات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. تسعى الرياض إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل وتحسين تنسيقها مع الحلفاء الإقليميين.

في عام 2018، أعلنت السعودية عن حزمة دعم مالي لباكستان بقيمة ستة مليارات دولار، تضمنت وديعة في البنك المركزي الباكستاني وإمدادات نفطية بنظام الدفع المؤجل. منذ ذلك الحين، قامت السعودية بتمديد هذه الودائع عدة مرات، بما في ذلك تمديد بقيمة 1.2 مليار دولار في العام الماضي، مما ساعد على دعم احتياطيات النقد الأجنبي في باكستان.

إضافة إلى ذلك، يمثل هذا التعاون فرصة لباكستان لتعزيز صناعتها الدفاعية، والتي تشهد نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة. كما أنه يعزز دور باكستان كشريك استراتيجي مهم في المنطقة. وتعتبر الصناعات الدفاعية الباكستانية، بما في ذلك إنتاج الطائرات المقاتلة، قطاعًا اقتصاديًا واعدًا.

يُعتقد أن اتفاقية الدفاع المشترك الأخيرة تتضمن التزامًا من كلا الطرفين بالاعتبار أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على الآخر. وهذا الالتزام يعزز بشكل كبير الروابط الأمنية بين الرياض وإسلام أباد. ويشير إلى مستوى جديد من الثقة والتنسيق بين البلدين. ويعتبر هذا التطور جزءًا من جهود أكبر لإعادة تنظيم التحالفات الإقليمية في ضوء التغيرات الجيوسياسية.

ومن المتوقع أن تستمر المناقشات بين السعودية وباكستان في الأسابيع والأشهر القادمة، مع التركيز على التفاصيل الفنية والمالية للصفقة المحتملة. قد يشمل ذلك أيضًا تحديد آليات التعاون في مجالات أخرى، مثل التدريب وتبادل الخبرات. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض العقبات المحتملة، بما في ذلك قيود الميزانية والاعتبارات السياسية.

يذكر أن الصفقة، حال إتمامها، قد تخضع لتقييمات إضافية من قبل البنتاغون والجهات المعنية الأخرى، نظرًا لأن طائرات JF-17 ثاندر تتضمن مكونات صينية. وستراقب الأوساط الإقليمية الدولية عن كثب تطورات هذا التعاون الدفاعي وتأثيره على التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

المصدر: “رويترز”

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة