Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

خسارة ثقيلة للبورصة المصرية في ثاني جلسات 2026

:

شهدت البورصة المصرية تراجعاً حاداً في مستهل تعاملات العام الجديد 2026، حيث فقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة ما يقرب من 25 مليار جنيه مصري في جلسة اليوم. يأتي هذا الانخفاض بعد خسارة أكبر بلغت حوالي 39 مليار جنيه في الجلسة السابقة، مما يضع إجمالي الخسائر في أول يومين تداول من العام الجديد عند حوالي 64 مليار جنيه. يعكس هذا التراجع حالة من القلق بين المستثمرين.

وقعت هذه التطورات في البورصة المصرية خلال جلستي الأحد والاثنين، مما أثار تساؤلات حول مستقبل السوق خلال شهر يناير. وبلغ إجمالي رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 2.934 تريليون جنيه مصري مع نهاية تعاملات اليوم، مما يشير إلى تأثير كبير لعمليات البيع على قيمة الأصول.

تراجع المؤشرات الرئيسية وأسباب انخفاض أسعار الأسهم في البورصة المصرية

تأثرت المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية بشكل ملحوظ بهذا التراجع. فقد انخفض مؤشر EGX30 الثلاثيني بنسبة تقارب 1% خلال الجلسة، قبل أن تتسع الخسائر مع نهاية التداول. كما تراجع مؤشر EGX70 للشركات المتوسطة والصغيرة بأكثر من 1%، في حين انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة قريبة من 1.1%.

العوامل المؤثرة على أداء السوق

يعزو خبراء أسواق المال هذا الانخفاض إلى عدة عوامل متداخلة. تشمل هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت ضغوط البيع القوية من المؤسسات المالية المصرية والأجنبية، وصناديق الاستثمار، بالإضافة إلى عمليات بيع من قبل المستثمرين الأفراد العرب والأجانب في تعميق هذا التراجع.

وقد لعب أيضاً “جني الأرباح” دوراً كبيراً بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسهم في الأشهر الأخيرة من عام 2025. وبلغ مؤشر EGX30 مستويات قريبة من القمة عند أكثر من 41,800 نقطة في ديسمبر الماضي، ولكن محاولات اختراق مستوى المقاومة المهم عند 42 ألف نقطة باءت بالفشل، مما دفع بعض المستثمرين إلى تسييل أرباحهم.

الوضع الاقتصادي العام في مصر، بما في ذلك تقلبات قيمة الجنيه المصري، يشكل أيضاً عاملاً مهماً يؤثر على ثقة المستثمرين. وبحسب بعض التحليلات، فإن تباطؤ وتيرة الإصلاحات الاقتصادية قد ساهم في زيادة المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

تأثيرات التراجع على المستثمرين

يؤثر هذا التراجع بشكل مباشر على محافظ المستثمرين، خاصة أولئك الذين استثمروا في الأسهم الأكثر تضرراً. بينما يرى البعض أن هذا الانخفاض يمثل فرصة للشراء بأسعار أقل، يحذر آخرون من أن السوق قد يشهد المزيد من التقلبات في المدى القصير، مما يتطلب الحذر وتقييم المخاطر بعناية.

من المهم الإشارة إلى أن أداء البورصة المصرية يعكس بشكل عام حالة الاقتصاد الوطني، والتطورات الإقليمية والعالمية. لذلك، فإن متابعة هذه التطورات وتقييم تأثيرها على الشركات المدرجة يعتبر أمراً ضرورياً لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. وتعد عمليات التداول النشطة ومراقبة محفظة الاستثمار من عناصر إدارة المخاطر لايجاد فرص في سوق الأسهم.

توقعات مستقبلية لـ البورصة المصرية

يتوقع المختصون أن يشهد السوق مرحلة تصحيح أو تهدئة مؤقتة خلال شهر يناير. ويعتمد هذا التوقع على عدة سيناريوهات محتملة، بما في ذلك استقرار سعر الصرف، وتحسن الاحتياطي النقدي، أو الإعلان عن أخبار إيجابية بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر.

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاطر التي قد تؤثر على أداء السوق في الفترة المقبلة. تشمل هذه المخاطر استمرار التوترات الإقليمية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، وأي تطورات سلبية على الصعيد السياسي أو التشريعي في مصر. العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية سيساهم بشكل كبير في استقرار أسعار الأسهم.

تعمل الحكومة المصرية حالياً على تنفيذ عدد من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز النمو الاقتصادي. ومن بين هذه الإجراءات طرح عدد من الشركات الحكومية للاكتتاب العام، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بإنشاء الشركات، وتوفير حوافز ضريبية للمستثمرين.

يبقى الأداء المستقبلي لالبورصة المصرية مرتبطاً بشكل وثيق بالتطورات الاقتصادية والسياسية على المستويين المحلي والإقليمي. ومن المتوقع أن يشهد السوق تقلبات مستمرة في المدى القصير، ولكن مع وجود إمكانات نمو كبيرة على المدى الطويل. لذا، يبقى من الضروري متابعة أخبار الأسهم المصرية والمؤشرات الاقتصادية بشكل دائم.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة