أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن بدء استقبال طلبات التملّك للعقارات من قبل غير السعوديين، سواء كانوا أفرادًا أو شركات أو كيانات، وذلك عبر البوابة الرقمية الرسمية “عقارات السعودية”. يمثل هذا الإعلان خطوة هامة نحو تنظيم قطاع العقارات وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
يشمل هذا النظام جميع مناطق المملكة، مع وجود ضوابط خاصة بمدن الرياض وجدة، بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. تهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى زيادة الشفافية في عمليات التملّك وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية، وتعزيز النمو المستدام في القطاع العقاري.
آلية التملّك للعقارات في السعودية لغير السعوديين
تختلف إجراءات التقديم تبعًا لحالة المتقدم. فالمقيمون داخل المملكة يمكنهم التقديم مباشرة عبر بوابة “عقارات السعودية” باستخدام رقم الإقامة، حيث يتم التحقق آليًا من استيفائهم للشروط والمتطلبات النظامية. تعتبر هذه الخطوة تسهيلًا كبيرًا للمقيمين الراغبين في الاستثمار العقاري.
أما بالنسبة لغير المقيمين، فيجب عليهم أولاً الحصول على هوية رقمية من خلال الممثليات والسفارات السعودية في الخارج. هذه الهوية الرقمية ضرورية لإتمام عملية التملّك عبر المنصة الإلكترونية.
الشركات والكيانات غير السعودية
بالنسبة للشركات والكيانات غير السعودية التي لا تمتلك وجودًا فعليًا داخل المملكة، يجب عليها التسجيل في وزارة الاستثمار عبر منصة “استثمر في السعودية” والحصول على الرقم الموحد “700” قبل البدء في إجراءات شراء العقارات. هذا الإجراء يضمن الامتثال للأنظمة والقوانين السعودية المتعلقة بالاستثمار الأجنبي.
تعتبر هذه المتطلبات جزءًا من جهود المملكة لتنظيم الاستثمار الأجنبي المباشر وضمان تدفقه بشكل قانوني ومستدام.
النطاقات الجغرافية والتملّك في المدينتين المقدستين
وفقًا لـ “وثيقة النطاقات الجغرافية” التي ستُعلن تفاصيلها في الربع الأول من عام 2026، سيتم تنظيم التملّك في مختلف المناطق. توضح الوثيقة المناطق التي يُسمح فيها بالتملّك الكامل، وتلك التي تتطلب شروطًا خاصة.
فيما يتعلق بمكة المكرمة والمدينة المنورة، سيقتصر التملّك في هاتين المدينتين على الشركات السعودية والأفراد المسلمين، سواء كانوا من داخل المملكة أو خارجها. هذا التقييد يهدف إلى الحفاظ على قدسية المدينتين وتلبية احتياجات الزوار والمعتمرين.
تعتبر هذه القيود استثناءً من القاعدة العامة، وتأتي في إطار حرص المملكة على الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمدينتين المقدستين.
بوابة “عقارات السعودية” ودورها في تسهيل الإجراءات
تُعد بوابة “عقارات السعودية” المنصة الرقمية الرسمية والموثوقة لتطبيق هذا النظام الجديد. تتيح البوابة للمستفيدين إتمام جميع الإجراءات إلكترونيًا، والتحقق من استيفائهم للشروط والضوابط النظامية. ترتبط البوابة بشكل مباشر بنظام التسجيل العيني للعقار، مما يعزز الشفافية ويضمن حفظ الحقوق.
الاستثمار في العقارات السعودية أصبح الآن أكثر سهولة ويسرًا بفضل هذه المنصة الرقمية المتكاملة.
تأمل الهيئة العامة للعقار أن يسهم هذا النظام في رفع جودة المشاريع العقارية من خلال جذب المطورين الدوليين والشركات المتخصصة. كما يتوقع أن يحفز النمو في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، ويخلق فرص عمل جديدة للمواطنين، ويعزز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
هذا النظام يمثل جزءًا من خطة أوسع لتنويع مصادر الدخل في المملكة وتقليل الاعتماد على النفط.
تدعو الهيئة العامة للعقار جميع الراغبين في التملّك إلى زيارة البوابة الرسمية “عقارات السعودية” أو التواصل مع مركز الاتصال الموحد للاستفسار عن آليات التقديم والمتطلبات اللازمة. يمكن الحصول على مزيد من المعلومات والتفاصيل حول النظام من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل “وثيقة النطاقات الجغرافية” في الربع الأول من عام 2026، مما سيوفر المزيد من الوضوح حول المناطق المتاحة للتملّك والشروط المطبقة. سيراقب المستثمرون عن كثب هذه الوثيقة لتقييم فرص الاستثمار العقاري في مختلف أنحاء المملكة.
المصدر: وسائل إعلام سعودية