Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

روسيا تفتح باب التقدم للحصول على حصص الصيد في المياه المغربية

أعلنت وكالة الصيد والأسماك الفيدرالية الروسية (Rosrybolovstvo) عن توزيع حصص صيد جديدة في المياه المغربية، وذلك في إطار اتفاقية الصيد البحري المبرمة مؤخرًا بين البلدين. يشمل التوزيع أنواعًا من الأسماك السطحية الهامة مثل السردين والماكريل والأنشوفة، وهو ما يمثل خطوة رئيسية لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الثروة السمكية. تأتي هذه الخطوة بعد توقيع اتفاقية جديدة في أكتوبر الماضي، تهدف إلى تنظيم أنشطة الصيد الروسية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للمغرب.

ستقبل الوكالة طلبات الشركات الراغبة في الحصول على هذه الحصص في الفترة الممتدة من 12 إلى 30 يناير 2026. تنظيم هذه الحصص يتماشى مع اللوائح الداخلية الروسية وقواعد توزيع الحصص المتبعة في عمليات الصيد الدولية، سواء كانت صناعية أو ساحلية. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان إدارة مستدامة لموارد الثروة السمكية في المنطقة وتجنب الصيد الجائر.

تفاصيل اتفاقية الصيد البحري بين روسيا والمغرب

تعتبر الاتفاقية الموقعة في أكتوبر الماضي تجديدًا وتعزيزًا للتعاون القائم بين روسيا والمغرب في مجال الصيد البحري. الاتفاقية الجديدة، والتي تمتد لأربع سنوات، تحدد بوضوح الكميات المسموح بصيدها من قبل الأسطول الروسي في المياه المغربية، بالإضافة إلى تحديد مناطق الصيد المخصصة. وتشمل أيضًا آليات للرقابة والتفتيش لضمان الالتزام بالشروط المتفق عليها.

بالإضافة إلى الجوانب التجارية، تتضمن الاتفاقية بنودًا هامة تتعلق بحماية البيئة البحرية. يشمل ذلك مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه (IUU fishing)، والذي يشكل تهديدًا كبيرًا لاستدامة المخزونات السمكية والنظم البيئية البحرية. كما تؤكد الاتفاقية على أهمية التعاون في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات بين الجانبين.

أهمية الأسماك السطحية في الاتفاقية

التركيز على أسماك السطحية مثل السردين والماكريل والأنشوفة يعكس أهمية هذه الأنواع في كل من الأسواق الروسية والمغربية. هذه الأسماك تمثل جزءًا هامًا من الاستهلاك المحلي وتُصدّر أيضًا بكميات كبيرة. وتنظيم صيدها بشكل مستدام يضمن استمرار توفرها للأجيال القادمة.

تعتبر هذه الاتفاقية ذات أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري على المستوى العالمي، مثل تغير المناخ والتلوث وتقلص المخزونات السمكية. التعاون بين روسيا والمغرب في هذا المجال يمكن أن يساهم في التغلب على هذه التحديات وتعزيز الأمن الغذائي في كلا البلدين. ويُعد الصيد في المياه المغربية فرصة لتعزيز التجارة بين البلدين.

العديد من المهنيين المغاربة أشادوا بهذه الاتفاقية، معتبرين إياها بمثابة نجاح للقوة التفاوضية المغربية. كما أشاروا إلى أنها تحافظ على مصالح المغرب وتحترم خصوصياته في إدارة موارده البحرية، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التفاهم يعزز من مكانة المغرب كشريك موثوق به في مجال التنمية البحرية.

يُضاف إلى ذلك، أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق العلاقات المتنامية بين روسيا والمغرب في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والثقافة. وتهدف إلى تعزيز هذه العلاقات وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة. ويرى بعض المحللين أن هذه الخطوة تعكس رغبة روسيا في تنويع شركائها التجاريين في المنطقة.

الخطوة التالية المتوقعة هي إعلان الوكالة الروسية عن قائمة الشركات التي حصلت على حصص الصيد. يبقى أن نرى مدى الاستجابة لهذه الحصص من قبل الشركات الروسية، وكيف ستؤثر هذه الاتفاقية على سوق الأسماك في كلا البلدين. من المهم أيضًا متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية المتعلقة بحماية البيئة البحرية ومكافحة الصيد غير المشروع لضمان تحقيق أهدافها على المدى الطويل.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة