Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

رويترز: المستثمرون الأوروبيون يفكرون في الابتعاد عن الأصول الأمريكية  

يتزايد قلق المستثمرين الكبار في شمال أوروبا بشأن المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأصول الأمريكية، مما يدفعهم إلى إعادة النظر في محافظهم الاستثمارية. وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتوقعات بتغيرات في السياسة الاقتصادية الأمريكية. وتشير التقارير إلى أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى خروج تدريجي لرأس المال من أكبر سوق مالي في العالم.

أعلنت عدة صناديق تقاعد نوردية عن خطط لتقليل أو بيع حصصها في سندات الخزانة الأمريكية. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف صندوق التقاعد الدنماركي Akademiker Pension عن نيته التخلص من جميع سندات الخزانة الأمريكية التي يمتلكها بحلول نهاية يناير الحالي. كما أعلن صندوق التقاعد السويدي Alecta أنه قام ببيع الجزء الأكبر من استثماراته في سندات الخزانة الأمريكية منذ بداية عام 2025.

تزايد الحذر من الاستثمار في الأصول الأمريكية

يعكس هذا التحول في استراتيجيات الاستثمار قلقًا متزايدًا بشأن المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المرتبطة بالولايات المتحدة. وتشمل هذه المخاطر التوترات التجارية المستمرة، وارتفاع مستويات الديون الحكومية الأمريكية، واحتمالية تباطؤ النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب التطورات السياسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية القادمة وتأثيرها المحتمل على السياسات الاقتصادية.

أسباب اتجاه المستثمرين الشمال أوروبيين

وفقًا لشركة Russell Investments، التي تدير أصولًا بقيمة 635.6 مليار دولار بشكل مباشر وتقدم المشورة بشأن أصول بقيمة 1.6 تريليون دولار، فإن حوالي 50٪ من عملائها يفكرون في اتخاذ إجراءات لتقليل تعرضهم للأصول الأمريكية. وقال فان لو، الرئيس العالمي لقسم الحلول الاستراتيجية والدخل الثابت والعملات الأجنبية في Russell، إن المناقشات مع العملاء تركز على تحديد التوقيت المناسب للتخلي عن هذه الأصول.

يركز القلق بشكل خاص على المستثمرين من شمال أوروبا والدول الاسكندنافية وهولندا. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن هذه الدول غالبًا ما تتبع سياسات استثمارية أكثر تحفظًا وتنوعًا، وتسعى إلى تقليل تعرضها للمخاطر الجيوسياسية. الاستثمار العالمي هو جزء أساسي من استراتيجياتهم، لكنهم يراقبون عن كثب التغيرات في المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.

تنويع المحافظ الاستثمارية هو استراتيجية رئيسية يتبناها المستثمرون لتقليل المخاطر. بدلاً من التركيز على سوق واحد، يسعون إلى توزيع استثماراتهم عبر مجموعة متنوعة من الأصول والبلدان. ويشمل ذلك الاستثمار في الأسواق الناشئة، والسندات الحكومية من دول أخرى، والعقارات، والسلع.

تأثيرات محتملة على الأسواق المالية

قد يكون لاتجاه الابتعاد عن الأصول الأمريكية تأثيرات كبيرة على الأسواق المالية العالمية. فإذا استمر المستثمرون في سحب رؤوس أموالهم من الولايات المتحدة، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ذلك إلى تقلبات في أسواق الأسهم والسندات الأمريكية.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن تأثير هذا الاتجاه قد يكون محدودًا في المدى القصير. فالولايات المتحدة لا تزال أكبر اقتصاد في العالم، وتتمتع بسوق مالي عميق ومتطور. بالإضافة إلى ذلك، قد يجذب انخفاض قيمة الدولار الأمريكي المزيد من المستثمرين الأجانب، مما يعوض بعض الخسائر الناجمة عن خروج رأس المال.

الأسواق الناشئة قد تستفيد من هذا التحول في الاستثمار. مع تزايد القلق بشأن المخاطر في الولايات المتحدة، قد يبحث المستثمرون عن فرص استثمارية جديدة في الأسواق الناشئة، التي تتمتع بإمكانيات نمو عالية. ومع ذلك، يجب على المستثمرين أيضًا أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذه الأسواق، مثل التقلبات السياسية والاقتصادية.

في الختام، يشير تزايد حذر المستثمرين الشمال أوروبيين من الأصول الأمريكية إلى تحول محتمل في المشهد الاستثماري العالمي. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المدى القصير، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية. سيراقب المراقبون عن كثب بيانات التداول في الأشهر القادمة لتقييم مدى تأثير هذه التحركات على الأسواق المالية العالمية، مع التركيز بشكل خاص على مبيعات سندات الخزانة الأمريكية وتدفقات رأس المال إلى الأسواق الأخرى.

المصدر: نوفوستي

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة