Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

لأول مرة بعد سقوط الأسد.. انعقاد ملتقى اقتصادي مصري سوري في دمشق

شهدت العلاقات التجارية بين مصر وسوريا دفعة قوية في الآونة الأخيرة، حيث تشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين نموًا ملحوظًا على الرغم من التحديات السياسية المستمرة. وقد تجسد هذا التقارب في توقيع اتفاقية الأسبوع الماضي لتوريد الغاز المصري إلى سوريا، مما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الشراكات الاقتصادية.

ومن المقرر أن يستضيف الجانب السوري وفدًا تجاريًا مصريًا رفيع المستوى يوم الأحد المقبل، بقيادة أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، في زيارة تاريخية تهدف إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة مماثلة قام بها مسؤولون سوريون إلى مصر الشهر الماضي، مما يؤكد على التزام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية.

تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وسوريا

تهدف الزيارة المرتقبة إلى وضع إطار عملي لبناء شراكات فعالة بين الشركات والمؤسسات التجارية في كلا البلدين. وسيركز الوفد المصري على استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات متنوعة تشمل التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار، وفقًا لتصريحات أحمد الوكيل.

بالإضافة إلى ذلك، يسعى الجانب المصري إلى تعزيز التعاون الإقليمي من خلال إقامة تحالفات سورية مصرية أوروبية، والاستفادة من شبكات اتحاد غرف البحر الأبيض وتنمية الصادرات السورية إلى أفريقيا عبر اتحاد الغرف الإفريقية. ويأتي هذا في إطار سعي مصر لتوسيع نطاق نفوذها الاقتصادي في المنطقة.

القطاعات المستهدفة للتعاون

يتألف الوفد المصري من 26 شخصًا يمثلون كبرى الشركات العاملة في قطاعات حيوية مثل الكهرباء والبترول والغاز والبنية التحتية ومواد البناء والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات والبناء المؤسسي. وقد تم تحديد هذه القطاعات بالاتفاق مع الجانب السوري خلال اللقاءات التي جرت في مصر الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد المصري بعدد من الوزراء والمسؤولين السوريين، بما في ذلك وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والإسكان والأشغال العامة والطاقة والاتصالات، بالإضافة إلى ممثلين عن الصندوق السيادي وهيئة الاستثمار. وتهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة سبل دعم التعاون في قطاعات الطاقة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والزراعة وإعادة تأهيل المصانع المتضررة.

وتولي مصر اهتمامًا خاصًا بدعم سوريا في جهود إعادة الإعمار، ونقل خبرتها في مجال تطوير البنية التحتية، حيث تمتلك مصر تجربة ناجحة في إنشاء 22 مدينة جديدة من الجيل الرابع ومدن صناعية ومراكز لوجستية وشبكة واسعة من الطرق السريعة والكباري والأنفاق والموانئ. الاستثمار في سوريا يمثل فرصة واعدة للشركات المصرية.

منتدى الأعمال المصري السوري

سيشهد المنتدى الذي يفتتح فعالياته يوم الأحد المقبل مشاركة واسعة من ممثلي مجتمع المال والأعمال في كلا البلدين. وسيتضمن المنتدى خمس جلسات رئيسية، حيث ستتناول الجلسة الأولى الشراكة المصرية السورية في إعادة الإعمار وتأهيل الصناعة وآليات الحصول على تمويل إنمائي. أما الجلسة الثانية فستركز على خبرة الشركات المصرية في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في مصر وليبيا والعراق.

وستخصص الجلسة الثالثة لعرض قانون الاستثمار الجديد في سوريا، بينما ستتناول الجلسة الرابعة دور الصندوق السيادي في إعادة الإعمار والتنمية العمرانية. وستختتم فعاليات المنتدى بجلسة حوارية حول فرص التعاون المشترك، بمشاركة وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والإسكان والأشغال العامة والاتصالات ورئيس اتحاد الغرف التجارية.

الغاز المصري هو نقطة انطلاق مهمة في هذه المرحلة، ويهدف الطرفان إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة أيضًا. وتشير التوقعات إلى أن هذه الخطوات ستساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية في كلا البلدين.

من المتوقع أن تشكل هذه الزيارة والمنتدى نقطة تحول في مسار العلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا، وأن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات سياسية واقتصادية قد تؤثر على سير هذه العملية، بما في ذلك الوضع الأمني في سوريا والعقوبات الدولية المفروضة على البلاد. ومن الضروري متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة لتقييم مدى نجاح هذه الجهود.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة