Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

“متانة وجودة”.. سوريون يختبرون العملة الجديدة (فيديو)

بدأ تداول العملة السورية الجديدة في الأول من يناير الحالي، وسط جدل حول جودتها ومتانتها. وقد أثارت بعض مقاطع الفيديو المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتقادات مبكرة، حيث عبر البعض عن مخاوفهم بشأن سهولة تلفها. ومع ذلك، ردّت جهات أخرى على هذه الانتقادات بتجارب عملية أظهرت مقاومة العملة الجديدة للماء.

جاء إصدار هذه العملة بعد فترة طويلة من الاعتماد على الليرة السورية القديمة التي استُخدمت منذ عام 1971، مرورًا بحكم الرئيسين حافظ وبشار الأسد، ووصولًا إلى التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد في ديسمبر 2024. يهدف هذا التغيير إلى عكس مرحلة جديدة في تاريخ سوريا، والانفتاح على مستقبل اقتصادي مختلف.

جودة ومتانة العملة السورية الجديدة: ردود فعل متباينة

انتشرت مؤخرًا مقاطع فيديو على نطاق واسع تظهر أشخاصًا يقومون بفحص العملة السورية الجديدة بطرق مختلفة. أبدى البعض استياءهم من مظهرها وسهولة انحنائها، واصفين إياها بـ “المجعلكة” أو “التعبانة”. بينما اعتبرهم آخرون غير مسؤولين في تعاملهم مع العملة الورقية.

وعلق أحد النشطاء على تويتر، منتقدًا هذه التصرفات، مؤكدًا أن التعامل مع العملة يجب أن يكون بوعي ومسؤولية، وأن مقارنتها بالدولار الأمريكي يتطلب نفس الاحترام والتقدير. وأضاف أن هذه الانتقادات تبدو ساذجة وسطحية.

اختبارات مقاومة المياه وتأكيدات على الجودة

ردًا على هذه الانتقادات، قام البعض بإجراء اختبارات عملية، أبرزها اختبار مقاومة المياه. أظهرت هذه الاختبارات أن العملة السورية الجديدة تتمتع بمقاومة جيدة للماء مقارنة بالعملة القديمة. بين ذلك أحد الأشخاص، معبرًا عن استغرابه، أن شعبًا ما زال يحب التجربة العملية لكل شيء.

كما جاءت ردود على تعليقات حول قابليتها للتمزيق، حيث ذُكر أن العملة السورية الجديدة، كونها عملة ورقية، تخضع لنفس الخصائص التي تميز العملات الورقية الأخرى حول العالم، وليست معدنية كما قد يظن البعض.

تصميم العملة الجديدة وانعكاسه على الهوية السورية

تتميز الليرة السورية الجديدة بتصميم مختلف تمامًا عن العملة القديمة. فقد تخلصت من صور الرئيسين حافظ وبشار الأسد، وابتعدت عن الرموز التي ترمز إلى السلطة أو فئة معينة، بهدف تعبير أصدق عن الهوية الوطنية السورية المتنوعة.

تتضمن العملة الجديدة ست فئات مختلفة: 10 ليرات (وردة شامية وفراشة)، 25 ليرة (شجرة التوت الشامي وطائر السنونو)، 50 ليرة (الحمضيات)، 100 ليرة (وردة القطن وغزال الريم)، 200 ليرة (بركة شجر الزيتون والحصان العربي)، و500 ليرة (عصفور الدوري وسنابل القمح). يعكس كل تصميم عنصرًا من عناصر التراث الطبيعي والثقافي السوري.

أثار هذا التغيير في التصميم إيجابية مجتمعية. يعتقد البعض أنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعبير عن الهوية السورية بعيدًا عن القيود السابقة. ويعد هذا التغيير خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر شمولية واستقرارًا اقتصاديًا.

في الختام، من المبكر الحكم على الأثر الكامل لإصدار العملة السورية الجديدة. سيتطلب الأمر متابعة دقيقة لمدى تداولها، وقابليتها للاستخدام اليومي، وردود فعل المواطنين والتجار على المدى الطويل. الوضع الاقتصادي العام في سوريا لا يزال هشًا، ويعتمد نجاح هذه الخطوة على مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الاستقرار السياسي والاجتماعي والجهود المبذولة لتحسين الأوضاع المعيشية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة