Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر تستعد لتسديد 50 مليار دولار عام 2026

تواجه مصر تحديات في سداد الديون الخارجية، حيث تشير أحدث البيانات إلى أن إجمالي مدفوعات الدين المستحقة خلال العام المقبل وحتى سبتمبر 2026 يبلغ حوالي 66.6 مليار دولار. ويشمل ذلك وديائع من دول الخليج، بالإضافة إلى التزامات تجاه صندوق النقد الدولي، مما يضع ضغوطًا على الاحتياطي النقدي للبلاد. وتعتبر إدارة الديون الخارجية أولوية قصوى للحكومة المصرية في الوقت الحالي.

الوضع الحالي للديون الخارجية لمصر

ارتفع إجمالي الدين الخارجي لمصر بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى 163.71 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي، وفقًا لبيانات البنك الدولي. يعكس هذا الارتفاع استمرار الاعتماد على الاقتراض لسد الفجوة التمويلية في الميزان التجاري والموازنة العامة.

وتوزع هذه الديون على عدة أطراف، حيث يبلغ حجم الودائع لدى البنك المركزي المصري حوالي 13.6 مليار دولار، معظمها من دول الخليج العربي، والتي يتم تجديدها بشكل دوري. بالإضافة إلى ذلك، هناك التزامات تجاه مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي.

جدول استحقاقات الديون القادمة

يتضمن جدول استحقاقات الدين الخارجي لمصر خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026 ما يلي:

  • 15.75 مليار دولار في الربع الرابع من 2025.
  • 28.24 مليار دولار في الربع الأول من 2026.
  • 12.74 مليار دولار في الربع الثاني من 2026.
  • 9.85 مليار دولار في الربع الثالث من 2026.

جهود الحكومة لخفض الديون

في إطار جهودها لضبط المالية العامة، تهدف الحكومة المصرية إلى خفض نسبة الديون الخارجية إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي. حاليًا، تبلغ هذه النسبة حوالي 44%، وتسعى الحكومة إلى تقليلها تدريجيًا.

وتشمل الإجراءات المتخذة لخفض الديون زيادة الإيرادات الحكومية من خلال الضرائب والرسوم، وترشيد الإنفاق العام، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى إعادة هيكلة الديون الخارجية لتخفيف العبء على الميزانية.

وفيما يتعلق بالدين المحلي، فقد ارتفع بنهاية يونيو 2025 بنسبة 3.5% ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه. وتستهدف وزارة المالية خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى 75.5% في العام المالي المقبل، ثم إلى 68% بحلول العام المالي 2029/2030، وفقًا لاستراتيجية المالية العامة المعلنة.

الدعم الخليجي وصندوق النقد الدولي

تلعب دول الخليج العربي دورًا هامًا في دعم الاقتصاد المصري من خلال تقديم الودائع والاستثمارات. جددت الكويت في ديسمبر الماضي وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي. وتحتفظ السعودية وقطر أيضًا بودائع لدى البنك المركزي المصري.

وتشمل الودائع الخليجية الحالية ما يقرب من 18.3 مليار دولار، مع استحقاقات متفرقة حتى أكتوبر 2026. هذه الودائع تعتبر مصدرًا حيويًا للنقد الأجنبي لمصر.

بالإضافة إلى الدعم الخليجي، تلعب علاقة مصر مع صندوق النقد الدولي دورًا محوريًا في استقرار الاقتصاد. في ديسمبر الماضي، توصل الصندوق إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج القرض الممدد، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لصندوق المرونة والاستدامة. ومن المتوقع صرف حوالي 2.7 مليار دولار بعد إتمام إجراءات الموافقة الرسمية.

وتشير التقديرات إلى أن برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر سينتهي في سبتمبر 2026، بعد استيفاء جميع الشروط وصرف جميع الشرائح المتفق عليها. الديون الخارجية لمصر تتطلب إدارة دقيقة وتنويعًا لمصادر التمويل.

في فبراير 2024، وافقت الإمارات على مبادلة ودائع بقيمة 11 مليار دولار كجزء من صفقة تطوير مشروع رأس الحكمة، البالغة قيمته 35 مليار دولار. هذه الصفقة تعتبر من أكبر الصفقات الاستثمارية في تاريخ مصر.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة