Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر تعلن خطة طموحة لمضاعفة إنتاج الغاز

أعلنت شركة بترولية مصرية عن خطط طموحة لمضاعفة إنتاج الغاز في مناطق امتياز غرب الدلتا والبرلس، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى في وزارة البترول والثروة المعدنية. تستهدف الشركة زيادة كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي لدعم احتياجات الطاقة المتزايدة في مصر وتعزيز الاقتصاد الوطني. تعتمد هذه الخطة على استثمارات ضخمة وتقنيات متطورة، بالإضافة إلى التعاون مع شركاء أجانب.

الشركة المعنية، والتي تدير عمليات “البرلس للغاز” و”غرب مينا للغاز”، كشفت عن خارطة طريق مفصلة تتضمن مشاريع حفر جديدة، وتطوير حقول قائمة، واستكشاف طبقات أعمق من الخزانات. تهدف هذه الجهود إلى تحقيق زيادة ملموسة في الإنتاج بحلول عام 2027، مع التركيز على الاستفادة القصوى من البنية التحتية الحالية.

خطة مضاعفة إنتاج الغاز: تفاصيل ومراحل التنفيذ

تستند استراتيجية الشركة إلى ثلاثة محاور رئيسية: زيادة الإنتاج من الحقول الحالية، وتطوير حقول جديدة، واستكشاف فرص واعدة في المناطق المحيطة. وتشمل هذه الاستراتيجية استخدام أحدث التقنيات في مجال المسح السيزمي وتحليل البيانات لتعظيم الكفاءة وتقليل التكاليف.

حقل غرب مينا والمرحلة الثانية عشرة – أ

من المتوقع أن يبدأ حفر أول بئر في حقل “غرب مينا” الشهر المقبل، وفقًا لما ذكرته الشركة. يهدف هذا المشروع إلى إضافة حوالي 160 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى 1900 برميل من المتكثفات بحلول الربع الأخير من عام 2026.

بالتوازي مع ذلك، تستعد الشركة لإطلاق المرحلة “الثانية عشرة – أ” (Phase 12A) في الربع الأول من عام 2027 باستثمارات تقدر بنحو 350 مليون دولار. يهدف هذا المشروع إلى زيادة إنتاج الغاز بمقدار 150 مليون قدم مكعب يوميًا، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل زمن الحفر.

فرصة “سايرس” الاستكشافية والطبقات الأشد عمقًا

تعتبر فرصة “سايرس” الاستكشافية من بين المشاريع الواعدة التي توليها الشركة اهتمامًا خاصًا. تخطط الشركة لحفر أربعة آبار جديدة في هذه المنطقة لتعزيز القدرات الإنتاجية.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الشركة على استكشاف “الطبقات الأشد عمقًا” في مناطق غرب الدلتا ورشيد وجنوب سيكويا، حيث تم تحديد ستة احتمالات استكشافية ذات قيمة عالية. هذا التوجه يعكس سعي الشركة لتنويع مصادر الإنتاج والاستفادة من الإمكانات الهيدروكربونية غير المستغلة.

دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز إنتاج الغاز

أكدت قيادات وزارة البترول المصرية على أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في عمليات إدارة الخزانات. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين دقة التنبؤ بالإنتاج، وتقليل التكاليف، وتسريع عملية طرح الآبار الجديدة.

يعتبر استخدام المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D) من التقنيات المتقدمة التي ستساهم في تحديد الاحتياطيات المؤكدة الجديدة في مياه البحر المتوسط. هذه التقنية توفر صورًا تفصيلية للتغيرات التي تحدث في الخزانات مع مرور الوقت، مما يساعد على اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

تعتبر هذه الخطط جزءًا من جهود مصر الأوسع نطاقًا لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات. وتسعى الحكومة المصرية إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية.

تأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وتزايد أهمية الغاز الطبيعي كمصدر طاقة انتقالي. وتسعى مصر إلى الاستفادة من هذه الفرص لتعزيز دورها في سوق الطاقة العالمي.

من المتوقع أن تعلن الشركة عن تفاصيل إضافية حول خططها الاستثمارية في الأشهر القادمة، بما في ذلك تحديد الشركاء الأجانب الذين سيشاركون في هذه المشاريع. كما ستراقب وزارة البترول عن كثب التقدم المحرز في حفر الآبار الجديدة وتقييم نتائج المسح السيزمي.

يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق الأهداف الإنتاجية الطموحة في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة. ومع ذلك، فإن التزام الشركة والحكومة المصرية بتطوير قطاع النفط والغاز يعطي مؤشرات إيجابية حول مستقبل إنتاج الغاز في البلاد.

المصدر: RT

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة