Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر وروسيا تستعدان لإنشاء بورصة جديدة لأول مرة

وقعت مصر وروسيا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال تداول السلع، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات التجارية وتسهيل الوصول المتبادل للوسطاء والشركات. وتعتبر هذه الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها بين “البورصة السلعية المصرية” وشركاء روسيين، خطوة نحو تأسيس بورصة بريكس، التي تهدف إلى تعزيز التجارة بين دول المجموعة.

جاء الإعلان عن هذه المذكرة خلال اجتماع بين مسؤولين من البلدين، حيث أكد الجانب الروسي على أهمية هذه الشراكة في تطوير البنية التحتية التجارية وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في قطاعات الحبوب والبقوليات والزيوت.

تأسيس بورصة بريكس: نظرة عامة

تأتي هذه المذكرة في إطار جهود دول مجموعة بريكس لتأسيس بورصة مشتركة للسلع، بهدف تعزيز التجارة بالعملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. وقد أيد قادة دول المجموعة، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر، خطة تأسيس هذه البورصة خلال قمتهم الأخيرة.

تهدف بورصة بريكس إلى أن تصبح منصة مركزية لتداول السلع الأساسية، مثل الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية، بالإضافة إلى إمكانية توسيع نطاقها لتشمل سلعًا أولية أخرى في المستقبل. وتعتبر مصر من بين الدول التي انضمت حديثًا إلى المجموعة، وتولي أهمية كبيرة لهذه المبادرة.

أهداف مذكرة التفاهم بين مصر وروسيا

تركز مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وروسيا على عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك تبسيط إجراءات التداول في البورصة السلعية المصرية، وتوفير الوصول المتبادل للوسطاء والشركات في كلا البلدين. كما تسعى المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات الفنية، وتطوير البنية التحتية اللازمة لتداول السلع.

بالإضافة إلى ذلك، تهدف المذكرة إلى استكشاف إمكانية إنشاء آليات لتسوية المنازعات التجارية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات من كلا البلدين. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود مصر لتعزيز مكانتها كمركز تجاري إقليمي.

الفوائد المتوقعة من التعاون الروسي المصري

من المتوقع أن يحقق التعاون بين مصر وروسيا في مجال تداول السلع فوائد كبيرة لكلا البلدين. بالنسبة لمصر، يمكن أن تساهم هذه الشراكة في زيادة حجم الصادرات الزراعية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية التجارية. كما يمكن أن تساعد في تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على عدد قليل من الشركاء التجاريين.

أما بالنسبة لروسيا، فيمكن أن تساهم هذه الشراكة في توسيع نطاق أسواقها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وزيادة حجم الصادرات الروسية من السلع الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد في تعزيز مكانة روسيا كشريك تجاري رئيسي لمصر ودول بريكس الأخرى. وتشمل السلع المتوقع زيادتها في التبادل التجاري القمح والذرة والزيوت النباتية.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك الاستقرار السياسي والاقتصادي في كلا البلدين، وتوفر التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية، والتغلب على أي عقبات تنظيمية أو إدارية.

تعتبر بورصة بريكس مشروعًا طموحًا يهدف إلى تغيير ميزان القوى في التجارة العالمية. وتشكل مذكرة التفاهم بين مصر وروسيا خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف.

من المتوقع أن يتم وضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ مذكرة التفاهم خلال الأشهر القليلة القادمة، مع تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ الإجراءات المختلفة. وسيراقب المراقبون عن كثب تطورات هذا التعاون، وتقييم تأثيره على التجارة بين مصر وروسيا ودول بريكس الأخرى.

يبقى التحدي الأكبر هو تنسيق الأنظمة والقوانين التجارية بين الدول الأعضاء في بريكس، وضمان وجود بنية تحتية قوية وآمنة لتداول السلع. كما أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص في جميع الدول المعنية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة