Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

مصر وروسيا تعقدان “اجتماعا نوويا” في القاهرة

عقد اجتماع هام برئاسة الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وبحضور الدكتور أندريه بيتروف، النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية ورئيس شركة ASE التابعة لمؤسسة روساتوم الروسية، لمناقشة آخر التطورات في مشروع محطة الضبعة النووية. يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لأعمال البناء والتأكد من الالتزام بالجدول الزمني المحدد، وهو مشروع حيوي لمستقبل الطاقة في مصر.

تركزت المناقشات على مراجعة الموقف التنفيذي للوحدات النووية الأربع، وتقييم معدلات الإنجاز، بالإضافة إلى استعراض خطط العمل المستقبلية وآليات التنسيق بين الجانبين المصري والروسي. يهدف المشروع إلى توفير مصدر طاقة مستدام ونظيف، وتعزيز أمن الطاقة القومي لمصر.

محطة الضبعة النووية: تطورات البناء وأهميتها الاستراتيجية

يعد مشروع محطة الضبعة النووية، الواقعة في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح على الساحل الشمالي لمصر، من أكبر المشاريع القومية في قطاع الطاقة. تتكون المحطة من أربع وحدات طاقة، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميغاواط، مما يجعلها قادرة على تلبية جزء كبير من احتياجات مصر المتزايدة من الكهرباء. وبحسب مصادر رسمية، فإن المشروع يمثل نقلة نوعية تاريخية في مجال الطاقة النووية في البلاد.

الالتزام بالجداول الزمنية ومعايير السلامة

أكد الدكتور شريف حلمي على أهمية الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة للمشروع، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والأمان النووي في جميع مراحل التنفيذ. وأشار إلى أن المشروع يحظى بمتابعة دقيقة ودعم مستمر من الدولة، في إطار توجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة. وتعتبر السلامة النووية أولوية قصوى في جميع جوانب المشروع.

تعاون مصري روسي مثمر

من جانبه، أعرب الدكتور أندريه بيتروف عن تقديره للتعاون المثمر بين الجانبين المصري والروسي، مؤكداً التزام شركة روساتوم بتقديم الدعم الفني والتقني اللازم لضمان تنفيذ المشروع بنجاح. تعتمد روسيا في بناء المحطة على تكنولوجيا المفاعلات من الجيل الثالث المطور (Gen III+)، والتي تعتبر الأحدث عالمياً والأعلى كفاءة من حيث السلامة والتشغيل. هذه التكنولوجيا تضمن مستوى عالٍ من الأمان والموثوقية.

تكنولوجيا المفاعلات النووية من الجيل الثالث المطور

تتميز مفاعلات الجيل الثالث المطور بميزات أمان متقدمة، بما في ذلك أنظمة السلامة السلبية التي تعتمد على قوانين الفيزياء الطبيعية لضمان إيقاف المفاعل في حالة الطوارئ دون تدخل بشري. بالإضافة إلى ذلك، تتميز هذه المفاعلات بكفاءة أعلى في استخدام الوقود النووي، مما يقلل من كمية النفايات النووية. تعتبر هذه التكنولوجيا خطوة مهمة نحو مستقبل الطاقة النووية المستدامة.

وبحسب تقارير، فإن محطة الضبعة النووية هي أكبر مشروع بناء نووي على كوكب الأرض من حيث المساحة الجغرافية. ومن المتوقع أن يدخل المفاعل الأول الخدمة في عام 2027، على أن يتم تشغيل المحطة بالكامل في عام 2029. هذا الجدول الزمني الطموح يتطلب تنسيقاً دقيقاً وجهوداً مكثفة من جميع الأطراف المعنية.

تعتبر الطاقة النووية بديلاً هاماً لمصادر الطاقة التقليدية، حيث لا تنتج انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مما يساهم في مكافحة تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، توفر الطاقة النووية مصدراً موثوقاً للطاقة على مدار الساعة، بغض النظر عن الظروف الجوية. تعتبر هذه الميزات ذات أهمية خاصة لمصر، التي تسعى إلى تحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة.

في الختام، يمثل مشروع محطة الضبعة النووية خطوة حاسمة نحو مستقبل الطاقة في مصر. من المتوقع أن يشهد المشروع المزيد من التطورات في الأشهر القادمة، مع التركيز على استكمال أعمال البناء والتركيبات، والتحضير لتشغيل المفاعل الأول. يبقى من المهم متابعة التقدم المحرز في المشروع، والتأكد من الالتزام بمعايير السلامة والجودة، لضمان تحقيق أهداف المشروع بنجاح.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة