Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

معطيات إحصائية: الولايات المتحدة اشترت كمية قياسية من الحبوب من الصين في أكتوبر

:

شهدت صادرات الحبوب الروسية إلى الصين زيادة ملحوظة في أكتوبر، حيث ارتفعت قيمتها النقدية إلى 15.3 مليون دولار، مقارنة بـ 127 ألف دولار في سبتمبر. يمثل هذا زيادة هائلة بلغت حوالي 121 ضعفًا في شهر واحد، مما يشير إلى تحول كبير في ديناميكيات التجارة العالمية للحبوب. ويعكس هذا النمو المتزايد الطلب الصيني على الحبوب، بالإضافة إلى القدرة التنافسية للمنتجات الروسية.

تأتي هذه الزيادة في أعقاب تقرير أولي يشير إلى أن الولايات المتحدة قد ضاعفت مشترياتها من الحنطة السوداء الروسية في سبتمبر. وبلغ إجمالي واردات الحبوب الأمريكية من الأسواق الخارجية 212.7 مليون دولار في أكتوبر، بانخفاض طفيف بنسبة 8٪ مقارنة بشهر سبتمبر. في المقابل، سجلت واردات الحبوب الأوروبية إلى الولايات المتحدة 2.7 مليون دولار في أكتوبر، بزيادة قدرها 46٪.

توسع التجارة الروسية الصينية في قطاع الحبوب

تشير الأرقام الصادرة عن وكالة نوفوستي، استنادًا إلى بيانات إحصائية أمريكية، إلى أن الطلب الصيني على الحبوب الروسية يواصل الازدياد. ويعزى هذا إلى عدة عوامل، منها أسعار تنافسية، وجودة المنتجات، وتقارب العلاقات التجارية بين البلدين. وقد عززت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا من إيجاد أسواق بديلة لمنتجاتها، حيث تعتبر الصين شريكًا تجاريًا رئيسيًا.

بالنسبة للحنطة السوداء تحديدًا، ارتفع الطلب الأمريكي عليها من روسيا في بداية الخريف إلى 208 آلاف دولار، مقارنة بـ 121.6 ألف دولار في أغسطس. هذا الارتفاع يعكس أيضًا اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وتحديات تواجه المزارعين الأمريكيين في إنتاج بعض أنواع الحبوب.

تحليل أسباب زيادة الطلب الصيني

هناك عدة أسباب محتملة لهذا الارتفاع في الطلب الصيني على الحبوب الروسية. قد يكون ذلك بسبب زيادة الاستهلاك الداخلي في الصين، أو نقص في المحاصيل المحلية نتيجة للظروف الجوية غير المواتية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية صينية لتنويع مصادر وارداتها من الحبوب وتقليل الاعتماد على موردين محددين. يعتبر الأمن الغذائي أولوية قصوى للحكومة الصينية.

يعتبر التزام روسيا بتلبية الاحتياجات الصينية من الحبوب بمثابة فرصة لتعزيز مكانتها كمورد رئيسي في السوق العالمية. وكانت روسيا تقليديًا موردًا هامًا للقمح والذرة والشعير، وتوسيع نطاق صادراتها ليشمل الحبوب الأخرى مثل الحنطة السوداء قد يزيد من حصتها السوقية. يستفيد المزارعون الروسيون من هذه الصادرات المتزايدة.

في حين أن واردات الحبوب الأمريكية انخفضت بشكل طفيف في أكتوبر، من المهم ملاحظة أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مستورد للحبوب في العالم. ومع ذلك، فإن التحول نحو مصادر بديلة، مثل روسيا، يمكن أن يشير إلى تغييرات هيكلية في السوق العالمية على المدى الطويل. الطقس و أسعار الصرف هما عاملان تؤثران بشكل كبير على هذه التغييرات.

الأثر على الأسواق العالمية

من المرجح أن يؤدي النمو القوي لصادرات الحبوب الروسية إلى الصين إلى زيادة المنافسة في السوق العالمية. قد يضطر المنتجون الرئيسيون الآخرون، مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، إلى تعديل استراتيجياتهم التسويقية للحفاظ على حصصهم السوقية. كما أن هذا قد يؤثر على أسعار الحبوب العالمية.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن حجم صادرات الحبوب الروسية إلى الصين لا يزال صغيرًا نسبيًا مقارنة بإجمالي التجارة العالمية. لذلك، قد يكون الأثر المباشر على الأسواق العالمية محدودًا في الوقت الحالي. ومع ذلك، فإن الاتجاه التصاعدي يستحق المتابعة.

القمح و الشعير و الذرة هي من بين أهم الحبوب التي يتم تداولها بين روسيا والصين. وتشير التقارير إلى أن الصين تبحث أيضًا عن فرص لزيادة وارداتها من البقوليات الروسية، مثل العدس والحمص.

من المتوقع أن يستمر الطلب الصيني على الحبوب الروسية في النمو في الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد في روسيا. ومع ذلك، قد تؤثر العوامل الجيوسياسية واللوجستية على تدفقات التجارة. يجب مراقبة تطورات الأوضاع في أوكرانيا، وقيود النقل، وتقلبات أسعار الصرف عن كثب. و من المنتظر صدور تقرير كامل من وزارة التجارة الروسية حول أداء الصادرات في الربع الأول من عام 2025.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة