شهد معرض “جلفود 2026” في دبي حضوراً روسياً قوياً، حيث أبرمت الشركات الروسية صفقات تجارية محتملة بقيمة تصل إلى 5 مليارات روبل روسي (حوالي 66 مليون دولار). يهدف هذا الحضور إلى تعزيز الصادرات الروسية من المنتجات الغذائية عالية الجودة إلى أسواق منطقة الخليج، مع التركيز على تلبية معايير الحلال المتزايدة.
انطلقت فعاليات المعرض يوم الاثنين الماضي، ويستمر حتى نهاية الأسبوع، بمشاركة ما يقرب من 140 شركة روسية من 40 منطقة مختلفة. يعتبر “جلفود” أكبر منصة تجارية عالمية في قطاع الأغذية والمشروبات، ويستقطب مشاركين وعارضين من جميع أنحاء العالم.
تعزيز الصادرات الروسية من خلال “جلفود 2026”
تأتي مشاركة روسيا في “جلفود 2026” في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى زيادة حجم الصادرات الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات. وفقاً لمركز التصدير الروسي، فإن المعرض يمثل فرصة مثالية للشركات الروسية لعرض منتجاتها المتنوعة وبناء علاقات تجارية جديدة مع المستوردين والموزعين في المنطقة.
تنوعت المنتجات الروسية المعروضة في المعرض لتشمل أغذية الأطفال، والمأكولات البحرية، والمنتجات النباتية الخالية من الغلوتين، بالإضافة إلى الحلويات والمشروبات. هذا التنوع يعكس القدرة الإنتاجية العالية للقطاع الغذائي الروسي وقدرته على تلبية احتياجات مختلف الأسواق.
التركيز على معايير الحلال
أكدت الشركات الروسية المشاركة على التزامها بمعايير الحلال في إنتاج وتعبئة وتغليف المنتجات الغذائية. هذا الالتزام يهدف إلى جذب المستهلكين المسلمين في منطقة الخليج، الذين يمثلون شريحة كبيرة من السوق.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الشركات الروسية إلى الحصول على شهادات الحلال المعتمدة من قبل الجهات المختصة في دول الخليج، مما يعزز ثقة المستهلكين في جودة وسلامة المنتجات الروسية. المنتجات الحلال أصبحت عنصراً أساسياً في استراتيجيات التصدير الروسية.
فرص تجارية واعدة
تشير التقديرات إلى أن قيمة الفرص التجارية المحتملة التي تم تحديدها خلال المعرض تصل إلى 5 مليارات روبل روسي. وتشمل هذه الفرص عقود توريد طويلة الأجل واتفاقيات توزيع حصرية.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الشركات الروسية في دخول أسواق منطقة الخليج، مثل المنافسة الشديدة من الشركات العالمية الأخرى، والقيود التجارية المفروضة على بعض المنتجات. القطاع الغذائي يشهد منافسة قوية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التقلبات في أسعار الصرف وتكاليف النقل يمكن أن تؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات الروسية. تتطلب هذه التحديات جهوداً متواصلة من قبل الحكومة الروسية والشركات الخاصة لتذليل العقبات وتعزيز الصادرات.
في سياق متصل، تشهد العلاقات التجارية بين روسيا ودول الخليج تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالتعاون الاقتصادي المتزايد والتبادل التجاري النشط. تعتبر منطقة الخليج سوقاً استراتيجياً لروسيا، نظراً لقدرتها الشرائية العالية وموقعها الجغرافي المتميز.
من المتوقع أن تستمر الشركات الروسية في المشاركة في المعارض التجارية الإقليمية والدولية، بهدف تعزيز تواجدها في الأسواق الخارجية وزيادة حجم صادراتها. سيتم التركيز بشكل خاص على تطوير منتجات جديدة ومبتكرة تلبي احتياجات المستهلكين المتغيرة.
في الختام، من المقرر أن يقوم مركز التصدير الروسي بتحليل مفصل لنتائج مشاركته في “جلفود 2026” خلال الشهر القادم، وتقديم تقرير شامل حول الفرص التجارية المتاحة والتحديات التي تواجه الشركات الروسية. سيتم استخدام هذا التقرير لتطوير استراتيجيات تصديرية أكثر فعالية وتحقيق أهداف النمو المستدام.