Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

واشنطن تعلق عقوباتها عن شركة NIS الروسية – الصربية

أعلنت وزيرة التعدين والطاقة الصربية دوبرافكا دجيدوفيتش-هاندانوفيتش عن حصول شركة النفط الصربية (NIS) على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في الولايات المتحدة، مما يسمح لها بمواصلة عملياتها. هذا التطور ينهي حالة عدم اليقين التي استمرت لأكثر من شهر بشأن مستقبل عمليات مصفاة بانشيفو ويوفر بارقة أمل للاقتصاد الصربي الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع الطاقة. ويأتي هذا بعد مفاوضات مكثفة بشأن هيكل ملكية الشركة، حيث تهدف صربيا إلى تجنب التعرض لعقوبات ثانوية.

مستقبل شركة النفط الصربية (NIS) بعد الحصول على الترخيص

أعرب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش عن تفاؤله بهذا القرار، وأشار إلى استعداده لقراءة مقاطع من قصيدة “يفغيني أونغين” لألكسندر بوشكين احتفاءً بهذا الإنجاز. يأتي هذا الترخيص بعد أن واجهت صربيا صعوبات في الحصول على إمدادات النفط بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة NIS، والتي تعود ملكية حصة كبيرة منها إلى شركة غازبروم نفط الروسية.

سبق أن قدمت شركة MOL الهنغارية وشركة غازبروم نفط الروسية طلبًا لوزارة الخزانة الأمريكية لتجميد العقوبات مؤقتًا، وذلك في ظل المساعي لتهيئة الظروف لبيع الحصة المسيطرة لروسيا. وحسبما ذكرت وكالة نوفوستي، فإن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الصربي من المزيد من الاضطرابات المحتملة.

تمديد المهلة الزمنية لإعادة هيكلة الملكية

في نهاية ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات الصربية أن وزارة الخزانة الأمريكية قد مددت الموعد النهائي لإتمام المفاوضات بشأن بيع حصة روسيا في شركة NIS حتى 24 مارس 2026. لكن هذا التمديد لم يتضمن ترخيصًا فوريًا للعمليات التشغيلية للشركة، مما أثار مخاوف بشأن قدرة مصفاة بانشيفو على الاستمرار في العمل. هذا الوضع دفع البرلمان الصربي إلى تخصيص ميزانية احتياطية بقيمة 164 مليار دينار (حوالي 1.4 مليار يورو) في ميزانية عام 2026، تحسبًا لحالة اضطرار صربيا إلى شراء حصة شركة غازبروم نفط.

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وعيه بالوضع المحيط بشركة NIS في صربيا، وأكد على أهمية احترام صربيا لالتزاماتها. وأضاف أنه في حالة عدم الالتزام، قد يثير ذلك تساؤلات حول مدى جاذبية الاستثمار في الاقتصاد الصربي.

في سبتمبر الماضي، أعلنت بورصة بلغراد عن استحواذ شركة “إنتليغنس”، التابعة لشركة “غازبروم” في سانت بطرسبورغ، على حصة إضافية قدرها 11.3% في أسهم شركة NIS. وهذا يجعل شركة غازبروم نفط حاليًا أكبر مساهم في NIS بنسبة 44.8%، تليها الدولة الصربية بنسبة 29.8%، مع توزيع النسبة المتبقية على مساهمين آخرين.

أهمية شركة النفط الصربية للاقتصاد الإقليمي

تعتبر شركة النفط الصربية (NIS) من أكبر شركات الطاقة المتكاملة في جنوب شرق أوروبا، حيث تغطي عملياتها استكشاف وإنتاج وتكرير وتسويق المنتجات البترولية. وتوظف الشركة حوالي 14000 شخص، وتساهم بنسبة 9% في الميزانية الصربية سنويًا. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك NIS شبكة واسعة تضم أكثر من 400 محطة لتزويد الوقود، ومصفاة نفط حديثة في بانشيفو، وموقع إنتاج في نوفي ساد، ومصنع بتروهيميا، ومحطة بانشيفو الحرارية للطاقة بالتعاون مع شركة غازبروم إنيرجو هولدينغ.

تعتبر هذه التطورات جزءًا من سياق أوسع يتعلق بالعقوبات الغربية على روسيا وتأثيرها على الشركات التي لها علاقات تجارية معها. وتسعى صربيا إلى الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع روسيا، مع تجنب في الوقت نفسه التعرض لعقوبات ثانوية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما أن استقرار إمدادات الطاقة يمثل أولوية قصوى للحكومة الصربية، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية الحالية.

الآن وبعد حصول شركة NIS على هذا الترخيص المؤقت، فإن الخطوة التالية المتوقعة هي استكمال عملية إعادة هيكلة الملكية بحلول الموعد النهائي المحدد في 24 مارس 2026. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن ما إذا كانت صربيا ستتمكن من إيجاد مشترٍ مناسب للحصة الروسية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق على أي صفقة مستقبلية. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بهذه القضية، حيث أنها قد يكون لها تداعيات كبيرة على قطاع الطاقة في صربيا والمنطقة بأسرها.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة