Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

وزارة المالية المصرية تنفي تقريرا حول وضع الدين العام

أعلنت وزارة المالية المصرية رفضها لتقرير حديث حول مستويات الدين العام، واصفةً إياه بأنه “غير مهني وغير دقيق”. يأتي هذا الرفض في ظل بيانات حكومية تشير إلى تحسن في المؤشرات المالية، بما في ذلك انخفاض نسبة المديونية الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي. وتؤكد الوزارة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروج لمعلومات مضللة حول الوضع المالي للبلاد.

التقرير المرفوض، والذي لم يتم الكشف عن الجهة التي أصدرته بشكل كامل، أثار جدلاً حول حجم الدين العام المصري. وقد ردت وزارة المالية على هذه الادعاءات ببيان رسمي، مؤكدةً أن التقرير اعتمد على عرض مجتزأ للأرقام، مما أدى إلى تشويه للواقع. وتشير البيانات الرسمية إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً في المؤشرات المالية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي.

تحسينات في المؤشرات المالية وتقييم المخاطر السيادية

أكدت وزارة المالية أن رصيد الدين العام يتأثر بـ “صافي الاقتراض” وليس مجرد قيمة الإصدارات الجديدة من الديون. وهذا يعني أن عمليات سداد الديون والإهلاكات تلعب دوراً حاسماً في تحديد الحجم الفعلي للدين. وبحسب ما ورد، تجاهل التقرير المذكور هذه الجوانب الهامة، وركز فقط على الإصدارات الجديدة، مما أدى إلى تضخيم الأرقام.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الوزارة إلى أن هناك مؤشرات إيجابية أخرى تدعم هذا الرأي. فقد سجل سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لخمس سنوات انخفاضاً تاريخياً في 6 يناير 2026، ليصل إلى أقل من 270 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2020. هذا الانخفاض يعكس ثقة متزايدة من الأسواق الدولية في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية.

تراجع تكلفة العائد على السندات الدولية

وشهدت السندات الدولية المصرية تراجعاً كبيراً في تكلفة العائد، يتراوح بين 300 و400 نقطة. يعزى هذا التراجع إلى تحسن الأداء الاقتصادي المصري وزيادة الثقة من المستثمرين الدوليين. وتعتبر هذه التطورات بمثابة إشارة إيجابية للاقتصاد المصري، حيث تقلل من تكلفة الاقتراض وتجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

نمو الإيرادات وتحقيق فائض أولي في الموازنة العامة

على صعيد الموازنة العامة، حققت مصر طفرة في الإيرادات بنسبة نمو تجاوزت 30%، مدعومة بزيادة قوية في الإيرادات الضريبية بلغت 32%. هذا النمو في الإيرادات فاق معدل زيادة المصروفات، مما أدى إلى تحقيق فائض أولي يقترب من 383 مليار جنيه، وهو ما يمثل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 1.3% في العام السابق.

ساهم هذا الفائض الأولي في استقرار عجز الموازنة عند مستوى 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع الحكومة المصرية مزيداً من التحسن في هذا المؤشر خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، مع تدفق فوائض أرباح الشركات والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى موسم الإقرارات الضريبية الكبرى.

وتشير هذه البيانات إلى أن الحكومة المصرية تتخذ خطوات فعالة للسيطرة على المديونية الحكومية وتحسين الأداء المالي العام. وتعتبر زيادة الإيرادات وتحقيق فائض أولي من العوامل الرئيسية التي تساعد في تحقيق هذا الهدف.

من الجدير بالذكر أن مصر قامت بتنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، بهدف تحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتشمل هذه الإصلاحات تحرير سعر الصرف، وخفض الدعم على الطاقة، وإقرار قوانين جديدة لتنظيم الاستثمار. وقد ساهمت هذه الإصلاحات في تحسين الأداء الاقتصادي المصري وزيادة الثقة من المستثمرين.

وتعتبر إدارة الدين العام تحدياً كبيراً يواجه العديد من الدول النامية، بما في ذلك مصر. وتتطلب هذه الإدارة اتباع سياسات مالية حكيمة، وتنويع مصادر التمويل، وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

في الختام، من المتوقع أن تستمر وزارة المالية في مراقبة وتقييم الوضع المالي والاقتصادي عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري. وستصدر الوزارة بيانات دورية حول مستويات المديونية الحكومية والمؤشرات المالية الأخرى. ويجب متابعة هذه البيانات لتقييم مدى نجاح الحكومة في تحقيق أهدافها المالية والاقتصادية، بالإضافة إلى مراقبة تطورات أسعار الفائدة العالمية وتأثيرها على تكلفة الاقتراض.

المصدر: أخبار اليوم

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة