Connect with us

Hi, what are you looking for?

اقتصاد

وزير المالية الروسي: تنفيذ ميزانية 2025 سار وفق الخطة رغم التحديات

:

تشهد الميزانية الروسية في نهاية العام الحالي ضغوطًا متزايدة مع اقتراب الموعد النهائي لتحقيق الأهداف المالية المحددة. صرح وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، بأن الأيام الأخيرة من العام تشهد أكبر حجم من النفقات والإيرادات، وأن البلاد تسير نحو تحقيق المؤشرات المخططة على الرغم من بعض التعديلات المحتملة. وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة دقيقة لأداء الاقتصاد الروسي وتأثيراته على الميزانية العامة.

أفاد سيلوانوف، في مقابلة مع قناة “روسيا 24″، بأن العجز المالي الحالي يتماشى مع التقديرات الموضوعة مسبقًا. وتتزامن هذه التصريحات مع زيادة تحصيلات الضرائب في نهاية الشهر، وهو ما يشكل دفعة للنفقات والإيرادات الحكومية. كما أوضح أن أي تعديلات محتملة في الأيام القليلة القادمة ستكون طفيفة ولن تؤثر بشكل كبير على المسار العام لتحقيق الأهداف المالية.

أداء الميزانية الروسية وعجز الموازنة

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر عن توقعات بعجز الميزانية الروسية بنسبة 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025. وتتضمن التوقعات أيضًا انخفاض هذا المؤشر إلى 1.6% في عام 2026، مما يعكس رؤية للحكومة الروسية لتحسين الاستقرار المالي على المدى المتوسط. يعتبر تحقيق هذه التوقعات أمرًا بالغ الأهمية للاقتصاد الروسي.

ووفقًا لبيانات وزارة المالية الروسية، بلغ عجز الميزانية حتى نهاية نوفمبر الماضي 4.28 تريليون روبل، وهو ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي. يعتبر هذا العجز معتدلًا نسبيًا، ولكنه يتطلب مراقبة دقيقة للإيرادات والنفقات لضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها. يأتي ذلك في سياق التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على روسيا.

تراجع الإيرادات التقليدية وزيادة الإيرادات غير النفطية

تظهر البيانات أن الإيرادات غير المرتبطة بالنفط والغاز انخفضت بنسبة 22.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى عوامل متعددة، بما في ذلك تقلبات أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 11.3%، مما يشير إلى نجاح الحكومة في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع الطاقة. تعتبر هذه الزيادة في الإيرادات غير النفطية علامة إيجابية على جهود تنويع الاقتصاد الروسي وتعزيز استدامته المالية. ويسلط هذا الضوء على أهمية تطوير القطاعات الأخرى في الاقتصاد.

تعد مسألة الاستقرار المالي حجر الزاوية في السياسات الاقتصادية الروسية، وتسعى الحكومة جاهدة للحفاظ على توازن الميزانية. بالإضافة إلى ذلك، تركز الحكومة على تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل لتقليل الاعتماد على تقلبات أسعار النفط والغاز.

وتجدر الإشارة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الروبل بلغ 77 روبل في 30 ديسمبر 2023، وهو ما يؤثر على قيمة الإيرادات والنفقات المقومة بالدولار. كما أن التغيرات في أسعار الفائدة والتضخم تلعب دورًا في تحديد الأداء العام للميزانية.

في سياق هذه التطورات، يراقب المراقبون عن كثب تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي وقدرته على تحقيق أهدافه المالية. كما أن تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية تلعب دورًا في تحديد المخاطر والتحديات التي تواجه الميزانية الروسية. تلعب إدارة الديون الحكومية دورًا هامًا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

من المتوقع أن تقوم وزارة المالية الروسية بنشر تقرير مفصل عن أداء الميزانية لعام 2023 في بداية العام المقبل. سيوفر هذا التقرير تحليلًا شاملاً للإيرادات والنفقات والعجز المالي، بالإضافة إلى تقييم لآفاق الميزانية للسنوات القادمة. سيكون التقرير مهمًا للمستثمرين والجهات المعنية الأخرى لتقييم المخاطر والفرص في الاقتصاد الروسي.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة