وسط حالة من الحزن والتساؤلات، نفى نقيب الموسيقيين اللبنانيين، فريد بوسعيد، الشائعات التي انتشرت على نطاق واسع حول نقل الفنانة الكبيرة فيروز إلى المستشفى بسبب تدهور صحتها، وذلك عقب وفاة نجلها هلي الرحباني. وقد أثارت هذه الشائعات قلقًا بالغًا لدى جمهورها العريض في لبنان والعالم العربي.
تأكيد صحة فيروز ونفي الشائعات
أكد فريد بوسعيد أن السيدة فيروز تعيش صدمة نفسية كبيرة بعد فقدان ابنها، وهو رد فعل طبيعي في مثل هذه الظروف الأليمة. وأوضح أنها تحظى برعاية واهتمام من ابنتها ريما الرحباني، وأنها تقضي وقتها في المنزل مع عائلتها. وشدد النقيب على ضرورة احترام خصوصية العائلة في هذا الوقت الحساس، والابتعاد عن نشر الأخبار غير المؤكدة التي تزيد من معاناتهم.
وفاة هلي الرحباني والظروف المحيطة بها
شُيع جثمان هلي الرحباني في جنازة بسيطة ومقتصرة على أفراد العائلة والأصدقاء المقربين يوم السبت الماضي. ورغم مكانة والدته، اختارت العائلة أن يكون الوداع هادئًا ومحترمًا لخصوصية هلي. ووفقًا لمصادر مقربة، تمت مراسم الدفن في مدفن خاص ضمن حديقة منزل فيروز في الرابية، وذلك تنفيذًا لرغوتها في بقائه بالقرب منها.
حياة هلي الرحباني بعيدًا عن الأضواء
عانى هلي الرحباني من إعاقة جسدية وعقلية منذ الولادة، وقد أولته والدته، فيروز، رعاية خاصة طوال حياته. وابتعد عن الأضواء تمامًا، مفضلاً حياة هادئة تتسم بالبساطة. تعتبر وفاته خسارة كبيرة لفيروز، بعد أن فقدت ابنتها الكبرى، ليال، عام 1988.
فيروز: رمز لبنان والأمة العربية
تعتبر الفنانة فيروز، واسمها الحقيقي نهاد حداد، من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العربي. لطالما مثلت صوت لبنان في أوقات الحرب والسلام، وساهمت مع الأخوين رحباني في تقديم أعمال فنية خالدة أثرت في وجدان الملايين. لقد جسدت فيروز قيم الأمل والصمود، وأصبحت أيقونة ثقافية ووطنية تتجاوز حدود لبنان.
تفاعل واسع مع خبر الوفاة
أثار خبر وفاة هلي الرحباني موجة تعاطف كبيرة مع فيروز وعائلتها، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي في لبنان والعالم العربي. وتدفقت رسائل المواساة والدعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من فنانين وكتّاب وشخصيات عامة. وقد عبر الكثيرون عن تقديرهم لصبر وقوة فيروز في مواجهة هذه الظروف الصعبة.
دور وسائل الإعلام في تغطية الحدث
ركزت وسائل الإعلام اللبنانية والعربية على تغطية الحدث بحساسية ومسؤولية، مع الابتعاد عن الإثارة والتركيز على احترام خصوصية العائلة. وقد ساهم ذلك في تهدئة المخاوف التي انتابت الجمهور، وتصحيح المعلومات المغلوطة التي انتشرت في البداية. وشدد العديد من المحللين على أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر الوعي والتضامن في مثل هذه الظروف.
الوضع المستقبلي واحتمالات الظهور العلني
من الصعب حاليًا التكهن بموعد عودة فيروز إلى الأنشطة الفنية أو الظهور العلني، نظرًا للظروف النفسية الصعبة التي تمر بها. ومع ذلك، يراقب جمهورها عن كثب أي تطورات في حالتها الصحية، ويأمل في أن تتمكن من التغلب على هذه المحنة. يبقى التحدي الأكبر هو منحها الوقت والمساحة الكافية لتجاوز هذه الخسارة المؤلمة. من المتوقع أن تصدر نقابة الموسيقيين أو العائلة بيانات مستقبلية حول وضع الفنانة فيروز.