Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

جمعية النهضة تحيي موروث الحوامة في يوم التأسيس

في إطار الاحتفالات الوطنية للمملكة العربية السعودية، أعادت جمعية النهضة إحياء تقليد الحوامة النجدي العريق، وذلك في فعالية مجتمعية واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية ونقل الموروث الثقافي للأجيال الشابة. وقد شهدت الفعالية مشاركة مجتمعية واسعة، وتضمنت أنشطة تراثية متنوعة، بالإضافة إلى دعم الأسر المنتجة.

إحياء الحوامة: تعزيز الهوية الوطنية في يوم التأسيس

تأتي هذه المبادرة في سياق الاحتفاء بيوم التأسيس، وتأكيداً على أهمية الحفاظ على التراث السعودي وتعزيز الانتماء للوطن. وتهدف جمعية النهضة من خلال إحياء الحوامة إلى تعريف الأطفال والشباب بتقاليد الآباء والأجداد، وغرس قيم الأصالة والتكافل الاجتماعي في نفوسهم. وتعتبر الحوامة من العادات الاجتماعية المميزة لمنطقة نجد، حيث كان الأطفال يجوبون الأحياء قبل العيد لطلب الحلوى والهدايا، مما يعزز الروابط بين أفراد المجتمع.

أهمية الموروث الشعبي

لا يقتصر الموروث الشعبي على كونه مجرد ترفيه، بل يحمل في طياته قيمًا اجتماعية وأخلاقية عميقة. فالحوامة، على سبيل المثال، تعزز روح التعاون والتكافل بين الجيران، وتشجع الأطفال على احترام الكبار. وتشير الدراسات الاجتماعية إلى أن الحفاظ على التراث الثقافي يلعب دوراً هاماً في بناء الهوية الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء.

فعاليات متنوعة لتعزيز التراث وتمكين الأسر

لم تقتصر فعاليات جمعية النهضة على إحياء تقليد الحوامة، بل شملت مجموعة متنوعة من الأنشطة التراثية التي استهدفت جميع الفئات العمرية. وتضمنت الفعاليات ألعاباً شعبية مثل شد الحبل، وركناً للحكواتي يروي القصص والأساطير السعودية، ودكانًا يعرض الحلويات والمنتجات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مساحات لعرض منتجات الأسر المنتجة، وذلك في إطار جهود الجمعية لتمكين المرأة ودعم المشاريع الصغيرة.

دعم الأسر المنتجة ورؤية 2030

أكدت مزنة العمير، الرئيس التنفيذي لجمعية النهضة، أن دعم الأسر المنتجة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجمعية، ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتهدف رؤية 2030 إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعتبر جزءاً أساسياً من هذه الجهود. وتسعى جمعية النهضة إلى تمكين الأسر المنتجة من خلال توفير الدعم المالي والتدريب والتسويق لمنتجاتها.

شراكة مجتمعية ناجحة

حظيت الفعالية بدعم كبير من مختلف القطاعات المجتمعية، حيث شارك مطعم “كودو” و”تيم هورتنز” بتقديم الدعم الغذائي، كما ساهمت طالبات مدارس “واحة علم” وأعضاء النادي الطلابي “كاس” من جامعة الفيصل في تنظيم الفعالية وتشغيل الأركان التراثية. ويعكس هذا التكاتف المجتمعي روح المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات والشباب السعودي، وأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية المستدامة. وتشير التقارير إلى أن المشاركة المجتمعية الفعالة تساهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية.

من المتوقع أن تستمر جمعية النهضة في تنظيم فعاليات مماثلة في المستقبل، بهدف الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية. وستركز الجمعية في الفترة القادمة على تطوير برامج تدريبية للأسر المنتجة، وتوسيع نطاق دعمها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وستراقب الجهات المعنية مدى تأثير هذه المبادرات على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة