أعلن الأمير بدر بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، عن اختيار الجمهورية العربية السورية كضيف شرف في الدورة القادمة من معرض الرياض الدولي للكتاب، المقرر عقده في عام 2026. هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وسوريا، وتدعم أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاع الثقافة والإبداع. ويعتبر اختيار سوريا كضيف شرف حدثاً بارزاً في المشهد الثقافة والفن العربي.
سيقام المعرض في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض في الفترة التي لم يتم تحديدها بعد من عام 2026. ويهدف اختيار سوريا إلى إبراز التراث الأدبي والفني السوري الغني، وتشجيع التبادل الثقافي بين البلدين، وتقديم صورة حية عن المشهد الإبداعي السوري للجمهور السعودي والعربي.
أهمية اختيار سوريا كضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب
يعكس اختيار سوريا كضيف شرف للمعرض، وفقاً لبيان وزارة الثقافة السعودية، التزام المملكة بتعزيز الروابط الثقافية مع الدول العربية الشقيقة. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التحديات التي واجهت سوريا، مما يجعلها بمثابة رسالة دعم وتضامن مع الشعب السوري ومثقفيه.
تعزيز العلاقات الثقافية السعودية السورية
تاريخياً، شهدت العلاقات الثقافية بين السعودية وسوريا تبادلاً كبيراً في مجالات الأدب والفنون والموسيقى. ومع ذلك، تأثر هذا التبادل بالظروف السياسية الأخيرة. يهدف اختيار سوريا كضيف شرف إلى إعادة إحياء هذا التعاون وتعزيزه، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك بين المثقفين والفنانين في البلدين.
دعم رؤية المملكة 2030
تولي رؤية المملكة 2030 قطاع الثقافة والإبداع أهمية قصوى، وتسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز ثقافي عالمي. يساهم استضافة سوريا كضيف شرف في تحقيق هذه الأهداف من خلال إثراء المعرض بتنوع ثقافي أكبر، وجذب المزيد من الزوار والمهتمين بالالثقافة والفن.
بالإضافة إلى ذلك، يتماشى هذا الاختيار مع جهود المملكة لتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للفعاليات الثقافية الدولية. وتشير التقارير إلى أن المعرض يمثل منصة هامة لعرض أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية، وتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف الحضارات.
التحضيرات والتوقعات للمعرض
بدأت وزارة الثقافة السعودية بالتنسيق مع وزارة الثقافة السورية لوضع خطة شاملة لمشاركة سوريا كضيف شرف. وتشمل هذه الخطة تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة، مثل المعارض الفنية، والأمسيات الشعرية، والندوات الأدبية، وعروض الأفلام، بهدف إبراز جوانب مختلفة من الثقافة والفن السوري.
مشاركة الأدباء والمفكرين السوريين
من المتوقع أن يشارك عدد كبير من الأدباء والمفكرين السوريين البارزين في فعاليات المعرض. وسيتم تخصيص مساحة خاصة لعرض أحدث إصداراتهم الأدبية والفكرية، وتنظيم لقاءات مع القراء والمهتمين. كما سيتم تنظيم ورش عمل وندوات حول الأدب السوري وتاريخه.
إبراز التراث السوري
تهدف المشاركة السورية إلى إبراز التراث الثقافي الغني لسوريا، بما في ذلك فنون العمارة، والحرف اليدوية، والموسيقى التقليدية. وسيتم تنظيم معارض لعرض هذه الفنون والحرف، وتقديم عروض موسيقية تقليدية. كما سيتم تنظيم فعاليات تعريفية بالتاريخ السوري العريق.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن نجاح مشاركة سوريا كضيف شرف يعتمد على استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا، وتسهيل حركة المثقفين والفنانين السوريين للمشاركة في المعرض. ومع ذلك، تؤكد وزارة الثقافة السعودية على التزامها بتقديم كل الدعم اللازم لضمان نجاح هذه المشاركة.
الكتب السورية ستكون حاضرة بقوة في المعرض، بالإضافة إلى التركيز على الموسيقى و الفنون التشكيلية السورية. وتشير التوقعات إلى أن مشاركة سوريا ستساهم في جذب المزيد من الزوار للمعرض، وزيادة الإقبال على الكتب والإصدارات الأدبية والفكرية.
الخطوة التالية المتوقعة هي الإعلان عن جدول الفعاليات والبرامج الثقافية التي سترافق مشاركة سوريا كضيف شرف، وتحديد موعد المعرض بشكل نهائي. كما سيتم الإعلان عن قائمة الأدباء والمفكرين والفنانين السوريين الذين سيشاركون في المعرض. يبقى الترقب لمتابعة التطورات والإعدادات النهائية لهذا الحدث الثقافي الهام.