Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

فيروز الأم: حزن ودموع في وداع ابنيها زياد وهلي الرحباني

خيم الحزن على الأوساط الفنية والعربية برحيل هلي وزياد الرحباني، نجلا الفنانة الكبيرة فيروز. وقد أثارت مراسم الوداع، وتحديداً ردود فعل فيروز العاطفية، اهتماماً واسعاً، مسلطة الضوء على جانب إنساني عميق في حياة فيروز، بعيداً عن الأضواء والشهرة. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً مؤثرة من الجنازتين، معبرين عن تعاطفهم مع الفنانة اللبنانية.

رحيل زياد وهلي الرحباني: نظرة على حزن فيروز

توفي الموسيقار والكاتب المسرحي زياد الرحباني في 4 يناير 2024، بعد صراع مع المرض، بينما توفي شقيقه هلي في 13 يناير 2024. وقد أقيمت لهما مراسم وداع رسمية وشعبية حاشدة في لبنان، شارك فيها فنانون وسياسيون ومواطنون من مختلف الطبقات. وتعتبر وفاة الشقيقين خسارة كبيرة للموسيقى والثقافة العربية.

تباين ردود الأفعال: تعبيرات أمومية مختلفة

لاحظ الكثيرون اختلافاً ملحوظاً في ردة فعل فيروز بين وداعها لزياد وهلي. في وداع زياد، بدت الفنانة متماسكة وقوية، رغم الحزن الواضح على وجهها. بينما في وداع هلي، لم تتمكن من كتم دموعها وانهارت أمام الحضور، معبرة عن ألمها العميق بفقدان ابنها الذي كان يعاني من إعاقة حركية.

يعكس هذا التباين طبيعة العلاقة المختلفة التي كانت تربط فيروز بكل من ابنيها. زياد، كفنان ومبدع، كانت علاقته بوالدته تتسم بالاحترام المتبادل والتقدير الفني، مع بعض الخلافات الفكرية. أما هلي، فكان الابن الأصغر والأقرب إلى قلب والدته، والذي احتاج إلى رعايتها وعنايتها المستمرة طوال حياته.

فيروز والأمومة: قصة حب وتضحية

لطالما كانت الأمومة جزءاً أساسياً من حياة فيروز، حيث كرست جزءاً كبيراً من وقتها وطاقتها لرعاية ابنيها، خاصة هلي الذي عانى من صعوبات صحية منذ الولادة. وقد أثرت هذه التجربة بشكل كبير على شخصيتها وفنها، وأضفت إلى صوتها العميق بعداً إنسانياً مؤثراً. وتعبر كلمات أغانيها عن مشاعر الأمومة والحنان والأمل.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فيروز كانت حريصة على حماية خصوصية ابنيها وعدم تسليط الأضواء عليهما بشكل مفرط. وقد ساهم ذلك في تعزيز علاقتهما بها، وجعلها بالنسبة لهما ملاذاً آمناً ومصدراً للحب والدعم. وتشير التقارير إلى أن فيروز كانت ترفض الحديث عن تفاصيل حياة ابنيها في مقابلاتها الإعلامية.

إرث الرحباني: تأثير مستمر على الموسيقى العربية

ينتمي كل من زياد وهلي إلى عائلة الرحباني الفنية الشهيرة، التي أسسها الأخوان عاصي ومنصور الرحباني. وقد ترك هذا الإرث بصمة واضحة على الموسيقى والثقافة العربية، حيث قدموا أعمالاً فنية خالدة لا تزال تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم. ويعتبر زياد الرحباني من أبرز الموسيقيين والملحنين اللبنانيين، وله العديد من الأغاني والمسرحيات الموسيقية التي تعبر عن الواقع الاجتماعي والسياسي في لبنان.

وتشير التقديرات إلى أن أعمال عائلة الرحباني قد ساهمت في تطوير الموسيقى العربية الحديثة، وتقديم أشكال فنية جديدة ومبتكرة. وقد ألهمت أعمالهم العديد من الفنانين والمبدعين في المنطقة العربية وخارجها. وتستمر أعمالهم في الانتشار والتأثير على الأجيال الجديدة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الاحتفالات بذكرى زياد وهلي الرحباني في لبنان والعالم العربي خلال الأسابيع القادمة. كما من المحتمل أن يتم تنظيم فعاليات ثقافية وفنية لتكريم إرثهما الفني والموسيقي. فيما يتعلق بفيروز، فمن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستعود إلى الغناء أو تقديم أعمال فنية جديدة. لكن المؤكد هو أنها ستظل أيقونة الغناء العربي، ورمزاً للأمومة والحب والتضحية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة