Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

محمد القس يكشف تعرضه لسرقة فنية ويهدد باللجوء للقضاء

انطلق في المتحف الوطني السعودي بالرياض معرض هام بعنوان «بدايات.. بدايات الحركة الفنية السعودية»، تنظمه هيئة الفنون البصرية. يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على فترة تأسيسية في تاريخ الفن السعودي، وتوثيق نشأة وتطور الفن الحديث السعودي، وذلك من خلال عرض أعمال رواد هذا المجال.

يستعرض المعرض أكثر من 250 عملاً فنياً لـ 73 فنانًا وفنانة، تغطي الفترة الزمنية بين ستينيات وثمانينيات القرن العشرين. هذه الفترة تمثل نقطة تحول رئيسية في المشهد الثقافي السعودي، وشهدت ظهور أساليب فنية جديدة وتجارب مبتكرة.

أهمية معرض بدايات الحركة الفنية السعودية

يأتي هذا المعرض في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات ثقافية واقتصادية كبيرة، تماشياً مع رؤية 2030. يهدف المعرض إلى تعزيز القطاع الثقافي، وإبراز التراث الوطني الغني، وتقديم صورة حقيقية عن تطور الفن في المملكة.

وفقًا للرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية، دينا أمين، فإن المعرض يقدم صورة متكاملة لجهود الفنانين الرواد والداعمين للحركة الفنية السعودية. كما يتيح للجمهور فرصة التفاعل مع تاريخ بصري غني ومتنوع، ويعتبر مرجعًا حيًا للأجيال القادمة.

السياق التاريخي والتحولات الاجتماعية

شهدت فترة الستينيات والثمانينيات في المملكة طفرة اقتصادية كبيرة، أدت إلى استثمارات ضخمة في التعليم والبنية التحتية. شمل ذلك إرسال الفنانين السعوديين للدراسة في الخارج، خاصة في إيطاليا ومصر والولايات المتحدة، مما ساهم في إثراء الحركة الفنية المحلية بأساليب وتقنيات جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت هذه الفترة تأسيس أولى مؤسسات التربية الفنية، وظهور الدعم الحكومي للفنون، مما ساعد على نمو وتطور هذا الجيل من الفنانين. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في خلق بيئة فنية خصبة، ودفعت إلى ظهور هوية فنية سعودية فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أقسام المعرض ومحتوياته

ينقسم المعرض إلى ثلاثة أقسام رئيسية. القسم الأول يتناول جذور الحركة الفنية الحديثة وبدايات تعليم الفنون في المدارس. القسم الثاني يركز على التيارات الفنية والموضوعات التي شكلت الإنتاج الفني في تلك المرحلة، مثل الطبيعة والمشهد والحياة الاجتماعية. أما القسم الثالث، فيسلط الضوء على رواد الحداثة من الفنانين الذين أسهموا في تطوير المشهد الفني المبكر، ومنهم صفية بن زقر، وعبدالحليم رضوي، ومحمد السليم، ومنيرة موصلي.

بالإضافة إلى الأعمال الفنية، يعرض المعرض مواد أرشيفية نادرة توفر قراءات جديدة للسنوات التأسيسية للحركة الفنية الحديثة في المملكة. هذه المواد تجمع بين المبادرات الإبداعية الفردية ونمو البنية التحتية الثقافية والدعم المؤسسي.

تأثير المعرض على المشهد الفني والثقافي

لا يقتصر تأثير المعرض على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الثقافي والاجتماعي. فهو يساهم في بناء جسر معرفي بين الأجيال، ويساعد الشباب السعودي على التعرف على جذور هويتهم الفنية الحديثة. كما يعمل على تصحيح السرديات التاريخية، وإبراز مساهمة المملكة في حركة الحداثة الفنية في الشرق الأوسط.

يعتبر المعرض العرض الافتتاحي لبرنامج بحثي موسع أطلقته هيئة الفنون البصرية، واستمر لمدة عامين. شمل البرنامج زيارات ميدانية وتقارير فنية ومقابلات توثيقية، ويصاحبه برنامج ثقافي يتضمن ورش عمل وجلسات نقاش، بالإضافة إلى إصدار كتاب علمي وفيلم وثائقي سيتم عرضهما لاحقًا.

من المتوقع أن يستمر المعرض لعدة أشهر، وسيتبعه سلسلة من الفعاليات والبرامج الثقافية التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الفن السعودي وتاريخه. وستركز هيئة الفنون البصرية على مواصلة جهودها في توثيق ودعم الفنانين السعوديين، وتشجيع الإبداع والابتكار في هذا المجال.

يُعد هذا المعرض خطوة مهمة في مسيرة تطوير القطاع الثقافي في المملكة، ومن المتوقع أن يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات والاهتمام بالفن التشكيلي السعودي. وستستمر الهيئة في تقييم أثر المعرض وتحديد الخطوات التالية لتعزيز مكانة المملكة كمركز ثقافي وفني رائد في المنطقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة