Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

هبة السيسي تكشف رحلة علاجها من السرطان ورسالة أمل جديدة

صدر مؤخرًا عن دار سعود للنشر كتاب “ذوقيات التعامل في الحياة” للكاتبة جواهر معيوف المطرفي، وهو عمل يركز على أهمية الذوق العام في بناء مجتمع متماسك وقائم على الاحترام. يهدف الكتاب إلى تقديم إرشادات عملية لتعزيز القيم السلوكية الراقية في مختلف جوانب الحياة، وذلك في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. يأتي هذا الإصدار في وقت يزداد فيه التركيز على جودة الحياة وتعزيز الهوية الوطنية.

أُطلق الكتاب في حفل حضره عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي في الرياض، وذلك بالتزامن مع حملات توعية مجتمعية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الأخلاق والقيم في التعامل اليومي. وتهدف دار سعود للنشر من خلال هذا الإصدار إلى المساهمة في إثراء المكتبة العربية بكتب تعزز الوعي الاجتماعي والثقافي.

أهمية الذوق العام في السياق الاجتماعي والثقافي

لم يعد الذوق العام مجرد مسألة شكلية، بل أصبح مؤشرًا على مستوى الوعي الحضاري والاجتماعي للمجتمعات. تؤكد الكاتبة المطرفي أن الاهتمام بالذوق العام يعكس احترام الفرد لذاته ولغيره، ويساهم في خلق بيئة اجتماعية إيجابية ومريحة للجميع.

بالإضافة إلى ذلك، يكتسب مفهوم الذوق العام أهمية خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح كل فرد مؤثرًا وقادرًا على التأثير في الآخرين. وهذا يتطلب وجود ضوابط أخلاقية واجتماعية تحكم هذا التفاعل، وتمنع انتشار السلوكيات السلبية والمسيئة.

رؤية 2030 وتعزيز القيم المجتمعية

يتماشى طرح الكتاب مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين جودة الحياة وتعزيز القيم المجتمعية. تسعى الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي ومزدهر، يقوم على أسس قوية من الاحترام والتسامح والتعايش.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن المجتمعات التي تولي اهتمامًا بالقيم الأخلاقية والاجتماعية تكون أكثر استقرارًا وتماسكًا، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات. كما أن هذه المجتمعات تتمتع بمستوى أعلى من الثقة الاجتماعية والتعاون بين أفرادها.

محتوى الكتاب ومنهجيته

يقدم الكتاب تعريفًا شاملاً لـ الذوق العام، يرتكز على أسس دينية وثقافية واجتماعية. تؤكد المطرفي أن الذوق العام ليس مجرد مجموعة من القواعد والتقاليد، بل هو تعبير عن القيم الإنسانية النبيلة، مثل الاحترام والتسامح والصدق والأمانة.

يتناول الكتاب مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالتعامل مع الآخرين، بدءًا من العلاقات الشخصية والعائلية، وصولًا إلى العلاقات المهنية والاجتماعية. ويقدم إرشادات عملية حول كيفية التعامل مع مختلف أنواع الشخصيات، وكيفية تجنب الصراعات والخلافات.

يعتمد الكتاب على منهجية واضحة ومباشرة، حيث يبتعد عن التعقيد والتنظير، ويركز على تقديم أمثلة واقعية ونماذج سلوكية إيجابية. كما يستند إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والسيرة النبوية الشريفة، والتراث العربي الأصيل. ويستخدم الكتاب لغة سلسة وواضحة، تجعله سهل القراءة والفهم لجميع الفئات العمرية.

بالإضافة إلى ذلك، يركز الكتاب على أهمية التواصل الفعال، وضرورة اختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. ويشير إلى أن التهذيب اللغوي هو أساس العلاقات الناجحة، وأن القول الحسن ولين الخطاب يمكن أن يغير مسار الأمور. ويستشهد بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على القول الحسن وتجنب الكلام البذيء.

تأثير الكتاب المتوقع

من المتوقع أن يحظى الكتاب باهتمام واسع من القراء والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي. ويعتبره الكثيرون إضافة قيمة للمكتبة العربية، ومصدرًا هامًا للإرشادات والنصائح التي تساعد على تحسين العلاقات الإنسانية وتعزيز الذوق العام.

ويرى المختصون أن الكتاب يمكن أن يلعب دورًا هامًا في دعم الجهود الرامية إلى بناء مجتمع متماسك وقائم على الاحترام. كما يمكن أن يساهم في رفع مستوى الوعي بأهمية القيم الأخلاقية والاجتماعية، وتشجيع الأفراد على تبني سلوكيات إيجابية ومسؤولة.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تشهد دار سعود للنشر طلبًا متزايدًا على الكتاب، وأن يتم ترجمته إلى لغات أخرى لتقديمه لجمهور أوسع. كما قد يتم تطوير الكتاب إلى برنامج تدريبي أو ورشة عمل، بهدف تعزيز مهارات التواصل والتعامل مع الآخرين لدى الأفراد والمؤسسات. يبقى تقييم الأثر الفعلي للكتاب على المدى الطويل رهنًا بمتابعة التطورات الاجتماعية والثقافية في المنطقة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة