Connect with us

Hi, what are you looking for?

فنون وثقافة

وفاة الفنانة هدى شعراوي “أم زكي” وتشييع جثمانها في دمشق

في خطوة لافتة، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى دعم جهود صون التراث اليمني وحمايته من الاندثار. يأتي هذا التعاون في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المواقع الأثرية والثقافية في اليمن، والتي تهدد بفقدان جزء أساسي من الهوية الوطنية والإرث الإنساني.

تم توقيع الاتفاقية في [مدينة] بتاريخ [تاريخ]، ويأتي في إطار جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لدعم الشعب اليمني في مختلف المجالات، بما في ذلك الحفاظ على التراث الثقافي. وتهدف الشراكة إلى توفير الدعم المالي والفني للمؤسسات اليمنية المعنية، وتعزيز قدراتها في مجال حماية وترميم المواقع التاريخية.

أهمية صون التراث اليمني: تاريخ عريق في مواجهة خطر محدق

يتمتع اليمن بتاريخ حضاري عريق يمتد لآلاف السنين، حيث شهد قيام حضارات عظيمة مثل مملكة سبأ وحضارة معين. وقد ترك هذا التاريخ الغني إرثاً ثقافياً متنوعاً يشمل مدناً تاريخية مثل صنعاء القديمة وشبام حضرموت، بالإضافة إلى العديد من المواقع الأثرية والمخطوطات النادرة. ومع ذلك، فإن سنوات النزاع وعدم الاستقرار قد أدت إلى تدهور حالة العديد من هذه المواقع، وتعريضها لخطر الضياع.

التحديات التي تواجه التراث اليمني

تواجه المواقع الأثرية في اليمن تحديات متعددة، بما في ذلك الأضرار المباشرة الناجمة عن القصف والقتال، والإهمال بسبب نقص الموارد، والتهديدات الناجمة عن التنقيب غير القانوني والاتجار بالآثار. بالإضافة إلى ذلك، فإن التغيرات المناخية تمثل تحدياً إضافياً، حيث تساهم في تدهور حالة المباني التاريخية والمخطوطات القديمة.

أهداف الشراكة: حماية وتعزيز التراث الثقافي

تركز الشراكة بين البرنامج السعودي واليونسكو على عدة أهداف رئيسية، تشمل تعزيز حماية وصون التراث المادي وغير المادي في اليمن، وتطوير القدرات المؤسسية للجهات اليمنية المعنية، والعمل على إدراج مواقع يمنية إضافية في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتهدف الشراكة أيضاً إلى دعم التنمية المستدامة المرتبطة بالثقافة، من خلال تمكين المجتمعات المحلية وخلق فرص عمل في مجالات الترميم والصناعات الحرفية والسياحة الثقافية.

مجالات التعاون الرئيسية

تشمل مجالات التعاون الرئيسية بين البرنامج واليونسكو ترميم المباني التاريخية، وحماية المخطوطات القديمة، وتوثيق التراث غير المادي مثل الموسيقى والرقص والحرف التقليدية. كما ستعمل الشراكة على تطوير برامج تدريبية لتأهيل الكوادر اليمنية في مجال حماية التراث، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات اليمنية المعنية.

التأثير المتوقع: أبعاد محلية وإقليمية

من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي كبير على الصعيدين المحلي والإقليمي. على الصعيد المحلي، ستساهم في تعزيز الهوية الوطنية والشعور بالانتماء لدى اليمنيين، من خلال الحفاظ على تراثهم المشترك. كما ستساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة. أما على الصعيد الإقليمي، فستبرز دور المملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار والتنمية في اليمن، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال حماية التراث الإنساني.

وتأتي هذه الشراكة في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة والإسكان والطاقة. وقد حقق البرنامج نجاحات ملموسة في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في اليمن، والتي ساهمت في تحسين حياة الشعب اليمني.

خطوات مستقبلية ومتابعة التنفيذ

من المقرر أن تبدأ فرق العمل المشتركة بين البرنامج السعودي واليونسكو في وضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ أهداف الشراكة، والتي ستشمل تحديد الأولويات والميزانيات والجداول الزمنية. ومن المتوقع أن يتم إطلاق المشاريع الأولى في غضون الأشهر القليلة القادمة. وسيتطلب تنفيذ هذه الشراكة متابعة دقيقة وتقييم مستمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. ومن الأمور التي يجب مراقبتها عن كثب، تطور الأوضاع الأمنية في اليمن، وتوفر التمويل اللازم، والتنسيق الفعال بين جميع الأطراف المعنية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة