Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

الإمارات تقود طفرة التوظيف العالمية في 2025 – تقرير ريموت باس

تشهد أسواق العمل في منطقة الخليج نموًا ملحوظًا، حيث أظهرت بيانات حديثة من تقرير التوظيف لعام 2025 الصادر عن RemotePass أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر العالم في معدل نمو التوظيف، مسجلةً زيادة سنوية مذهلة بلغت 39%. هذا النمو يتجاوز بكثير الأداء في الأسواق العالمية الرئيسية الأخرى، مما يعكس جاذبية الإمارات كمركز اقتصادي وتكنولوجي متنامي.

وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بمعدل نمو قوي بلغ 26%، مدفوعة بشكل أساسي بالاستثمارات الضخمة في مشاريع رؤية 2030 وبرامج التحول الرقمي الطموحة. تشير هذه الأرقام إلى تحول كبير في ديناميكيات سوق العمل بالمنطقة، مع زيادة الطلب على الكفاءات في مختلف القطاعات، خاصةً تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والابتكار.

الإمارات العربية المتحدة تقود نمو التوظيف العالمي

يعزى هذا الأداء الاستثنائي للإمارات إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، السياسات الحكومية الداعمة للاقتصاد وتنويعه، والتي تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز ريادة الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الإمارات مركزًا إقليميًا رئيسيًا للأعمال والتجارة، مما يخلق فرص عمل متنوعة للكوادر المحلية والأجنبية.

القطاعات الرئيسية المساهمة في النمو

تظهر البيانات أن قطاعات التكنولوجيا المالية (FinTech)، والتجارة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والسياحة هي المحركات الرئيسية لنمو التوظيف في الإمارات. هذه القطاعات تستفيد من البنية التحتية المتطورة للدولة، والبيئة التنظيمية المرنة، والموقع الاستراتيجي الذي يربط الشرق والغرب.

بالتوازي مع ذلك، تشهد المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا في قطاعات البناء، والطاقة، والسياحة، والترفيه، وذلك في إطار تنفيذ مشاريع رؤية 2030. وتسعى المملكة إلى تقليل اعتمادها على النفط وتنويع مصادر دخلها، مما يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية وتطوير قطاعات جديدة.

ومع ذلك، يواجه النمو السريع في التوظيف تحديات، مثل الحاجة إلى تطوير المهارات وتأهيل الكوادر الوطنية لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة. تستثمر الحكومات في المنطقة بشكل متزايد في برامج التدريب والتطوير المهني، بالإضافة إلى دعم التعليم العالي في المجالات ذات الأولوية.

تشير تقارير أخرى إلى أن هناك زيادة في الطلب على الوظائف عن بعد في المنطقة، مما يعكس التوجه العالمي نحو المرونة في العمل. وقد ساهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع هذا التوجه، حيث تبنت العديد من الشركات نموذج العمل عن بعد أو الهجين.

في المقابل، تشهد بعض الأسواق العالمية المتقدمة تباطؤًا في نمو التوظيف، بسبب عوامل مثل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة والركود الاقتصادي المحتمل. هذا التباين يعزز مكانة دول الخليج كوجهات جاذبة للباحثين عن عمل والشركات التي تسعى إلى التوسع في أسواق جديدة.

وتشير البيانات إلى أن هناك تحولًا في طبيعة الوظائف المتاحة، مع زيادة الطلب على المهارات الرقمية والتقنية، مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. هذا التحول يتطلب من الأفراد والشركات التكيف مع المتغيرات الجديدة والاستثمار في تطوير المهارات اللازمة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التركيز المتزايد على الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات يخلق فرص عمل جديدة في المجالات المتعلقة بالطاقة النظيفة، وإدارة النفايات، والزراعة المستدامة. وتسعى دول الخليج إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يتطلب استثمارات كبيرة في هذه المجالات.

وتشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه التصاعدي في نمو التوظيف سيستمر في المنطقة خلال العام القادم، مع استمرار الاستثمارات في المشاريع الكبرى وتنفيذ برامج الرقمنة. ومع ذلك، فإن هذه التوقعات تعتمد على استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية، وعلى قدرة دول الخليج على التغلب على التحديات التي تواجهها.

من المتوقع أن تقوم RemotePass بنشر تقرير التوظيف لعام 2026 في الربع الأول من ذلك العام، مما سيوفر تحديثًا حول أحدث التطورات في أسواق العمل بالمنطقة والعالم. وسيكون من المهم مراقبة تأثير العوامل الخارجية، مثل أسعار النفط والتغيرات المناخية، على فرص العمل والتوظيف في الإمارات والسعودية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة