أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عن خطة تطوير شاملة لـشاطئ أم سقيم، بتكلفة 500 مليون درهم إماراتي. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز البنية التحتية للإمارة وتحسين جودة الحياة لسكانها وزوارها، مع التركيز على توفير مساحة عامة متكاملة تجمع بين الأصالة الإماراتية والمعايير العالمية. من المتوقع أن يستقبل الشاطئ المطوّر ما يصل إلى 6 ملايين زائر سنويًا.
يغطي مشروع التطوير مساحة تزيد عن 445 ألف متر مربع على امتداد 3.1 كيلومتر من شاطئ أم سقيم، ويشمل تحسينات كبيرة في المرافق والخدمات المقدمة للجمهور. أتى الإعلان في منشور على منصة X، مؤكدًا التزام دبي المستمر بتطوير المرافق العامة وتقديم تجارب فريدة لسكانها وزوارها. تأتي هذه الخطوة في سياق رؤية دبي لتصبح وجهة سياحية عالمية رائدة.
تطوير شامل لـشاطئ أم سقيم: رؤية جديدة للترفيه والاستدامة
يركز المشروع على توفير تجربة شاطئية متكاملة تلبي احتياجات جميع أفراد المجتمع، بما في ذلك كبار السن وأصحاب الهمم. سيتم توفير مرافق خاصة بهم لضمان سهولة الوصول والاستمتاع بالشاطئ. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تجهيز الشاطئ بوسائل راحة للسباحة الليلية، مما يتيح للزوار الاستمتاع بالشاطئ في جميع الأوقات.
تحسينات في البنية التحتية والمواصلات
يشمل التطوير زيادة كبيرة في سعة مواقف السيارات بنسبة 200%، لتصل إلى 2,400 موقف. يهدف هذا إلى تخفيف الازدحام المروري وتسهيل الوصول إلى الشاطئ. كما سيتم ترقية الطرق المحيطة وتحسين الوصول من شارع جميرا، مع فصل حركة المرور عن المناطق السكنية لضمان تدفق حركة المرور بسلاسة، وفقًا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.
سيتم تخصيص 130 ألف متر مربع من الواجهة البحرية المضاءة لدعم الأنشطة البحرية والسباحة الليلية. هذا سيساهم في تعزيز جاذبية الشاطئ كوجهة ترفيهية وسياحية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء ست بوابات رئيسية تعكس الهوية المحلية للشاطئ، و10 مراكز للتنقل، و11 موقعًا مخصصًا لسيارات الأجرة.
الاستدامة والتكيف مع تغير المناخ
تعتبر الاستدامة عنصرًا أساسيًا في خطة التطوير. سيتم تطبيق حلول هندسية متطورة لمعالجة تحديات تغير المناخ وارتفاع مستويات سطح البحر. يشمل ذلك بناء جدار استنادي بطول كيلومترين، ورفع مستويات الشاطئ، ونظام ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي لإدارة المرافق بكفاءة. هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الشاطئ وضمان استدامته على المدى الطويل.
يعكس هذا التركيز على الاستدامة التزام دبي بالحد من الأثر البيئي لمشاريعها التنموية. وتماشياً مع أهداف الاستدامة الوطنية، يهدف المشروع إلى تقليل استهلاك الطاقة والمياه، وتعزيز إعادة التدوير، واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة.
معلم بصري يعزز الهوية الثقافية
سيضم المشروع برج مراقبة بارتفاع 38 مترًا، مستوحى من التراث البحري لدبي. سيكون هذا البرج معلمًا بصريًا بارزًا يعزز الهوية الجمالية والثقافية للشاطئ. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير مساحات متكاملة للدراجات الهوائية والدراجات الكهربائية، مما يشجع على ممارسة الرياضة ونمط الحياة الصحي.
تعتبر هذه التحسينات جزءًا من جهود دبي الأوسع نطاقًا لتعزيز السياحة الداخلية والخارجية. من المتوقع أن يساهم تطوير شاطئ أم سقيم في جذب المزيد من الزوار وتعزيز النمو الاقتصادي للإمارة. كما سيساهم في تحسين جودة الحياة لسكان دبي وتوفير مساحة عامة آمنة وممتعة للجميع.
من المتوقع أن تبدأ أعمال التطوير في الربع الأخير من عام 2024، مع إتمام المشروع خلال فترة زمنية لم يتم تحديدها بعد. سيتم الإعلان عن تفاصيل الجدول الزمني والمراحل التنفيذية للمشروع في وقت لاحق. يبقى مراقبة التقدم المحرز في المشروع وتأثيره على المنطقة المحيطة أمرًا بالغ الأهمية، بالإضافة إلى تقييم فعالية الحلول الهندسية المطبقة للتكيف مع تغير المناخ.