أعلن الطيران العماني عن إطلاق خط رحلات جديدة ومباشرة تربط بين دبي وصلالة اعتبارًا من 3 يوليو 2026. تأتي هذه الخطوة بهدف تلبية الطلب المتزايد على السفر إلى صلالة، خاصة خلال موسم الخريف، وتعزيز الربط الجوي بين الإمارات وسلطنة عمان. وستوفر هذه الخدمة الجديدة خيارات سفر إضافية للمقيمين والسياح على حد سواء.
ستتضمن الخدمة ثلاث رحلات أسبوعية منتظمة على مدار العام، مما يعكس التزام الطيران العماني بتوسيع شبكته المحلية والإقليمية. من المقرر أن تبدأ الحجوزات لهذه الرحلات الجديدة يوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العماني نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بالاهتمام المتزايد بمحافظة ظفار.
الطيران العماني يعزز رحلاته إلى صلالة
يعكس قرار الطيران العماني بإضافة خط دبي-صلالة المباشر استجابةً للطلب المتزايد على السفر بين المدينتين، خاصةً خلال موسم الخريف. تشهد صلالة إقبالاً كبيرًا من السياح من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى، بالإضافة إلى المقيمين الذين يفضلون قضاء عطلاتهم في المدينة للاستمتاع بطقسها المعتدل ومناظرها الطبيعية الخلابة.
أهمية موسم الخريف في صلالة
يمتد موسم الخريف في صلالة رسميًا من 21 يونيو إلى 20 سبتمبر من كل عام، ويتميز بأجوائه الممطرة والضباب الكثيف الذي يغطي الجبال الخضراء، مما يخلق مشهدًا طبيعيًا فريدًا. يجذب هذا الموسم ملايين الزوار سنويًا، مما يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي.
وفقًا لتصريحات كون كورفياتيس، الرئيس التنفيذي للطيران العماني، فإن الشركة تسعى باستمرار لزيادة سعة مقاعدها لتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية من وإلى صلالة. وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى دعم نمو السياحة والنشاط الاقتصادي في محافظة ظفار.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا الخط الجديد خطوة مهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. من المتوقع أن يساهم في تسهيل حركة المسافرين بين البلدين، وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة.
تأثير الخطوة على قطاع السياحة
من شأن توفير رحلات مباشرة بين دبي وصلالة أن يقلل بشكل كبير من وقت السفر وتكاليفه، مما يجعل صلالة وجهة أكثر جاذبية للسياح. كما سيساهم في زيادة عدد الزوار الذين يفضلون السفر جوًا بدلاً من البر.
تشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة في صلالة يشهد نموًا سنويًا بنسبة تتجاوز 10%، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية والخاصة في تطوير البنية التحتية السياحية. وتشمل هذه الاستثمارات بناء الفنادق والمنتجعات، وتحسين الطرق والمطارات، وتطوير المواقع السياحية.
ومع ذلك، لا يزال هناك تحديات تواجه قطاع السياحة في صلالة، مثل محدودية عدد الفنادق عالية الجودة، ونقص في الخدمات السياحية المتخصصة. يتطلب التغلب على هذه التحديات مزيدًا من الاستثمار والتعاون بين القطاعين العام والخاص.
بالتوازي مع ذلك، يركز الطيران العماني على تطوير خدماته وتقديم عروض تنافسية لجذب المزيد من المسافرين. وتشمل هذه العروض أسعارًا مخفضة، وخدمات متميزة، وبرامج ولاء للعملاء.
الربط الجوي وتعزيز النمو الاقتصادي
يعتبر الربط الجوي الفعال عاملاً حاسمًا في تعزيز النمو الاقتصادي وتنمية السياحة. فمن خلال توفير رحلات مباشرة ومريحة، يمكن للطيران العماني أن يلعب دورًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع التجارة، وتسهيل حركة الأشخاص.
بالإضافة إلى خط دبي-صلالة، يخطط الطيران العماني لتوسيع شبكته الإقليمية والدولية من خلال إطلاق خطوط جديدة إلى وجهات أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا وأوروبا. تهدف هذه الخطط إلى تعزيز مكانة الطيران العماني كشركة طيران رائدة في المنطقة.
من الجدير بالذكر أن سلطنة عمان تشهد تطورات كبيرة في قطاع الطيران، حيث تسعى الحكومة إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل الجوي. وتشمل هذه التطورات تطوير مطار مسقط الدولي، وإنشاء شركات طيران جديدة، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية للطيران.
في الختام، من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران العماني نموًا مستمرًا في السنوات القادمة، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية والخاصة، والطلب المتزايد على السفر، والجهود المبذولة لتحسين الخدمات وتوسيع الشبكة. سيتم مراقبة مدى نجاح خط دبي-صلالة الجديد في جذب السياح وتعزيز النمو الاقتصادي في محافظة ظفار، بالإضافة إلى التطورات المستقبلية في استراتيجية الطيران العماني.