Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

بعض المستأجرين على المدى الطويل يصبحون مالكي منازل؛ إليك’ السبب

شهد سوق العقارات في الإمارات نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، مدفوعاً بعوامل متعددة تشجع السكان على الإقبال على تملك المنازل. وتشمل هذه العوامل الأسعار التنافسية مقارنة بالمدن العالمية، وتوفر خطط الدفع المرنة، بالإضافة إلى الحوافز الحكومية مثل برنامج “تأشيرة الذهبية” وبرنامج دبي لمشتري المسكن الأول. وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية سكان الإمارات يخططون لشراء عقارات خلال الأشهر القادمة.

ارتفاع الطلب على تملك العقارات في الإمارات

أظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً في الطلب على شراء العقارات في الإمارات، خاصةً في المجتمعات الناشئة والمخطط لها بعناية. وفقاً للرئيس التنفيذي لشركة “دي إتش جي”، بلاغوجي أنتيتش، هناك اهتمام متزايد بمشاريع مثل “ميدان هورايزون” و”جزر دبي”، والتي تقدم رؤية طويلة المدى وتوازن بين سهولة الوصول والمساحات الخضراء. يشير هذا التحول إلى تفضيل متزايد لنمط حياة أكثر استدامة.

يأتي هذا الاهتمام في ظل استمرار قوة نوايا الشراء لدى السكان. كشف استطلاع “نيض السوق” الذي أجرته “بروبرتي فايندر” في الشهر الماضي أن 70% من سكان الإمارات يخططون لشراء عقارات في الأشهر الستة المقبلة. ويتوقع المشترون استقراراً نسبياً في الأسعار مع تغيرات طفيفة فقط.

برنامج دبي لمشتري المسكن الأول يحفز السوق

يلعب برنامج دبي لمشتري المسكن الأول (FTHB) دوراً محورياً في تحفيز سوق العقارات وتمكين المقيمين من تملك منازلهم الأولى. أطلقت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ودائرة الأراضي والأملاك البرنامج في يوليو 2023، ويهدف إلى توفير أولوية الوصول إلى المشاريع الجديدة، وحلول تمويل عقاري مخصصة، وأسعار تفضيلية للمشترين لأول مرة.

حتى الآن، سجل أكثر من 41,000 مقيم في البرنامج، وقد تمكن أكثر من 2,000 منهم من شراء مسكنهم الأول في الأشهر الستة الماضية. وقد حققت هذه العمليات مبيعات عقارية سكنية تجاوزت 3.25 مليار درهم. وتشير البيانات إلى أن ما يقرب من نصف عمليات الشراء المكتملة نفذها مقيمون عاشوا في دبي لأكثر من خمس سنوات دون امتلاك منزل سابقاً، مما يؤكد فعالية البرنامج في تحويل المستأجرين إلى ملاك.

العوامل المؤثرة في سوق العقارات

بالإضافة إلى المبادرات الحكومية، هناك عدة عوامل أخرى تدعم نمو سوق العقارات في الإمارات. تعتبر الأسعار التنافسية مقارنة بالمدن العالمية الكبرى، مثل لندن ونيويورك، نقطة جذب رئيسية للمستثمرين والمشترين. كما أن توفر خطط الدفع المرنة يسهل على الأفراد والباحثين عن الاستثمار العقاري إمكانية الوصول إلى التمويل وشراء العقارات.

علاوة على ذلك، تساهم حوافز الإقامة، مثل “تأشيرة الذهبية”، في جذب المزيد من المقيمين إلى الإمارات، مما يزيد الطلب على العقارات. وتوفر هذه التأشيرة مزايا طويلة الأجل للمستثمرين وأصحاب المهارات العالية، مما يشجعهم على الاستقرار وشراء المنازل. كما أن التطورات المستمرة في البنية التحتية والخدمات في الإمارات تعزز من جاذبية السوق العقاري السكني.

ومع ذلك، يراقب خبراء العقارات عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المحتمل على السوق المحلي. قد تؤدي التغيرات في أسعار الفائدة أو تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى بعض التحديات.

من المتوقع أن يستمر سوق العقارات في الإمارات في النمو في عام 2024، مدفوعاً بالطلب القوي والمبادرات الحكومية الداعمة. سيظل التركيز على المجتمعات المستدامة والمخطط لها بعناية، والتي توفر نمط حياة عالي الجودة. من المهم متابعة التطورات في أسعار الفائدة والسياسات الحكومية لتقييم التأثير المحتمل على السوق في المستقبل القريب.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة