شهدت حركة الطيران من وإلى إيران اضطرابات كبيرة يوم الجمعة الموافق 9 يناير، مع إلغاء العديد من الرحلات الجوية من وإلى مدن إيرانية مختلفة. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية، مما أثر بشكل مباشر على الرحلات الجوية إلى إيران من دبي. وقد اتخذت شركات الطيران إجراءات احترازية لحماية المسافرين والموظفين.
أفادت مصادر في مطار دبي بإلغاء ما لا يقل عن 17 رحلة جوية متجهة من دبي إلى مدن إيرانية رئيسية مثل طهران وشيراز ومشهد. كما أعلنت شركة فلاي دبي، وهي من بين أبرز الشركات التي تربط دبي بإيران، عن إلغاء جميع رحلاتها المتجهة إلى إيران في نفس اليوم. وتواصل الشركة مع المسافرين المتضررين لترتيبات إعادة الحجز أو استرداد التذاكر.
تأثير التوترات الإقليمية على الرحلات الجوية إلى إيران
يعود سبب هذه الإلغاءات بشكل أساسي إلى المخاوف المتزايدة بشأن الأمن والسلامة الجوية في المنطقة. وتأتي هذه الإجراءات بعد أيام من تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الهجمات المتبادلة في العراق وسوريا. وتشير التقارير إلى أن شركات الطيران تقوم بتقييم مستمر للمخاطر المحتملة على مسارات الطيران.
إجراءات شركات الطيران الاحترازية
لم تقتصر إجراءات فلاي دبي على الإلغاءات فحسب، بل شملت أيضًا إعادة تقييم مسارات الطيران البديلة وتجنب المناطق التي قد تشكل خطرًا على سلامة الطائرات. وتقوم شركات الطيران الأخرى التي تسير رحلات إلى إيران بمراقبة الوضع عن كثب واتخاذ تدابير مماثلة حسب الحاجة. وتشمل هذه التدابير زيادة التدابير الأمنية على متن الطائرات وفي المطارات.
إضافةً إلى ذلك، أصدرت العديد من الدول تحذيرات سفر لمواطنيها بشأن السفر إلى إيران، ونصحتهم بتأجيل أو إلغاء خططهم. وتؤدي هذه التحذيرات و إعلانات شركات الطيران إلى زيادة حالة عدم اليقين بالنسبة للمسافرين الراغبين في الذهاب إلى إيران أو العودة منها. وقد أثرت أيضاً على حركة السفر إلى الشرق الأوسط.
أفادت الخليج تايمز بأن متحدثًا باسم فلاي دبي أكد أن الشركة على اتصال مباشر بالركاب المتأثرين، مشيرًا إلى التزامها بضمان سلامة المسافرين. وذكر المتحدث أن فلاي دبي ستواصل مراقبة الوضع وتقييم التطورات لضمان اتخاذ أفضل القرارات فيما يتعلق بجدول الرحلات.
تأثير الإلغاءات على المسافرين
تسببت هذه الإلغاءات في تعطيل خطط سفر الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك رجال الأعمال والسياح والطلاب. ويواجه المسافرون الآن صعوبات في إعادة حجز رحلاتهم أو العثور على بدائل مناسبة.
لقد نصحت فلاي دبي عملائها بالتحقق من حالة رحلاتهم عبر موقعها الإلكتروني أو مركز الاتصال. كما شجعت الركاب على التواصل مع وكلاء السفر الخاصين بهم للحصول على المساعدة في إعادة الحجز. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الأثر السلبي للإلغاءات على المسافرين.
لا يقتصر تأثير هذه الإلغاءات على المسافرين فحسب، بل يمتد ليشمل أيضًا قطاع السياحة في إيران. فقد انخفض عدد السياح القادمين إلى إيران بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الاقتصادية والتوترات السياسية. ومع زيادة حالة عدم اليقين بشأن السفر، من المرجح أن يواجه قطاع السياحة مزيدًا من الصعوبات. وتعتبر تأشيرة إيران أيضاً من العوامل التي تؤثر على حركة السياحة.
وتشير بعض المصادر إلى أن شركات الطيران قد تكون قلقة بشأن احتمال استهداف طائرات الركاب في الأجواء الإيرانية. في عام 2020، أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة ركاب أوكرانية بالقرب من طهران، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها. وقد أدى هذا الحادث إلى زيادة التدقيق في إجراءات السلامة الجوية في إيران.
من ناحية أخرى، يرى بعض الخبراء أن الإلغاءات قد تكون مبالغًا فيها وأن الوضع الأمني في إيران قد يكون مستقرًا نسبيًا. ويشيرون إلى أن إيران لديها نظام دفاع جوي قوي وأنها قادرة على حماية طائرات الركاب من أي تهديدات محتملة. ومع ذلك، يظل الحذر هو النهج السائد بين شركات الطيران.
من المهم ملاحظة أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس بالنسبة لإيران، حيث تستعد البلاد لاستضافة بطولة آسيا لكرة القدم. ويهدف هذا الحدث الرياضي إلى تعزيز صورة إيران على الصعيد الدولي وجذب السياح والاستثمارات. ومع ذلك، قد تؤثر الإلغاءات الجوية على قدرة المشجعين والمسؤولين على السفر إلى إيران لحضور البطولة.
من المتوقع أن تستمر شركات الطيران في مراقبة الوضع الأمني في إيران عن كثب في الأيام والأسابيع المقبلة. وقد تعتمد القرارات المتعلقة بجدول الرحلات على تطورات الأحداث وتوصيات الجهات الحكومية المعنية. ويجب على المسافرين الراغبين في السفر إلى إيران أو العودة منها التحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران الخاصة بهم قبل السفر.