أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن خطط طموحة لتوسيع شبكة النقل العام في الإمارة، بما في ذلك زيادة كبيرة في مسارات الحافلات وسيارات الأجرة المخصصة ودراسة جدوى نظام ترام مبتكر بدون مسارات. تأتي هذه الخطط في إطار جهود دبي المستمرة لتعزيز الاستدامة وتحسين تجربة التنقل للمقيمين والزوار.
توسيع مسارات الحافلات وسيارات الأجرة في دبي
سيتم خلال العامين المقبلين إنشاء ستة مسارات جديدة مخصصة للحافلات وسيارات الأجرة، بطول إجمالي يبلغ 13 كيلومترًا. ووفقًا لمطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين التنفيذيين لهيئة الطرق والمواصلات، سيرفع هذا التوسع الطول الإجمالي للمسارات المخصصة إلى 20 كيلومترًا. يهدف هذا التوسع إلى تحسين كفاءة النقل العام وتقليل الازدحام المروري.
الأثر المتوقع على حركة النقل العام
تتوقع هيئة الطرق والمواصلات أن يؤدي إنشاء هذه المسارات الجديدة إلى زيادة في عدد ركاب الحافلات بنسبة 10%، وتحسين الالتزام بالمواعيد بنسبة 42%، وتقليل أوقات الرحلات بنسبة 41%. هذه التحسينات ستجعل استخدام الحافلات وسيارات الأجرة أكثر جاذبية للمستخدمين.
بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات الصادرة عن الهيئة إلى أن دبي شهدت 802 مليون مستخدم للنقل العام والتنقل المشترك وسيارات الأجرة في العام الماضي، بمتوسط يومي يبلغ 2.2 مليون راكب. يعكس هذا الرقم النمو المستمر في الاعتماد على وسائل النقل العام في الإمارة.
دراسة نظام ترام بدون مسارات
تدرس هيئة الطرق والمواصلات إمكانية إدخال نظام ترام جديد بدون مسارات في ثمانية مواقع مختلفة في دبي. يعتمد هذا النظام المبتكر على تقنية متقدمة تستخدم كاميرات للكشف عن علامات الطريق، مما يلغي الحاجة إلى مسارات تقليدية.
يتميز نظام الترام بدون مسارات بأنه صديق للبيئة ويعمل بالطاقة الكهربائية، كما أنه يوفر تكاليف أقل وجداول زمنية أقصر للتنفيذ مقارنة بأنظمة الترام التقليدية. هذه الميزات تجعله خيارًا جذابًا لتوسيع شبكة الترام في دبي.
الاستثمار في تقنيات النقل الذكي
تؤكد هيئة الطرق والمواصلات على التزامها بتطوير نظام نقل عام ذكي ومستدام ومتكامل. ويشمل ذلك توسيع شبكات المترو والترام والحافلات، وتعزيز كفاءة النقل البحري، ودعم حلول التنقل المشترك. كما تستثمر الهيئة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة البيانات وتصميم رحلة العميل.
وتتماشى هذه الجهود مع رؤية دبي المستقبلية كمدينة عالمية رائدة، وتعزيز مكانتها بين أفضل مدن العالم للعيش والعمل والزيارة. وتعتبر شبكة النقل العام المتطورة عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الرؤية.
في سياق متصل، تولي الهيئة اهتمامًا خاصًا بتطوير حلول التنقل المستدام، بما في ذلك تشجيع استخدام الدراجات الهوائية والمشي، وتوفير خيارات نقل صديقة للبيئة. يهدف هذا إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء في الإمارة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه تطوير نظام النقل العام في دبي، مثل النمو السكاني السريع والازدحام المروري المتزايد. تتطلب مواجهة هذه التحديات استثمارات مستمرة وتخطيطًا دقيقًا.
من المتوقع أن تعلن هيئة الطرق والمواصلات عن نتائج دراسة الجدوى الخاصة بنظام الترام بدون مسارات في الأشهر القليلة المقبلة. وستحدد هذه الدراسة المواقع المحتملة لتنفيذ المشروع والجدول الزمني المتوقع. كما ستواصل الهيئة تقييم أداء مسارات الحافلات وسيارات الأجرة الجديدة بعد الانتهاء من تنفيذها، وإجراء التعديلات اللازمة لتحسين كفاءتها.