أصدرت شرطة دبي تحذيراً عاجلاً بشأن التحديات القاتلة المتزايدة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد رصد انتشار ممارسات خطيرة تهدد حياة المراهقين. يأتي هذا التحذير في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه الصيحات (الترندات) على سلامة الشباب، ودعوةً إلى أولياء الأمور والمراهقين لأخذ الحيطة والحذر.
أعلنت شرطة دبي، يوم الجمعة، عن هذه المخاطر من خلال مقطع فيديو توعوي، مؤكدةً أن هذه التحديات تتضمن أفعالاً متهورة مثل “كسر الجمجمة” و”الخنق” و”حبس الأنفاس”، وغيرها من السلوكيات التي قد تتسبب في إصابات بالغة أو حتى الوفاة. وتدعو السلطات إلى الإبلاغ الفوري عن أي سلوكيات مماثلة عبر الرقم 901 أو تطبيق “عين الشرطة”.
خطر التحديات القاتلة على منصات التواصل الاجتماعي
تعتبر التحديات القاتلة على وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة عالمية متنامية، حيث يسعى المراهقون إلى لفت الانتباه أو تحقيق الإثارة من خلال المشاركة في أفعال خطيرة. غالباً ما تنتشر هذه التحديات بسرعة كبيرة عبر المنصات المختلفة، مما يجعل من الصعب السيطرة عليها وحماية الشباب من مخاطرها.
أمثلة على التحديات الخطيرة
أشارت شرطة دبي إلى أن تحديات مماثلة في دول أخرى قد أسفرت بالفعل عن إصابات خطيرة وحالات وفاة. وتشمل الأمثلة السابقة تحدياً انتشر على تطبيق “تيك توك” عام 2020، والذي كان يتضمن خداع الأصدقاء للقفز في الهواء ثم سحب الساقين من تحتهم، مما أدى إلى إصابات بالغة للعديد من المراهقين حول العالم، وفقاً لتقارير إعلامية.
بالإضافة إلى ذلك، ظهرت تحديات أخرى تضمنت تناول مواد ضارة مثل مسحوق غسيل الملابس، مما يشكل خطراً كبيراً على الصحة والسلامة. هذه التحديات غالباً ما تستغل رغبة المراهقين في الانتماء إلى مجموعة أو الحصول على تقدير من الأقران.
دور أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية
تؤكد شرطة دبي على أهمية دور العائلات في التحدث بصراحة مع أبنائهم حول مخاطر تقليد المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي. يجب على الآباء والأمهات مساعدة أبنائهم على فهم العواقب الوخيمة لهذه الأفعال، وتعزيز قدرتهم على مقاومة ضغوط الأقران والرغبة في الشهرة عبر الإنترنت.
من جانبها، حذرت وزارة التربية والتعليم في الإمارات في عام 2020 الطلاب من المشاركة في التحدي الخطير الذي انتشر على “تيك توك”، مؤكدةً على مسؤولية المؤسسات التعليمية في توعية الطلاب بمخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وتشير الدراسات إلى أن زيادة الوعي الرقمي لدى الطلاب يمكن أن يقلل من تعرضهم لهذه المخاطر.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك المراهقين
تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين اليوم، ولكنها تحمل في طياتها مخاطر عديدة. يمكن أن تؤدي هذه المنصات إلى التعرض للتنمر الإلكتروني، والمحتوى غير اللائق، والتحديات الخطيرة التي تهدد السلامة الجسدية والنفسية.
ومع ذلك، يمكن أيضاً أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي أداة إيجابية للتواصل والتعلم والتعبير عن الذات. لذلك، من المهم تحقيق التوازن بين الاستفادة من هذه المنصات وتجنب مخاطرها. وتشير الأبحاث إلى أن الإشراف الأبوي والتوجيه المناسب يمكن أن يساعدا المراهقين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل آمن ومسؤول.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات لدى المراهقين يمكن أن يقلل من حاجتهم إلى البحث عن الاهتمام أو القبول من خلال المشاركة في تحديات خطيرة.
في الختام، تواصل شرطة دبي جهودها لرفع مستوى الوعي بمخاطر التحديات القاتلة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتدعو الجمهور إلى التعاون والإبلاغ عن أي سلوكيات خطيرة. من المتوقع أن تطلق الشرطة حملات توعية