Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

لحظة صريحة بين رئيس الإمارات ونائب الرئيس تنتشر بسرعة

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة خلال العقدين الماضيين، وذلك منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء في عام 2004. واحتفاءً بهذه المناسبة، سلطت مبادرات حكومية حديثة الضوء على الإنجازات التي تحققت، والتي تعكس رؤية استراتيجية طموحة وقائمة على التعاون، وساهمت في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والابتكار. يمثل هذا التقدم نمو الإمارات الاقتصادي قصة نجاح إقليمية، مدفوعة بتنويع مصادر الدخل والاستثمار في القطاعات المستقبلية.

تزامنت هذه الاحتفالات مع نشر بيانات رسمية توضح حجم التطور الذي شهدته الدولة. وقد تم تداول مقطع فيديو على نطاق واسع يوثق هذه المسيرة، ويستعرض مشاركة الوزراء الحاليين والسابقين في صياغة مستقبل الإمارات. تجمع الحدث لقيادات ساهمت في رسم معالم الدولة على مدار السنوات العشرين الماضية.

الإمارات تتجاوز التوقعات: نظرة على النمو الاقتصادي

أظهرت الأرقام الصادرة عن مصادر حكومية نمواً ملحوظاً في الناتج المحلي الإجمالي، حيث ارتفع بنسبة 94% من 918 مليار درهم في عام 2004 إلى 1.77 تريليون درهم في عام 2024. يعزى هذا النمو بشكل كبير إلى جهود التنويع الاقتصادي التي تبنتها الدولة، وتقليل الاعتماد على قطاع النفط التقليدي. وقد تحولت الإمارات إلى وجهة جاذبة للاستثمارات في مجالات متنوعة مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية.

التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر

شهدت التجارة الخارجية غير النفطية زيادة هائلة بلغت 599%، حيث قفزت من 415 مليار درهم في عام 2006 إلى 2.9 تريليون درهم في عام 2024. كما ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 1827%، من 29 مليار درهم إلى 559 مليار درهم خلال الفترة نفسها، مما يؤكد نجاح استراتيجيات الدولة في تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

ولعب الاستثمار الأجنبي المباشر دوراً محورياً في دعم النمو الاقتصادي، حيث زاد بنسبة 257% لتتجاوز قيمته تريليون درهم. وقد ساهمت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي أبرمتها الإمارات مع 26 دولة حول العالم في تعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي. تعتبر هذه الاتفاقيات بمثابة شهادة على الثقة التي تحظى بها الدولة في المحافل الدولية.

الاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية

لم يقتصر التقدم على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل مجالات التنمية الاجتماعية والبنية التحتية. وقد خصصت الحكومة أكثر من 60 مليار درهم لقطاع الصحة وحماية المجتمع، وأكثر من 100 مليار درهم لبرامج التنمية الاجتماعية، بهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين والمقيمين. كما تجاوزت الاستثمارات في قطاع التعليم 170 مليار درهم خلال العشرين عاماً الماضية، مما يعكس التزام الحكومة ببناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وهو ما يمثل أحد محاور رؤية الإمارات 2071

بالإضافة إلى ذلك، شهد القطاع الخاص نمواً ملحوظاً، حيث يعمل الآن أكثر من 175,000 مواطن إماراتي في الشركات الخاصة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 389% منذ إطلاق مبادرة “نافس” في عام 2021. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص وزيادة إنتاجيتهم.

الحوكمة الرشيدة والتشريعات الحديثة

أكدت الحكومة على أهمية الحوكمة الرشيدة ووضع القوانين والتشريعات اللازمة لدعم التنمية المستدامة. فقد عقد مجلس الوزراء 558 اجتماعاً وأصدر حوالي 16,000 قرار خلال العشرين عاماً الماضية، مما يدل على نشاطه الدؤوب في صياغة السياسات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.

وقاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سبع خلوات وزارية و16 اجتماعاً خاصاً، ساعدت في معالجة القضايا الوطنية الرئيسية وابتكار حلول جديدة للتحديات المستقبلية. وشمل ذلك تحديثاً شاملاً للإطار القانوني، حيث تم إصدار أكثر من 850 قانوناً ولوائح جديدة خلال نفس الفترة. تمثل هذه التحديثات خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وقد تم تحديث 90% من قوانين الدولة لتتواكب مع المعايير العالمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة. وقامت الحكومة بإطلاق نظام تشريعي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ومنصة رقمية موحدة للقوانين الاتحادية والمحلية، بهدف تسهيل الإجراءات وتبسيط العمليات الحكومية.

تحسنت السمعة العالمية لدولة الإمارات بشكل كبير خلال هذه الفترة، حيث تحتل الدولة الآن مكانة متقدمة في 279 مؤشراً عالمياً، في حين أن 525 مؤشراً يضعها ضمن أفضل خمسة مراكز عالمياً، ويتوقع أن تتقدم الدولة في 738 مؤشراً آخر لتصل إلى المراكز العشرة الأولى بحلول عام 2025. يعكس هذا الأداء القوي فاعلية السياسات والاستراتيجيات الحكومية.

في ختام الاحتفالات، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعبر عن مسيرة الأمة وآمالها في المستقبل. وأكد سموه على أن الإمارات ستواصل السعي نحو التميز والريادة، وأن مستقبلها سيكون أفضل بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

من المتوقع أن تواصل الحكومة جهودها في تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار في القطاعات المستقبلية، مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة. كما ستحرص على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الحكومية، بهدف تحقيق المزيد من التقدم والازدهار. تبقى متابعة التطورات التشريعية المستمرة، وتقييم أثر مبادرة “نافس” في دمج الكفاءات الإماراتية في القطاع الخاص، من الأمور التي تستحق المتابعة في الفترة القادمة.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة