Connect with us

Hi, what are you looking for?

الخليج

مؤثرة في الإمارات ترفع قضية قانونية بعد استخدام مراكز تدليك لصورها دون موافقة

اتخذت مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات العربية المتحدة إجراءات قانونية بعد انتشار صورها الشخصية على الإنترنت دون موافقتها. وقد تعرضت المدونة المرخصة، التي لديها أكثر من 100 ألف متابع، لاستغلال صورها من قبل مركزي مساج ونشرها مع تعليقات مسيئة، مما أثار جدلاً حول قضايا **التشهير الإلكتروني** وحقوق المؤثرين الرقميين.

تعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف المؤثرة استخدام صورها على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمركزين، مصحوبة بتعليقات غير لائقة وذات إيحاءات مهينة. على الرغم من محاولاتها الأولية للتعامل مع الأمر وديًا، قررت أن تطلب المساعدة القانونية بسبب طبيعة الإساءة وتأثيرها على حياتها.

تزايد قضايا التشهير الإلكتروني في الإمارات

يشهد المجتمع الإماراتي، على نحو متزايد، قضايا تتعلق بانتهاك الخصوصية و **التحرش الرقمي**، خاصةً مع الانتشار الواسع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الحوادث تثير مخاوف بشأن حماية الأفراد، وخاصةً النساء، من الإساءة عبر الإنترنت. تُعد قضية المؤثرة هذه مثالاً بارزاً على التحديات التي تواجهها هذه الفئة في الحفاظ على حقوقهم الرقمية.

واجهت المؤثرة صعوبات في تحمل الرسوم القانونية المرتفعة، إلا أن “سلام بابينيسيري”، الرئيس التنفيذي لشركة “ياب” للخدمات القانونية، تدخل لتقديم الدعم القانوني مجانًا. وأوضح بابينيسيري أن العديد من النساء في الإمارات يترددن في الإبلاغ عن التحرش عبر الإنترنت خوفًا من العواقب، وأنه أراد تشجيع الأخريات على المطالبة بحقوقهن.

إجراءات الشرطة والتحقيقات

تم تسجيل القضية كدعوى جنائية في مركز شرطة عجمان من خلال نيابة عجمان العامة. ووفقًا لبيان صادر عن الشرطة، فقد تم القبض على المتورطين على الفور بعد التحقيق في الواقعة. ولا تزال الإجراءات القانونية جارية لتحديد مدى مسؤولية المتهمين وتحديد العقوبات المناسبة.

تأتي هذه الخطوة في ظل تشدد القوانين الإماراتية تجاه جرائم الإنترنت. حيث يعتبر **التشهير عبر الإنترنت** جريمة يعاقب عليها القانون بغرامات والسجن.

وتنص المادة 43 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الإماراتي على معاقبة كل من قام بنشر معلومات شخصية أو صور للآخرين دون رضاهم، بقصد الإضرار بسمعتهم أو تشويهها. وتشدد السلطات على أهمية احترام خصوصية الآخرين وعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب أو الإساءات.

التشريعات الإماراتية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية

يحدد المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 2024، عقوبات صارمة على الإهانة والتشهير عبر الإنترنت. تشمل هذه العقوبات الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامات مالية تتراوح بين 250,000 درهم و500,000 درهم.

وتزداد العقوبة في الحالات التي تستهدف التشهير بموظفين عموميين أو يتم نشرها عبر حسابات ذات متابعة واسعة. تهدف هذه التشريعات إلى حماية الأفراد والمؤسسات من الأضرار التي قد تنجم عن الجرائم الإلكترونية، وتعزيز بيئة رقمية آمنة وموثوقة.

وقد أصدرت السلطات الإماراتية في نهاية العام الماضي تحذيرًا شديد اللهجة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، محذرةً إياهم من نشر أو الرد على أي محتوى سلبي أو مسيء أو تشهيري بأي شكل من الأشكال. وشددت السلطات على ضرورة الالتزام بالآداب العامة واحترام الآخرين عند استخدام هذه المنصات.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الجهات المعنية على أهمية الإبلاغ عن أي حالات تشهير أو تحرش رقمي، وتوفير الأدلة اللازمة للمساعدة في التحقيق وتقديم الجناة إلى العدالة.

بينما تعتبر هذه القضية انتصاراً شخصياً للمؤثرة، فإنها تسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الوعي بقوانين الجرائم الإلكترونية وكيفية حماية حقوق الأفراد على الإنترنت.

من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية في هذه القضية لعدة أسابيع، مع تحديد موعد مبدئي لجلسة محاكمة جديدة الأسبوع المقبل. ويراقب المراقبون القانونيون عن كثب تطورات القضية، ويوضحون أهمية تطبيق القانون بحزم على مرتكبي جرائم الإنترنت، وذلك بهدف تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة