Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

أطعمة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بعد سن الخمسين

مع التقدم في العمر، يصبح النظام الغذائي الصحي أكثر أهمية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة. تحذر خبراء التغذية من أن بعض الأطعمة، وخاصةً الكربوهيدرات المكررة، قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بعد سن الخمسين. وتؤكد الدراسات على أهمية التغذية السليمة في دعم وظائف الجسم وتقليل الالتهابات.

وفقًا للدكتورة الروسية، خبيرة التغذية صوفيا سوكولوفا، فإن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والسكريات المضافة، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم. هذا الارتفاع يحفز إنتاج الأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1)، وهما مركبان يلعبان دورًا في تنظيم نمو الخلايا.

تأثير الكربوهيدرات المكررة على خطر الإصابة بالسرطان

تشير الأبحاث إلى أن المستويات المرتفعة والمزمنة من الأنسولين وIGF-1 قد تعزز نمو الخلايا السرطانية بشكل غير طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الكربوهيدرات المكررة في زيادة الالتهابات المزمنة وإنتاج الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا والحمض النووي.

وبعد سن الخمسين، يصبح الجسم أكثر عرضة لهذه التأثيرات بسبب التغيرات الأيضية والهرمونية الطبيعية التي تحدث مع التقدم في العمر. هذه التغيرات تقلل من قدرة الجسم على معالجة السكر والدهون بشكل فعال، مما يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات والأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان.

بدائل غذائية صحية لكبار السن

تنصح الدكتورة سوكولوفا باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة وغير المصنعة. ويشمل ذلك الحبوب الكاملة، والخضروات المتنوعة، والفواكه الطازجة، والبقوليات الغنية بالبروتين والألياف، والدهون الصحية الموجودة في الأسماك والمكسرات وزيت الزيتون، بالإضافة إلى البروتين الخالي من الدهون مثل الدجاج والسمك والبقوليات.

هذا النوع من النظام الغذائي يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، وتوفير مضادات الأكسدة الضرورية لحماية الخلايا من التلف. مضادات الأكسدة هي مركبات تحارب الجذور الحرة وتساعد في منع تلف الخلايا الذي يمكن أن يؤدي إلى السرطان وأمراض أخرى.

ومع ذلك، تشدد الخبيرة على أن هذا لا يعني الاستغناء التام عن جميع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات. بل يتعلق الأمر بتقليل الكميات المستهلكة منها كجزء من استراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على صحة جيدة وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. الاعتدال هو المفتاح في أي نظام غذائي صحي.

تعتبر التغذية الصحية جزءًا أساسيًا من نمط حياة صحي بشكل عام، وتشمل أيضًا ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة الإجهاد. الوقاية من السرطان تبدأ بخيارات صحية في الحياة اليومية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي يلعب دورًا هامًا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. السمنة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والرحم.

تتزايد الأبحاث حول العلاقة بين النظام الغذائي والسرطان، وتظهر باستمرار أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. النظام الغذائي المناسب يمكن أن يعزز جهاز المناعة ويساعد الجسم على مكافحة الخلايا السرطانية.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن تصدر المزيد من الإرشادات والتوصيات حول التغذية والوقاية من السرطان، بناءً على أحدث الأبحاث العلمية. من المهم متابعة هذه التطورات وتعديل النظام الغذائي وفقًا لذلك. كما يجب على الأفراد استشارة أطبائهم أو أخصائيي التغذية للحصول على نصائح مخصصة تناسب احتياجاتهم الصحية الفردية.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة