Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

أغذية “صحية” قد تخفي سموما قاتلة!

أثارت دراسة حديثة مخاوف بشأن وجود السموم الفطرية في الأطعمة الصحية الشائعة مثل الأرز البني والشوفان والقمح والذرة. هذه السموم، التي تنتجها الفطريات، يمكن أن تلوث الحبوب خلال مراحل النمو والحصاد والتخزين، مما يشكل خطرًا صحيًا خفيًا على المستهلكين. وتؤكد الأبحاث أن التعرض لهذه السموم قد يكون شبه حتمي نظرًا لانتشارها في معظم منتجات الحبوب.

وقد كشفت مراجعة علمية شاملة أجريت في جامعة ولاية كارولينا الشمالية، استندت إلى تحليل 258 دراسة، عن وجود هذه السموم الفطرية بدرجات متفاوتة في أغلب منتجات الحبوب. ويشير الخبراء إلى أن التعرض الحاد لكميات كبيرة يمكن أن يسبب أعراضًا فورية مثل آلام المعدة وعسر الهضم، بينما قد يؤدي التعرض المزمن لكميات صغيرة إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل.

السموم الفطرية في الحبوب: المخاطر الصحية المحتملة

وفقًا للدراسة، يمكن أن يتسبب التعرض المزمن للسموم الفطرية في مجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة، بما في ذلك الربو والسرطان وفقدان الذاكرة. وفي حالات نادرة، قد تؤدي إلى تشنجات أو حتى الغيبوبة. الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر الصحية بسبب ضعف أجهزتهم المناعية.

تلوث الحبوب: أسباب وعوامل الخطر

تحدث عملية تلوث الحبوب بالسموم الفطرية نتيجة لنمو الفطريات في الحقول أو أثناء التخزين، خاصة في الظروف الرطبة. تشمل الأنواع الرئيسية من الفطريات التي تلوث الحبوب الرشاشيات (Aspergillus)، والفيوزاريوم (Fusarium)، والبنسيليوم (Penicillium). تاريخيًا، تم تسجيل حالات سحب لمنتجات غذائية ملوثة، مثل سحب 170 ألف زجاجة من عصير التفاح “مارتينيلي” في الولايات المتحدة بسبب تلوثها بالعفن.

على الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تضع حدودًا صارمة لمستويات السموم الفطرية في الحبوب، إلا أن العلماء يحذرون من أن هذه المستويات قد تتجاوز الحدود الآمنة في بعض الأحيان. وتجري الإدارة اختبارات دورية لضمان سلامة المنتجات، لكنها لا تستطيع ضمان خلو جميع المنتجات من هذه السموم بشكل كامل.

جهود الحد من التلوث

تتخذ المزارع والشركات المصنعة خطوات للحد من خطر تلوث الحبوب بالسموم الفطرية. تشمل هذه الإجراءات استخدام أصناف مقاومة للعفن، وتغليف البذور بمضادات فطرية، وتجفيف الحبوب وتخزينها في صوامع نظيفة وآمنة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمصنعين فرز الحبوب المصابة أو معالجتها بمواد خاصة لإزالة السموم قبل طرحها في الأسواق.

تعتبر الحبوب جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي العالمي، حيث توفر مصدرًا رئيسيًا للطاقة والعناصر الغذائية. ومع ذلك، من المهم أن يكون المستهلكون على دراية بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالسموم الفطرية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل التعرض لها.

يؤكد الخبراء أن المعالجة والطهي يمكن أن يقللان من مستويات السموم الفطرية في الحبوب. كما أن الالتزام بالإرشادات الصحية، مثل تخزين الحبوب بشكل صحيح وتجنب استهلاك الأطعمة التي تظهر عليها علامات العفن، يمكن أن يساهم في الحد من مخاطر التعرض لهذه السموم.

في حالة التعرض للسموم الفطرية، يركز العلاج على إزالة مصدر التلوث ودعم وظائف الكبد والأعضاء الأخرى التي تساعد على التخلص من السموم من الجسم.

من المتوقع أن تواصل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مراقبة مستويات السموم الفطرية في الحبوب وتحديث اللوائح الخاصة بها حسب الحاجة. كما أن الأبحاث المستمرة تهدف إلى تطوير طرق أكثر فعالية للكشف عن السموم الفطرية وإزالتها من المنتجات الغذائية. من المهم متابعة التطورات في هذا المجال لضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المستهلكين.

المصدر: ديلي ميل

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة