Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

العناق.. لغة القلب التي تهدئ النفس وتقوّي الجسد

أظهرت دراسات حديثة أهمية العناق كعادة يومية تعزز الصحة الجسدية والنفسية. فبالإضافة إلى كونه تعبيرًا عن المودة والتقارب، يساهم العناق في تقوية جهاز المناعة، وتحسين صحة القلب، وحتى إطالة العمر. تستكشف هذه المقالة الفوائد الصحية المتعددة للعناق، وكيف يمكن تعويض غيابه في حال عدم وجود شخص نعانقه.

فوائد العناق للصحة: أكثر من مجرد مودة

العناق ليس مجرد لفتة اجتماعية لطيفة، بل هو تفاعل بيولوجي معقد له تأثيرات عميقة على الجسم. وفقًا للباحثين، يرافق العناق انخفاض في مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، مما يعزز الاسترخاء ويقلل من القلق. بالإضافة إلى ذلك، يحفز العناق إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف باسم “هرمون الحب” أو “هرمون الترابط”، والذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الشعور بالسعادة والراحة.

تعزيز المناعة ومكافحة الأمراض

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يحصلون على دعم اجتماعي من خلال اللمس، مثل العناق، يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض. عندما يشعر الشخص بالمرض، فإن العناق يمكن أن يساعد في تسريع عملية الشفاء. هذا التأثير يعود إلى قدرة العناق على تقوية جهاز المناعة وزيادة إنتاج الخلايا المناعية.

صحة القلب والأوعية الدموية

يساهم العناق في خفض ضغط الدم وإبطاء معدل ضربات القلب، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. هذه الفوائد مهمة بشكل خاص لكبار السن، الذين قد يكونون أكثر عرضة لهذه الأمراض. يساعد العناق على تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة القلب بشكل عام.

تحسين النوم ومكافحة الاكتئاب

يعزز التلامس الجسدي قبل النوم الاسترخاء ويحسن جودة النوم. يمكن تحقيق ذلك من خلال عناق دافئ أو استخدام بطانية ثقيلة أو حتى مجرد وضع اليدين على الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يساعد العناق في تقليل الشعور بالوحدة والقلق والعزلة، مما يساهم في مكافحة الاكتئاب وتحسين الصحة النفسية.

ماذا تفعل إذا لم يكن هناك من تعانقه؟

في حال عدم وجود شخص يمكن العناق معه، هناك بدائل فعالة يمكن أن تساعد في تعويض غياب هذا التفاعل الجسدي. يقول الأطباء أنه من المهم عدم حرمان الجسم من هرمون الأوكسيتوسين، حيث يمكن الحصول عليه من خلال طرق أخرى.

بدائل للعناق التقليدي

يمكن للعناق الذاتي أن يكون فعالاً في تقليل مستويات الكورتيزول في الدم بنفس فعالية العناق مع شخص آخر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يوفر التفاعل مع الحيوانات الأليفة، مثل الكلاب والقطط، فوائد مماثلة. كما أن استخدام أشياء ناعمة مثل الدمى الكبيرة أو البطانيات الثقيلة يمكن أن يحاكي الشعور بالراحة والأمان الذي يوفره العناق. وأخيرًا، يمكن أن تساعد الحمامات الدافئة والتدليك في إرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي.

تشير التوقعات إلى استمرار الأبحاث حول فوائد اللمس والتواصل الجسدي، مع التركيز على تطوير طرق جديدة لتعزيز الصحة العامة من خلال هذه التفاعلات. من المتوقع أن تظهر المزيد من الدراسات التي توضح الآليات البيولوجية التي تكمن وراء هذه الفوائد، مما قد يؤدي إلى تطوير علاجات جديدة للأمراض النفسية والجسدية. يجب متابعة التطورات في هذا المجال لمعرفة المزيد عن كيفية الاستفادة من قوة اللمس لتحسين حياتنا.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة