Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

المذاق الغريب في الفم.. متى يكون إنذارا صحيا لا ينبغي تجاهله؟

يشكو الكثيرون من ظهور طعم كريه في الفم بشكل مفاجئ، وهو عرض قد يبدو بسيطًا ولكنه قد ينذر بمشاكل صحية أعمق. ويؤكد الخبراء أن تجاهل هذا الطعم الكريه قد يؤخر تشخيص حالات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، حيث يعتبر الفم نافذة تعكس صحة الجسم بشكل عام. هذا المقال يستكشف الأسباب المحتملة لهذا الطعم وأهمية عدم إهماله.

الطعم الكريه في الفم: ما الذي يمكن أن يعنيه؟

قد يكون الطعم الكريه في الفم ناتجًا عن مجموعة متنوعة من العوامل، بدءًا من المشكلات الصحية البسيطة مثل نزلات البرد، وصولًا إلى حالات أكثر تعقيدًا تتطلب عناية طبية متخصصة. تحديد السبب الدقيق هو الخطوة الأولى نحو العلاج الفعال.

الأسباب الشائعة للطعم الكريه

تعتبر نزلات البرد والإنفلونزا من الأسباب الرئيسية لتغير حاسة التذوق وظهور طعم غير مستحب. يحدث هذا بسبب التنقيط الأنفي الخلفي، الذي يحمل البكتيريا والمخاط إلى الحلق واللسان، مما يؤدي إلى اضطراب حاسة التذوق. بالإضافة إلى ذلك، تتسبب الاستجابات الالتهابية في الجسم بإفراز مواد تؤثر سلبًا على براعم التذوق.

وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الإصابة بفيروس كوفيد-19 يمكن أن تؤدي أيضًا إلى تشويه حاسة التذوق، حيث يعاني بعض المصابين من فقدان كامل لحاسة التذوق أو من ظهور طعم معدني أو مرير في الفم. ويعتقد الباحثون أن الفيروس قد يستهدف الخلايا العصبية المسؤولة عن حاسة التذوق.

لا يقتصر الأمر على الأمراض الفيروسية، فالتهابات الجيوب الأنفية، سواء كانت ناتجة عن البرد أو الحساسية، يمكن أن تتسبب في تدفق المخاط إلى الحلق، مما يخلق طعمًا غريبًا ورائحة فم كريهة. وبالمثل، يمكن أن تؤدي التهابات اللوزتين إلى ظهور طعم يشبه الكبريت أو البيض الفاسد، مصحوبًا بأعراض أخرى مثل التهاب الحلق والحمى.

مشاكل الفم والأسنان وعلاقتها بالطعم الكريه

تتسبب أمراض اللثة، الناتجة عن تراكم البلاك بسبب عدم كفاية نظافة الأسنان، في ظهور رائحة فم كريهة و طعم معدني. ينتج هذا الطعم عن المركبات الكبريتية التي تفرزها البكتيريا المتراكمة في الفراغات بين الأسنان واللثة. من المهم الإشارة إلى أن أمراض اللثة ليست مجرد مشكلة فموية، بل يمكن أن ترتبط بأمراض أخرى مثل السكري وأمراض القلب.

كما أن القلاع الفموي، وهو عدوى فطرية تصيب الفم، يمكن أن يتسبب في ظهور بقع بيضاء على اللسان وداخل الخدين، بالإضافة إلى طعم حامض أو مر وإحساس غير طبيعي في الفم. غالبًا ما يصيب هذا النوع من العدوى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو الذين يستخدمون أطقم الأسنان أو يتناولون مضادات حيوية لفترات طويلة.

أهمية استشارة الطبيب

يجب عدم تجاهل الطعم الكريه المستمر في الفم، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الحمى أو صعوبة البلع. وفقًا للخبراء، فإن هذا الطعم قد يكون إشارة إلى وجود مشكلة صحية تتطلب تشخيصًا وعلاجًا فوريين.

ينصح الأطباء بزيارة الطبيب في حالة استمرار الطعم الكريه لأكثر من أسبوعين، أو إذا كان مصحوبًا بأعراض مقلقة أخرى. يمكن للطبيب تحديد السبب الدقيق للطعم الكريه وتقديم العلاج المناسب.

للوقاية من الطعم الكريه في الفم، يوصى بالعناية الجيدة بصحة الفم من خلال تنظيف الأسنان مرتين يوميًا واستخدام خيط الأسنان بانتظام، بالإضافة إلى إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان. كما ينبغي الاهتمام بعلاج أي أعراض تنفسية مبكرًا لمنع تطورها إلى التهابات الجيوب الأنفية أو اللوزتين.

المصدر: طبية إكسبريس

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة