Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول

تُستخدم أدوية “السلفونيل يوريا” لعلاج مرض السكري من النوع الثاني منذ عقود، ولا تزال من بين الخيارات العلاجية الأكثر شيوعًا. ومع ذلك، تشير أبحاث جديدة إلى أن هذه الأدوية قد تؤثر سلبًا على وظيفة خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين على المدى الطويل، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها المستمرة.

تأثير أدوية السلفونيل يوريا على خلايا البنكرياس

نشرت دراسة حديثة من جامعة برشلونة ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية (IDIBELL) في مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، نتائج تشير إلى أن أدوية السلفونيل يوريا قد تتداخل مع الوظيفة الطبيعية لخلايا بيتا البنكرياسية. تتضمن الأمثلة الشائعة لهذه الأدوية الغليميبيريد، والغليبيزيد، والغليبيريد.

فقدان الهوية الوظيفية للخلايا

أظهرت الدراسة أن التعرض لهذه الأدوية يمكن أن يؤدي إلى “فقدان الهوية الوظيفية” لخلايا بيتا، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. وهذا يعني أن الخلايا تبدأ في فقدان قدرتها على أداء وظيفتها الأساسية، حتى وهي لا تزال حية. أظهرت التجارب المعملية انخفاضًا في نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الإنسولين وزيادة في معدل موت الخلايا المعالجة.

ويرجع الباحثون هذا التأثير إلى زيادة الإجهاد الداخلي في الشبكة الإندوبلازمية داخل الخلية، وهي المسؤولة عن تصنيع البروتينات، بما في ذلك الإنسولين. مع استمرار تناول الدواء، يتفاقم هذا الإجهاد، مما قد يفسر سبب تراجع فعالية هذه الأدوية مع مرور الوقت، وهي ظاهرة تعرف باسم “الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا”.

الآثار المترتبة على علاج مرض السكري

تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة للبحث في مجال علاج مرض السكري. نظرًا لأن المشكلة تتعلق بفقدان الهوية الوظيفية للخلايا وليس بموتها، فإن العملية قد تكون قابلة للانعكاس من الناحية النظرية. وهذا يشير إلى إمكانية تطوير علاجات جديدة تهدف إلى استعادة وظيفة خلايا البنكرياس المتدهورة.

بالإضافة إلى ذلك، تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج وتقييم خطة العلاج بشكل منتظم. مع توفر خيارات علاجية أحدث لـ السكري، من الضروري مناقشة أفضل مسار علاجي مع مقدم الرعاية الصحية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تستدعي التوقف الفوري عن تناول الأدوية الحالية. بدلاً من ذلك، فإنها تقدم تفسيراً علمياً لأحد التحديات في علاج مرض السكري، وتدعو إلى مزيد من البحث لفهم الآثار طويلة المدى لهذه الأدوية بشكل كامل.

من المتوقع أن تركز الأبحاث المستقبلية على تحديد الآليات الدقيقة التي تؤدي إلى فقدان الهوية الوظيفية لخلايا بيتا، وتطوير استراتيجيات لعكس هذه العملية. سيشمل ذلك دراسة تأثيرات الأدوية المختلفة على وظيفة الخلايا، واستكشاف طرق جديدة لتحسين صحة الشبكة الإندوبلازمية. من المهم مراقبة التقدم في هذا المجال، حيث قد يؤدي إلى تغييرات في الممارسات السريرية لعلاج مرض السكري في المستقبل.

المصدر: scitechdaily

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة