Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

ضغط الدم المرتفع.. مخاطر صحية متعددة وأعراض يجب الانتباه لها

أعلنت خبراء الصحة عن أهمية الانتباه إلى علامات ارتفاع ضغط الدم، حيث أنه مرض صامت غالبًا ما لا تظهر أعراضه في المراحل المبكرة. ووفقًا للأبحاث الطبية، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على مختلف أجهزة الجسم. وتشدد الدراسات على ضرورة المتابعة الدورية لضغط الدم للكشف المبكر والعلاج المناسب.

ويعتبر ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المنطقة العربية، حيث يساهم نمط الحياة الحديث والغذائي غير الصحي في زيادة انتشاره. وغالبًا ما يكون ارتفاع ضغط الدم الأولي (الأساسي) مرتبطًا بعوامل وراثية ونمط الحياة، بينما قد يكون ارتفاع ضغط الدم الثانوي ناتجًا عن حالات طبية أخرى أو بعض الأدوية.

أعراض وعلامات ارتفاع ضغط الدم التي يجب الانتباه إليها

تشير الدكتورة آنا روبليفا، أخصائية أمراض القلب، إلى أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم قد يلاحظون أعراضًا مثل الصداع، خاصة في مؤخرة الرأس، والشعور بالغثيان، والدوار أو الدوخة. ومع ذلك، غالبًا ما تكون هذه الأعراض غير محددة ويمكن أن تحدث لأسباب أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من خفقان القلب، أو الشعور بالقلق والتوتر، أو حتى ضيق التنفس. وتُعتبر هذه الأعراض أكثر شيوعًا في حالات ارتفاع ضغط الدم الحاد أو الشديد.

تأثير ارتفاع ضغط الدم على الأعضاء الحيوية

تحذر الجهات الصحية من أن استمرار ارتفاع ضغط الدم دون علاج قد يؤدي إلى تلف الأعضاء الحيوية على المدى الطويل. فارتفاع الضغط يضع ضغطًا إضافيًا على القلب والكلى والأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى تفاقم وظائفها.

على سبيل المثال، قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم في تضخم عضلة القلب وتصلب الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية. كما يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي وأمراض الشبكية التي قد تسبب فقدان البصر.

مخاطر ارتفاع ضغط الدم العلوي

ويوضح الدكتور فلاديمير غلاغوليف، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، أن مستوى ضغط الدم يعتبر مرتفعًا عندما يسجل 140/90 ملم زئبقي أو أكثر. ويعتمد تحديد هذا المستوى على قياسات متعددة يتم إجراؤها في أوقات مختلفة.

ارتفاع ضغط الدم العلوي، وهو الذي يتم قياسه في الذراع، يعتبر مؤشرًا هامًا على الصحة العامة، ولكن يجب أيضًا مراقبة ضغط الدم السفلي (الذي يتم قياسه في الساق) في بعض الحالات، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. ويُعد ضغط الدم الجنبي (في الذراعين) معلومات إضافية يجب الانتباه إليها.

ويذكر أن العوامل التي تؤثر على ضغط الدم تشمل العمر والجنس والعرق والوراثة ونمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتدخين وتعاطي الكحول. كما أن بعض الأدوية والحالات الطبية، مثل أمراض الكلى والغدد الصماء، يمكن أن تساهم في رفع ضغط الدم.

توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك الحد من تناول الملح والدهون المشبعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين وشرب الكحول المفرط، كإجراءات وقائية للحد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. والتأكيد على أهمية الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.

من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة تقارير تفصيلية حول معدلات انتشار ارتفاع ضغط الدم في المنطقة العربية خلال الأشهر القادمة. وستشمل هذه التقارير توصيات وإرشادات لتعزيز الوعي الصحي وتوفير العلاج المناسب للمرضى. وتستمر البحوث الطبية في استكشاف طرق جديدة وأكثر فعالية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مع التركيز على العلاج الشخصي الذي يراعي الخصائص الفردية لكل مريض.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة