كشف علماء عن علامات مبكرة محتملة للإصابة بـالسكري من النوع الثاني، وهي حالة صحية مزمنة تؤثر على طريقة معالجة الجسم للسكر. يأتي هذا الاكتشاف في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الإصابة بهذا المرض، مما يسلط الضوء على أهمية الكشف المبكر والوقاية.
وفقًا لمجلة Medical Xpress، غالبًا ما يتطور السكري من النوع الثاني في مراحله الأولية دون ظهور أعراض واضحة، مما يجعل التشخيص المتأخر أمرًا شائعًا. توصي الجمعيات الطبية بإجراء فحوصات منتظمة للكشف عن المرض، خاصةً للأفراد الذين لديهم عوامل خطر مثل تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو السمنة، أو مقدمات السكري.
أهم العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
على الرغم من أن فحص الدم هو الطريقة الأكثر دقة لتشخيص السكري، إلا أن هناك بعض الأعراض التي قد تشير إلى تطور المرض. تتضمن هذه الأعراض تغيرات في عادات التبول، وزيادة الشعور بالعطش، وفقدان الوزن غير المبرر، وتغيرات جلدية معينة.
كثرة التبول والعطش
قد يلاحظ الأشخاص المصابون بمقدمات السكري زيادة في عدد مرات التبول، خاصةً خلال الليل. يرجع ذلك إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يجبر الكلى على العمل بجد أكبر للتخلص من السكر الزائد، مما يؤدي إلى فقدان السوائل وزيادة التبول. نتيجة لذلك، يشعر الجسم بالجفاف، مما يؤدي إلى الشعور بالعطش المستمر.
فقدان الوزن والتغيرات الجلدية
في بعض الحالات، قد يعاني الأفراد من فقدان الوزن المفاجئ وغير المبرر على الرغم من عدم تغيير نظامهم الغذائي أو ممارسة الرياضة. يحدث هذا لأن الجسم غير قادر على استخدام السكر كمصدر للطاقة بشكل فعال، لذلك يبدأ في تكسير الدهون والعضلات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظهر تغيرات جلدية مثل ظهور بقع داكنة أو جفاف الجلد، والتي قد تكون مرتبطة بمقاومة الأنسولين.
تُعتبر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا يستجيب فيها الجسم بشكل صحيح للأنسولين، من العوامل الرئيسية المساهمة في تطور السكري من النوع الثاني. يمكن أن تؤدي إلى تراكم السكر في الدم، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض المذكورة أعلاه.
بطء التئام الجروح
ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يعيق عملية التئام الجروح. يؤثر السكر الزائد على تدفق الدم والأعصاب، مما يبطئ من قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة. قد يكون هذا العرض أكثر وضوحًا في المراحل المتقدمة من المرض، ولكنه يمكن أن يكون علامة تحذيرية مبكرة.
تؤكد الخبراء على أهمية عدم تجاهل هذه الأعراض، ولكن في الوقت نفسه، يجب عدم القفز إلى الاستنتاجات. قد تكون هذه الأعراض ناتجة عن حالات صحية أخرى، لذلك من الضروري استشارة الطبيب لإجراء التشخيص الصحيح.
أهمية الكشف المبكر والوقاية
يُعد الكشف المبكر عن السكري من النوع الثاني أمرًا بالغ الأهمية لأنه يسمح ببدء العلاج في الوقت المناسب، مما يمكن أن يساعد في منع أو تأخير تطور المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب والكلى والأعصاب. تشمل خيارات العلاج تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، بالإضافة إلى الأدوية في بعض الحالات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن اتخاذ خطوات وقائية لتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. تشمل هذه الخطوات الحفاظ على وزن صحي، وتناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين.
تشير التقارير إلى أن الأبحاث مستمرة لتطوير طرق جديدة للكشف المبكر عن السكري وعلاجه. من المتوقع أن تظهر نتائج واعدة في السنوات القادمة، مما قد يؤدي إلى تحسين نوعية حياة الأشخاص المصابين بهذا المرض.
المصدر: صحيفة “إزفيستيا”.
إقرأ المزيد
اكتشاف واعد قد يوقف السكري قبل بدايته
تمكن علماء في جامعة ويسكونسن-ماديسون من اكتشاف طريقة محتملة لحماية خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، والتي تُستهدف أثناء تطور داء السكري من النوع الأول.