Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

مزيج من المكملات الغذائية يحسن جودة النوم في حالات الإرهاق المزمن

أظهرت دراسة حديثة أن مزيجًا من ببتيدات الجوز وحمض الثيانين قد يحسن جودة النوم ويقلل من التوتر. وقد أجريت التجارب على نماذج حيوانية والبشر على حد سواء، مما يثير الأمل في إيجاد حلول طبيعية لمشاكل النوم الشائعة. هذا الاكتشاف يمثل خطوة واعدة في فهم العلاقة بين التغذية والنوم، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد المزمن.

النتائج الأولية لهذه الأبحاث، التي أجريت في روسيا ونشرت على موقع لينتا.رو، تشير إلى أن هذا المزيج الغذائي قد يكون له تأثير إيجابي على تنظيم دورات النوم والاسترخاء العصبي. تأتي هذه النتائج في وقت يزداد فيه الاهتمام بالحلول غير الدوائية لتحسين الصحة العامة، بما في ذلك جودة النوم.

فوائد الجوز للنوم والصحة العصبية

أظهرت التجارب على الحيوانات أن تناول هذا المزيج من المكملات الغذائية أدى إلى تحسين تنظيم النوم وزيادة نسبة النوم العميق البطيء. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض في مستويات الكورتيكوستيرون، وهو هرمون التوتر الذي يرتبط بزيادة الضغط على محور الغدة النخامية-الوطائية-الكظرية، وفقًا للباحثين.

وليس هذا التأثير مقتصرًا على الجانب الهرموني فحسب. فقد تبين أن هذه المكملات الغذائية ترفع مستويات حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) والتريبتوفان، وهما مادتان أساسيتان في استرخاء الجهاز العصبي وإنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم للنوم. هذا يشير إلى أن المزيج يؤثر على الكيمياء العصبية المرتبطة بالنوم بشكل مباشر.

تأثيرات إيجابية على البشر

عند تطبيق هذه النتائج على البشر، لاحظ الباحثون تحسنًا ملحوظًا في جودة النوم وتقليلًا في مستويات التوتر لدى المشاركين. هذا يشير إلى أن مزيج ببتيدات الجوز وحمض الثيانين قد يكون أداة فعالة لتحسين النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد المزمن، وهو تحدٍ صحي متزايد في العصر الحديث.

تعتبر المكسرات، وخاصة الجوز، من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الدماغ والجهاز العصبي. تحتوي على مضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الأعصاب والخلايا من التلف. هذه الخصائص الغذائية تجعل الجوز خيارًا صحيًا لتعزيز الوظائف الإدراكية وتحسين الصحة العامة.

تتضمن الفوائد الصحية الأخرى للجوز تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتقوية جهاز المناعة. ومع ذلك، يجب استهلاك الجوز باعتدال نظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائده دون التعرض لآثار جانبية سلبية.

تتزايد الأبحاث حول تأثير التغذية على النوم، حيث يركز العلماء على تحديد العناصر الغذائية التي يمكن أن تعزز الاسترخاء وتحسين جودة النوم. تشمل هذه العناصر الغذائية المغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين د، والأحماض الأمينية مثل التريبتوفان. إن دمج هذه العناصر الغذائية في النظام الغذائي اليومي قد يكون له تأثير إيجابي على الصحة العامة والنوم.

من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعة المثالية من هذا المزيج الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية أو يتناولون أدوية استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية جديدة.

في الوقت الحالي، يخطط الباحثون لإجراء دراسات أوسع نطاقًا تشمل عددًا أكبر من المشاركين وتقييم تأثير هذا المزيج على أنواع مختلفة من اضطرابات النوم. من المتوقع أن يتم نشر نتائج هذه الدراسات في غضون عامين. كما يدرسون إمكانية تطوير منتجات غذائية تحتوي على هذا المزيج لتسهيل الوصول إليه للمستهلكين.

ما يجب مراقبته في المستقبل هو نتائج الدراسات الأكبر، وتحديد الآليات الدقيقة التي من خلالها يؤثر هذا المزيج على النوم، وتقييم فعاليته على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، من المهم مراقبة أي آثار جانبية محتملة قد تظهر مع الاستخدام المستمر.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة