Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

مستشعرات نانوية جديدة تحدد نوع سرطان الدماغ بدقة عالية وبتكلفة منخفضة

أعلنت مجموعة من الباحثين الأمريكيين عن تطوير تقنية جديدة واعدة للكشف عن سرطان الدماغ بدقة عالية، وذلك من خلال تحليل عينات الدم. تعتمد هذه الطريقة على استخدام أنابيب الكربون النانوية والتعلم الآلي لتحديد السمات المميزة للأورام، مما قد يمثل نقلة نوعية في تشخيص هذا المرض الخطير وعلاجه.

تم تطوير هذه التقنية في جامعة كورنيل، وتسلط الضوء على إمكانية استخدام “الخزعة السائلة” كبديل أقل توغلاً للطرق التقليدية لتشخيص سرطان الدماغ. تتجاوز هذه الطريقة الحاجة إلى إجراءات جراحية أو اختبارات معقدة، حيث يمكن الاعتماد على عينات بلازما دم روتينية. وقد أظهرت الاختبارات الأولية نتائج مُبشرة.

تشخيص سرطان الدماغ: ثورة في عالم الطب

تعتمد الطريقة الجديدة على قدرة أنابيب الكربون النانوية على تغيير خصائص توهجها عند ارتباطها بجزيئات حيوية معينة موجودة في الدم. هذه الجزيئات، والتي تشمل البروتينات المرتبطة بتطور الأورام، ترتبط بخيوط الحمض النووي المحيطة بالأنابيب النانوية. وبفضل التعلم الآلي، يمكن للنظام تحليل هذه التغييرات بدقة فائقة.

وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Nature Nanotechnology، يمكن للنظام الكشف عن وجود الورم بدقة تصل إلى 98٪، وتصنيف أنواع مختلفة من الأورام بدقة 71٪. تشمل هذه الأنواع الأورام الدبقية، والأورام السحائية، والأورام الغمدية العصبية، مما يشير إلى إمكانية تطبيق التقنية على نطاق واسع من أشكال سرطان الدماغ.

كيف تعمل تقنية الخزعة السائلة؟

تتضمن العملية ربط خيوط الحمض النووي بجزيئات حيوية محددة في عينات الدم. عندما ترتبط هذه الجزيئات، تتغير خصائص التوهج للأنابيب النانوية، وهو التغيير الذي يكتشفه النظام. يتم بعد ذلك تحليل هذه البيانات باستخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحديد وجود الورم ونوعه.

أجريت التجارب على عينات دم من 700 مريض مصاب بسرطان الدماغ بالإضافة إلى 200 متطوع سليم. وقد ساهم هذا العدد الكبير من العينات في ضمان موثوقية ودقة النتائج. يشير الباحثون إلى أن التقنية لا تتطلب أي تقنيات تحليل خاصة.

الفوائد المحتملة وتكاليف العلاج

لا تقتصر أهمية هذه التقنية على دقة التشخيص فحسب، بل تمتد أيضًا إلى تخفيض التكاليف المرتبطة بالاختبارات التقليدية. تتيح “الخزعة السائلة” إجراء فحوصات سريعة وغير مكلفة، مما يجعلها في متناول عدد أكبر من المرضى. بالإضافة إلى ذلك، تقلل من الحاجة إلى إجراءات جراحية قد تكون محفوفة بالمخاطر.

يُعد التشخيص المبكر أحد أهم العوامل التي تؤثر على فرص الشفاء من سرطان الدماغ. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى من خلال تمكين الأطباء من اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى. كما يمكن أن تساهم في تحديد العلاج الأكثر فعالية لكل مريض بناءً على نوع الورم المحدد.

تطوير هذه المستشعرات النانوية يمثل خطوة كبيرة نحو الطب الشخصي، حيث يتم تصميم العلاج خصيصًا لتلبية احتياجات كل مريض. يُذكر أن العلاج بالكشف المبكر عن الأورام يساهم في تحسين جودة حياة المرضى.

المصدر: تاس

الخطوة التالية هي إجراء المزيد من الدراسات السريرية على نطاق أوسع لتقييم أداء هذه التقنية في بيئة سريرية حقيقية. من المتوقع أن تستغرق هذه الدراسات عدة سنوات قبل أن تتم الموافقة على استخدام التقنية بشكل روتيني في المستشفيات. يجب مراقبة التقدم المحرز في هذه الدراسات وتقييم أي تحديات أو عقبات قد تظهر.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة