Connect with us

Hi, what are you looking for?

صحة

نيويورك تسجل أول إصابة بالسلالة الأخطر من فيروس “جدري القردة”

تم رصد حالة إصابة بفيروس جدري القرود (Mpox) في مدينة نيويورك، وهي السلالة الأكثر خطورة المعروفة باسم “Clade I”. تأتي هذه الحالة في ظل زيادة طفيفة في عدد الإصابات بالسلالة الأقل خطورة “Clade II” في الولايات المتحدة، مما يثير قلقًا صحيًا عامًا ويستدعي اليقظة لمراقبة انتشار الفيروس.

أكدت السلطات الصحية أن المصاب، الذي لم يتم الكشف عن هويته حفاظًا على الخصوصية، يخضع حاليًا للعزل. وبحسب المسؤولين، لا يوجد دليل على انتشار العدوى في المجتمع حتى الآن، وأن خطر الإصابة العامة لا يزال منخفضًا. وكان المصاب قد سافر مؤخرًا إلى أوروبا قبل عودته إلى نيويورك.

جدري القرود: ظهور سلالة “Clade I” الأكثر خطورة

تعتبر سلالة “Clade I” من فيروس Mpox أكثر إثارة للقلق من السلالة “Clade II” التي انتشرت على نطاق واسع منذ عام 2022. تتميز “Clade I” بأعراض أكثر حدة ومعدل وفيات أعلى، مما يجعلها تشكل تهديدًا أكبر للصحة العامة.

تشمل الأعراض الأولية للفيروس الحمى والصداع الشديد وآلام العضلات والتعب وتورم الغدد الليمفاوية. يلي ذلك ظهور طفح جلدي مميز يبدأ على الوجه ثم ينتشر إلى اليدين والقدمين، حيث يمر الطفح الجلدي بمراحل مختلفة قبل أن يتقشر.

انتشار الفيروس في الولايات المتحدة

منذ انتشار سلالة “Clade II”، سجلت نيويورك 398 حالة إصابة خلال عام 2025، و45 حالة إضافية بين بداية عام 2026 وحتى 10 مارس، منها 16 حالة في الشهر الأخير فقط. في أكتوبر 2025، سجلت ولاية كاليفورنيا أولى حالات الانتشار المجتمعي لسلالة “Clade I” في الولايات المتحدة.

ينتقل فيروس Mpox بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي أو الحميمي الوثيق، خاصة بين الرجال المثليين وثنائيي الميول الجنسية والأشخاص المتحولين جنسيًا. ومع ذلك، يمكن أن يصاب أي شخص يحدث بينه وبين مصاب اتصال جسدي وثيق. ينتقل الفيروس غالبًا من خلال الطفح الجلدي والقروح، وأحيانًا عبر ملامسة اللعاب أو المخاط، وبدرجة أقل من خلال الملابس أو الفراش الملوث.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للفيروس الانتقال من الأم إلى الجنين أو المولود، وكذلك من الحيوانات إلى البشر، على الرغم من أن هذه ليست الأسباب الرئيسية لتفشي المرض في الولايات المتحدة حاليًا. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ينتقل عبر السوائل الجنسية أو البول أو البراز. يمكن للشخص المصاب نقل العدوى منذ ظهور الأعراض وحتى التئام الطفح الجلدي بالكامل.

الوقاية والتطعيم ضد Mpox

يساهم لقاح “JYNNEOS” في تقليل خطر الإصابة بفيروس جدري القرود والتخفيف من حدة الأعراض. للحصول على أقصى حماية، يُنصح الأشخاص المعرضين للخطر بتلقي جرعتين من اللقاح، تفصل بينهما 28 يومًا.

ينصح أي شخص يخطط للسفر إلى مناطق ينتشر فيها فيروس جدري القرود، أو قد يكون على اتصال جنسي مع شريك جديد، باستشارة الطبيب حول التطعيم، بغض النظر عن ميوله الجنسية. يعد التطعيم خطوة وقائية مهمة للحد من انتشار الفيروس وحماية الصحة العامة.

تراقب وزارة الصحة الفيدرالية عن كثب تطورات الوضع وتعمل مع السلطات المحلية لتقييم المخاطر المحتملة. من المتوقع أن يتم إصدار المزيد من التوجيهات والتوصيات في الأسابيع القادمة بناءً على البيانات الجديدة والتحليلات الوبائية. يجب على الجمهور البقاء على اطلاع دائم بأحدث المعلومات من المصادر الرسمية واتباع الإرشادات الصحية للحد من انتشار فيروس Mpox.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة