Connect with us

Hi, what are you looking for?

اخر الاخبار

الصومال يصبح نقطة جذب للجيوش الأجنبية حيث يوقع اتفاقيات جديدة مع تركيا والولايات المتحدة وسط أزمة البحر الأحمر

أنقرة / مقديشو

وسط أزمة البحر الأحمر المستمرة، تسعى القوى الإقليمية والدولية بشكل متزايد إلى الحصول على موطئ قدم عسكري في الصومال، الدولة العضو في جامعة الدول العربية، باعتبارها موقعًا حيويًا في القرن الأفريقي.

وقالت أستاذة العلوم السياسية بمركز الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، هبة البشبيشي، إن “الصومال تحول إلى محط اهتمام دولي بسبب موقعه الجغرافي على المحيط الهندي وخليج عدن بالقرب من البحر الأحمر”. قال لصحيفة العرب ويكلي.
وآخر قوة أجنبية عززت وجودها في الصومال هي تركيا التي أعلنت يوم الأربعاء عن اتفاق لتوفير التدريب والمعدات للبحرية الصومالية.

وقالت السلطات الصومالية إن الاتفاقية، التي وقعها وزيرا دفاع البلدين لأول مرة في 8 فبراير، ستكون سارية لمدة عشر سنوات. ومن الناحية الرسمية، يهدف هذا المشروع إلى مساعدة الصومال على التعامل بشكل أفضل مع تهديدات الإرهاب والقرصنة و”التدخل الأجنبي”.
وقال محمد غاس، المحلل الذي يرأس معهد رعد لأبحاث السلام في مقديشو، إن الاتفاق الجديد “يمثل فرصة لتركيا لتوسيع نفوذها وتعميق مشاركتها في أفريقيا”.
وكانت تركيا والصومال قد وقعتا اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي في وقت سابق من الشهر الجاري خلال زيارة وزير الدفاع الصومالي لأنقرة.

وأصبحت أنقرة حليفا وثيقا للحكومة الصومالية في السنوات الأخيرة. وفي عام 2017، افتتحت أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في العاصمة مقديشو. كما توفر تركيا التدريب للجيش والشرطة الصوماليين.
ولا يزال الصومال يواجه هجمات متكررة من جماعة الشباب المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأدت عدة انفجارات في سوق مفتوح بالعاصمة إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة كثيرين آخرين في 6 فبراير/شباط.

ومن خلال تقاربها مع أنقرة، تسعى الصومال إلى استباق صفقة أخرى؛ الموقعة في الأول من يناير بين إثيوبيا غير الساحلية وإقليم أرض الصومال الانفصالي. ويتضمن ذلك استئجار نحو 20 كيلومتراً مربعاً حول ميناء بربرة في أرض الصومال، لمدة خمسين عاماً، في مقابل الحصول على حصص في الشركات التي تديرها الدولة الإثيوبية واحتمال الاعتراف بها كدولة مستقلة. وحتى الآن، لم تدعم أي دولة علنًا صفقة ميناء أرض الصومال. وأكدت الجامعة العربية من جديد دعمها لسيادة الصومال على أرض الصومال، كما فعل الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تربطه علاقة فاترة مع إثيوبيا فيما يتعلق بنزاعها بشأن سد النيل، إنه “لن يسمح لأي شخص بتهديد الصومال”. ولم تعلق الإمارات، الحليف القوي لكل من إثيوبيا وأرض الصومال، والتي تدير ميناء بربرة من خلال موانئ دبي العالمية التي تديرها الدولة، على الصفقة.

وتحتفظ الولايات المتحدة والصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة بقواعد بحرية في المنطقة بينما تسعى إيران وروسيا إلى إنشاء قواعد بحرية لها. كما تحتفظ كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر ببرامج تدريب عسكري في الصومال.
وتشرف الرياض على تحالف البحر الأحمر الذي يضم ثماني دول ساحلية تم تشكيلها للتعامل مع القرصنة والتهريب. وإلى جانب مصر وعمان، يرى السعوديون أن القرن الأفريقي منطقة حيوية لأمنهم القومي.
بالإضافة إلى ذلك، تتنافس قوى الشرق الأوسط، بما في ذلك تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على النفوذ في المنطقة من خلال الاستثمارات الاقتصادية.

ومع ذلك، ومن بين كل هذه القوى الأجنبية، فإن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر شهرة في المعركة. منذ أن تراجع الرئيس جو بايدن عن قرار سلفه دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من إفريقيا، نشرت الولايات المتحدة حوالي 450 عسكريًا في الصومال. وفي وقت سابق من الشهر الجاري وقعت واشنطن اتفاقا لبناء ما يصل إلى خمس قواعد عسكرية للجيش الصومالي في مشروع يسعى لتعزيز قدراته. وتعمل الولايات المتحدة أيضًا على زيادة وجودها العسكري، حيث تتعامل الصومال مع حركة الشباب، التي تصفها الولايات المتحدة بأنها “أكبر وأخطر شبكة لتنظيم القاعدة في العالم” وباعتبارها بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، والمعروفة باسم ATMIS. وتقليص وجودها في البلاد.

وستكون القواعد الأمريكية الجديدة مرتبطة بلواء داناب العسكري الصومالي، الذي تم إنشاؤه في عام 2017 بعد اتفاق بين واشنطن ومقديشو لتدريب قوة قوامها 3000 جندي لصد حركة الشباب.
ومع ذلك، فإن الجهود العسكرية الأميركية الصومالية يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضاً التهديد الذي يشكله القراصنة الصوماليون الذين بدأوا يعودون بهدوء.

ويشعر بعض الخبراء بالقلق من أن السباق الجديد للجيوش الأجنبية إلى الصومال والقرن الأفريقي قد لا يكون في الواقع نذيراً لمزيد من السلام والاستقرار. إن الصراعات في كل من الصومال والسودان تتغذى جزئياً على الأقل من التدخلات الخارجية.
وفي حالة الولايات المتحدة، يشتبه المحللون في أن وجودها في الصومال هو وسيلة للتعويض عن الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق، وبالتالي توسيع مسرح العمليات في الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقي.

كتبت سمر البلوشي وأحمد إبراهيم مؤخرًا في كتاب “فن الحكم المسؤول” أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والصومال “لا تخاطر فقط بالمزيد من عسكرة الصومال وإدامة حرب لا نهاية لها، ولكنها تأتي مع احتمال تفاقم المنافسات الجيوسياسية على حساب احتياجات ومصالح الصوماليين العاديين”. “.

اضف تعليقك

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

الخليج

احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بـ “حق الليلة” في ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، وهو تقليد إماراتي أصيل يسبق شهر رمضان المبارك بـ...

اقتصاد

شهد معرض “جلفود 2026” في دبي حضوراً روسياً قوياً، حيث أبرمت الشركات الروسية صفقات تجارية محتملة بقيمة تصل إلى 5 مليارات روبل روسي (حوالي...

رياضة

تعادل فريقا نيوم والأخدود إيجابياً بهدف لمثله في الجولة العشرين من دوري روشن للمحترفين، في مباراة شهدت تقلبات مثيرة على ملعب الأمير هذلول بن...

الخليج

أعلنت سلطنة عُمان مؤخرًا عن إطلاق برنامج جديد للإقامة الطويلة الأمد، بهدف جذب المستثمرين الأجانب والمهنيين المهرة إلى البلاد. يأتي هذا الإعلان في أعقاب...

اقتصاد

شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث سجلت ارتفاعات قياسية ثم تراجعت بشكل ملحوظ. تراجع سعر الذهب الآجل لشهر أبريل في بورصة...

دولي

تصاعدت حدة التوتر الإقليمي بشكل ملحوظ بعد تحذيرات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث هدد مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني بشن هجوم مباشر على...

رياضة

أنهى نادي روما الإيطالي الجدل الدائر حول مستقبل الظهير السعودي سعود عبدالحميد، مؤكداً عدم الموافقة على عودته إلى دوري روشن السعودي خلال فترة الانتقالات...

اقتصاد

شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الروبل الروسي انخفاضًا ملحوظًا في نهاية عام 2025، مع استمرار البنك المركزي في تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى...