عمان
قال مصدر أمني ووسائل إعلام رسمية، الأحد، إن مسلحا قتل وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة في حادث إطلاق نار قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية “بترا” نقلاً عن الأمن العام أن الشرطة أطلقت النار على مسلح أطلق النار على دورية للشرطة في حي الربيعة بعمان، مضيفة أن التحقيقات مستمرة.
وكانت الشرطة الأردنية قد طوقت في وقت سابق منطقة قريبة من السفارة ذات الحراسة المشددة بعد سماع دوي إطلاق نار بينما هرعت الشرطة وسيارات الإسعاف إلى حي الربيعة حيث تقع السفارة.
وتعد المنطقة نقطة اشتعال لمظاهرات متكررة ضد إسرائيل. وشهدت المملكة بعضًا من أكبر المسيرات السلمية في جميع أنحاء المنطقة مع تصاعد المشاعر المعادية لإسرائيل بسبب الحرب في غزة.
وقال مصدر أمني إن الشرطة دعت السكان إلى البقاء في منازلهم بينما قامت قوات الأمن بالبحث عن الجناة.
وأثار تكرار الأحداث الأمنية في المملكة تساؤلات حول ما إذا كانت أعمال فردية، متأثرة بالتطورات في قطاع غزة والمنطقة، أم أنها جزء من نشاط منظم تخطط له وتنفذه مجموعات لها علاقات إقليمية. يقول المحللين.
ويقال إن السلطات الأردنية تشعر بالقلق إزاء احتمال وجود شبكة منظمة تهدف إلى زعزعة استقرار الأردن وجره إلى دوامة العنف في المنطقة.
ووصف وزير الدولة للاتصالات الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، حادث إطلاق النار في ربيعة بأنه “هجوم إرهابي”. وأضاف أن “التحقيقات مستمرة في الحادث الإرهابي البشع لكشف كافة التفاصيل والاتصالات واتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة”.
وسبق أن حذر مسؤولون أردنيون من خطط لإثارة الفتنة والعنف داخل المملكة، ملمحين إلى احتمال تورط إيران في مثل هذا النشاط.
ويشير خبراء أردنيون إلى أن تكرار حوادث إطلاق النار، تزامن مع تصاعد وتيرة محاولات تسلل مهربي المخدرات والأسلحة عبر الحدود بين الأردن وسوريا.
ويقول المسؤولون إن هناك ارتفاعا في مثل هذه المحاولات في الأسابيع الأخيرة من قبل مهربي المخدرات والأسلحة المرتبطين بالميليشيات الموالية لإيران والتي تسيطر على جنوب سوريا.
ويقول الجيش إنه استخدم أيضًا طائرات بدون طيار في عملياته.
ويقول محللون إن القلق الأردني يتمثل في أن وقوع ثلاث محاولات تسلل إلى الحدود الأردنية من جنوب سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بالتزامن مع حادثة الربيعة، قد يكون أكثر من مجرد صدفة.
ويشتبه خبراء أمنيون في وجود شكل من أشكال التنسيق بين القوى المتطرفة داخل البلاد وما يسمى بمحور المقاومة بقيادة طهران.
وإذا تأكدت هذه النظرية، فإنها لن تبشر بالخير بالنسبة لاستقرار الأردن.
وتنفي دمشق أي تواطؤ وتقول إنها تحاول الحد من تهريب المخدرات والأسلحة المتفشي عبر الحدود مع الأردن.
والعديد من مواطني الأردن البالغ عددهم 12 مليون نسمة هم من أصل فلسطيني. وقد طردوا هم أو آباؤهم أو فروا إلى الأردن في القتال الذي صاحب إنشاء إسرائيل في عام 1948. كما أن لعدد كبير منهم روابط عائلية على الجانب الإسرائيلي من نهر الأردن.
ولا تحظى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل بشعبية بين العديد من المواطنين الذين يعتبرون تطبيع العلاقات خيانة لحقوق مواطنيهم الفلسطينيين.